الأدب والتاريخ

الشيخ مصطفى عيد الصياصنة رحمه الله وقصيدته عن جبل (حزنه) ببلاد غامد.

نتيجة بحث الصور عن الشيخ مصطفى عيد الصياصنه

الشيخ مصطفى عيد الصَّياصنة السوري رحمه الله عاش في بلجرشي لفترة طويلة من عمره ، وكان يعمل معلِّما للغة العربية في عدد من المدارس ، وقد عمل أيضا في مركز الإشرف التربوي لفترة ، وهو من السوريين الذين هاجروا بدينهم أيام سفك الطاغية النصيري الهالك الأسد بأهل السنة هناك ، وقد عرفته في المنطقة منذ صغري ، ولعل بعض الإخوة درس على يديه في المدارس أو خارجها ، وكنت عازما أن أذهب إليه لأطلب العلم عنده خاصَّة اللغة العربية ، فهو من أهلها ، لكن المنيَّة وافته بغته رحمه الله
وكان سمت أهل العلم وأدبهم ظاهرا عليه ، وكان رَحِمَهُ اللهُ يصلي غالبا في مسجد الهضبة ( مسجد الشيخ علي بردان ) ثم يبقى يسبِّح ويذكر الله حتى تشرق الشمس ثم يصلي ركعتين وينصرف إلى بيته ، وهذا كنا نراه يفعله دائما عندما كنا نحضر درس أخي الشيخ عبد الرحمن الفقيه في كتاب ” بلوغ المرام ” وغيره في المسجد بعد صلاة الفجر طوال الإجازات الصيفية قبل أكثر من ثمان سنوات .وقد توفي رَحِمَهُ اللهُ في بلجرشي ثم صُلِّي عليه في المسجد الجامع .
أسأل الله أن يغفر له وأن يرحمه

و الشيخ له عدد من المؤلَّفات لعلِّي أكتب عنها لاحقا إن شاء الله .
والذي أذكره الآن
1- كتاب عن الشنفرى الأزدي ( أظنه عن قصيدته )
2- كتاب عن دية المرأة وأنها مساوية لدية الرَّجل ( وهو ممنوع في المملكة ) وقد شذَّ رحمه الله في كتابه هذا ، وكان هذا الكتاب هو مصدر القرضاوي في الفتوى الشَّاذة التي انتشرت عنه قبل فترة ، وقد رد عليه عدد من طلبة العلم وبينوا شذوذها منهم أخونا الدكتور سعيد المري القطري وفقه الله .
3- كتاب : ظاهرة الأمثال في الكتاب والسنة وكلام العرب وآثارها في تربية الجيل المسلم
4- كتاب عن منع المجاز في القرآن الكريم واللغة العربية
وسأبحث عن البقية لأفيدكم بها إن شاء الله

أثناء بحثي في الانترنت وجدت هذه القصيدة مصادفة ، وسأبحث عن مصدرها الأصلي سواء في كتبه أو غيرها ثم أضعه هنا إن شاء الله ولا أدري هل : ديوان الغريب هو من كتبه أم لا

هذه القصيدة كتبها الشاعر مصطفى عيد الصّياصنه

في ديوان الغريب

جبل حُزنَة

أبصرت حُزنة بالعليـاء عملاقـا
يهوى مبادلـة الجـوزاءِ أشواقـا
إني أرى جبلاً ، قد شالـهُ جبـلٌ
والشيخ حُزنةُ فوق الكـلّ رنّاقـا
طوداً تطاول في تيهٍ وفـي صلـفٍ
قرب الشّفيرِ أشمّ الأنـف برّاقـا
تلك الجبال تـوارت دون قامتـه
أسرابُ ظبي ، طواها البعدُ إرهاقـا
يعلو السحاب ويمضي في مهابتـه
قد جاوز المجـد أردانـاً وأعناقـا
طالت ذؤابتهُ فـي الجـوّ سامقـةً
منقارَ نسرٍ أمال الـرأس إطراقـا
يلتفّهُ الغيم بالأحضـان ، يأخـذهُ
طفلاً لففت على عِطفيـه أطواقـا
تهامـةُ القـاع غذّتهـا ودائقـه
حتى جرى السهلُ أنهـاراً أوساقـا
والماء يدفـق مـن أردان جبّتِـهِ
والأرض من تحت ُ أفواهاً وأشداقا
قال الصحابُ وشمس العصر تسفعنا
غُذّوا بنا السير للهامـات سُمّاقـا
هل يمتطى النسر ؟ والعِقبان تفزعُهُ
أم يُركبُ الغيم فوق الغيمِ أطباقـا
خلّوا سبيلي فإنـي لا أجامِلكـم
قلبي – وربي – قد ألفيت خفّاقـا
يكفي من المـارد الجبّـار مقربُـهُ
إن عزّ وصلٌ أجلنا العين أحداقـا
أبصرتُني – وكأنـي فـوق غرّتـه
عِلقٌ تعلقّ فـي الأجـواء نطّاقـا
هذي تِهامةُ من تحتي ، وبلجُرشـي
تحنو عليها فقد لامسـت إشفاقـا
أرنو بطرفي إلى المخواة من شَهَـقٍ
لاشئ أبصرُ ، لا إنسـاً ولا طاقـا
أنّى تلفتّ من حولي أرى سُحبـاً
والطير يحضرنـي فـرداً وأجواقـا
أرضُ السراةِ تمطّى فـي مرابعهـا
حشدُ الضبابِ فساح الغيثُ دفّاقا
سبحان من سخّر الأجرام يكلؤها
حتى بدت في رحابِ الكون أعلاقا

18 جمادى الثانية 1404 هـ رحمه الله وغفر له .

منقول عن موقع قرية المصنعه

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى