الأدب والتاريخ

قصة وقصيدة .. طير شلوى

نسمع دائمآ بطير شلوى…او فلان طير شلوى فمن هم طيور شلوى وما قصتهم: ثلاثه أطفال كبيرهم عمره ثلاث سنوات والاصغر (على الديد) توفي والدهم وبعده بستة اشهر توفيت والدتهم فلم يبقى لهم سوى جدتهم من ابيهم وتدعى شلوى ونظرآ لضيق ذات اليد اصبحت هذه العجوز تدور وسط البيوت تطلب اكل للاطفال…… فصارت ومن باب الاستلطاف تقول ما عندكم عشا او غدا لطويراتي تقصد بذلك الاطفال الثلاثه. 
شاع خبرها بين الناس وعلم الشيخ الجربا بامر هذه العجوز فأمر ان ينقل بيتها الى جوار بيته وقد تم ذلك وكان الجربا قبل ان يقدم الغداء او العشاء يقول لا تنسون طيور شلوى وكان يشرف هو بنفسه على ذلك ومع الايام كبر الاطفال الثلاثه وهم شويش…وعدامه…وهيشان…واصبحو رجال يستطيعون القتال. 
ونظرآ لارتباط الحلال بالربيع رحل الجربا وجماعته الى مكان بالقرب من الحدود السورية حيث مكان الربيع والماء وهنا كان تواجد للدوله العثمانيه الاتراك..وايضآ قبيله اخرى وكان الجربا وجماعته قليلي العدد مقارنه لكثافة تواجد الاتراك وايضآ عدد افراد تلك القبيله…. هنا طمعت تلك القبيلة وايضآ الوالي التركي بقبيلة شمر بقيادة الجربا..فأرسل الاتراك مرسال الى الجربا يطلبون ودي (مثل الضريبه الان). 
اجتمع الجربا وأفراد قبيلة شمر للتشاور… ونظرآ لقلتهم ايضآ وجودهم المؤقت وافق الجربا على دفع الودي….. وبعد مدة بسيطه طلب من الجربا ان يكون الودي مطبوق (مضاعف) وهنا ايضآ وافق الجربا وبعد مدة اي حوالي اسبوعين اقبل فرسان الاتراك ومن الجهه الاخرى فرسان القبيلة المواليه للاتراك وهنا ارسل الاتراك مرسال للجربا وطلب من الجربا ان يعطونهم خاكور..باللهجة التركية لم يعرفوا معنى خاكور وقال ماذا تقصدون بالخاكور؟؟؟ 
وقال المرسال ((اي نساء من حريم شمر لجيش الاتراك لغرض المتعه)) هنا تدخل شايب من شيبان شمر..وانشد قائلآ..
وكان في مكان بعيد عنه قبور يستطيع الجميع من رؤيتها وهم في مجلس الجربا. انشد قائلآ: 
هنيكم يا ساكنين تحت قاع…ما مركم ودي تقفاه خاكور 
هنيكم متم بحشمه وبزاع…ومامن عديم ينغز الثور؟
كان يقال ان الدنيا على قرن ثور متى ما تحرك الثور قامت القيامه…وهنا اراد الشاعر في شطر البيت الثاني ان يشعر الموجودين ان الموت ولا هذا الطلب ما ان قال …مامن عديم ينغز الثور؟ ….الا ان قفز شويش العجرش..وقال انا….وانا طير شلوى. 
اخذ الشلفا ورفها بالهواء وعند سقوطها ضربها بسيفه وامتطى صهوة جواده واندفع منفردآ بشجاعه منقطعة النظير على جيش الاتراك حيث شق طريقآ وسط جمع الخيل والطرابش الحمر تتطاير يمنة ويسرة من ضرب شويش لرؤوس الخياله. هنا لحق به اخويه عدامة وهيشان العجرش…. 
الجربا ومن معه اغاروا على القبيلة الاخرى ….وما هي الا ضحوية كان كل شي قد انتهى. 
لقد تم الانتصار على الاتراك وتلك القبيلة وغنم شجعان شمر والجربا مغانم وكانت هذه احد الاسباب في غناة الجربا ومن هنا ظهرت شجاعة طويرات شلوى…الشايب صاحب القصيدة لا يزال على مركاه في مجلس الجربا يتفرج على كل الذي حصل وعند انتهاء المعركه وتقابل فرسان شمر..يباركون لبعضهم هذا النصر المؤزر… قالوا نريد اذا سأل الشايب من مات نريد ان نقول شويش..وعندما سأل الشايب قالوا له شويش مات…أنشد قائلآ:- 
قالوا شويش قلت لالا عدامة…او زاد هيشان زبون الملاييش 
ماهو ردى بمدبرين الجهامة…لكن هوش شويش يالربع ما هيش 
يوم شويش حزم راسه نهار الكتامة…دبر ظنى وحمر الطرابيش 
يوم شويش مثل يوم القيامة…بالله عليكم لا تحكون بشويش. 
قالوا لالا نبشرك حي…وهنا ساد الجربا وجماعته المكان واصبحوا يأخذون الودي على من تبقى من القوم. 
منقول من منتدى الصايح

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى