الأدب والتاريخ

مقال آلمني. بيع قلبك شوف الشاري مين؟!

كاتب المقال الأستاذ عبد العزيز الصويغ

آلمني المقال الذي نشره مؤخراً بالمدينة الصديق القديم الأستاذ يعقوب محمد إسحاق بعنوان (قَرَّرْتُ أن أبيع مكتبتي؟!).. فهذا القرار بالنسبة ليعقوب، المعروف بـ(بابا يعقوب) هو كالكي آخر العلاج!!

****

وإذا كان يُقال إن التاجر إذا ما أفلس يبحث في دفاتره القديمة عن الديون التي قيدها يوماً ما «ديون معدومة» فيسعى لتحصيلها علَّه يتمكن من أن يُحصِّل بعضها لسد احتياجاته، والحفاظ على ما تبقى من ماء وجهه، فإن الكاتب والمثقف لا يجد أمامه إلا مكتبته الخاصة التي أفنى فيها دخله المحدود، فهي كنزه الذي يحتفظ به كي يُتقن صنعته ويقارع غيره من أهل الصنعة.

****

وأعلم شخصياً أن صديقي العزيز يعقوب لم يعمد إلى اتخاذ قراره ببيع مكتبته إلا مضطراً بعد أن وصلت حالته الصحية إلى منحنى خطير جعله -كما أبلغني في محادثة معه بعد أن استفسرت عن صحته- «يكره الحياة ويتمنى الموت». فقد تعرض عام 2010 إلى حادث سيارة أدى إلى مشاكل في الرقبة امتدت إلى الظهر، وهو ما أدى إلى أنه أصبح لا ينام إلا لساعات قليلة يتناول قبلها وبعدها كماً من المسكنات يُدرك مدى خطورتها، لكنها الوسيلة الوحيدة أمامه لتخفيف آلامه العنيفة.

****

الصديق القديم يعقوب إسحاق راجع عشرات الأطباء ولم يختلف الحال معه سوى بزيادة جرعات الأدوية والمسكنات التي كتبوها له. وما قرار بيع مكتبته إلا بعد تقرير من مصحة أمريكية توصي بإجراء عملية جراحية لا يملك ثمنها!

****

وأخيراً.. لا أريد أن أُحبط آمال صديقي العزيز في أن محصول بيع مكتبته لن يكفي لتغطية مصاريف السفر، ناهيك عن مصاريف العملية والعلاج المُكلفة. وإذا كان أديبنا الكبير أبوعبدالرحمن بن عقيل الظاهري -رحمه الله- قد قرر يوماً أن يبيع مكتبته الخاصة، فلما وصل الخبر إلى علم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- وصله بهدية مالية جعلته يصرف النظر عن بيعها. فإني متيقن أن أخي وصديقي يعقوب إسحاق سيحظى باهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله – فيأمر بعلاجه.

#نافذة:

قررت أن أبيع مكتبتي الخاصة لكي أستخدم ثمنها في علاج آلام رقبتي وظهري بعملية جراحية جديدة بعد أن أجريت أول عملية في رقبتي قبل خمس سنوات تقريبًا في ألمانيا، وأجريت لها عملية ثانية في أمريكا.

يعقوب إسحاق

عن جريدة المدينة

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى