الأدب والتاريخ

الشاعر الكويتي العذب .فايق عبد الجليل

نتيجة بحث الصور عن فايق عبدالجليل

لم يكن فايق عبد الجليل شاعرا عاديا في تاريخ الشعر الشعبي في الكويت بل كان شاعرا كبيرا ومؤثرا فيه لأن أهم ما يميز شعره انه ارتبط بالبيئة الكويتية التي ترعرع فيها وامتزجت أحاسيسه بكل ما هو كويتي قديم مما جعله يكتب شعرا عميقا أصيلا بعيدا كل البعد عن السطحية ثم انتقل لكتابة القصيدة الغنائية، ومن يقرأ ديوانه الذي يحمل عنوان «وسمية وسنابل الطفولة» سيتلمس أفكار الشاعر التي صاغها وسيستشف أحاسيسه الممزوجة بالبيئة الكويتية القديمة.

ولد في الخامس من مايو 1948 في مدينة الكويت والده كان موظف في وزارة الشؤن الإجتماعية ووالدته ربة منزل ومن بعد انفصالهما وهو في سن صغير كان خاله عبد الجليل غالي الأقرب له حيث كان يشجعه على الكتابة ومن هنا جاء اسمه المستعار.
يعتبر فائق عبد الجليل صاحب مدرسة تجدديه في الشعر الحداثي الشعبي فهو شاعر مثقف مجدد يكتب بتلقائية طبيعية وبلغة تشبه لغة الماء وتمتاز قصائده بالثورة الرومانسية وقد أعطت كلماته ملامح جمالية مختلفة ومميزة للأغنية في الخليج العربي وأحدثت نقلة جديدة.
ترجمت بعض قصائده للغة الفرنسية وتم تدريسها في بعض الجامعات ونشرت له عدة قصائد في صحيفة لوموند الفرنسية في السبعينيات، وقد كتب عنة في نفس تلك الصحيفة الفرنسية البروفسور سيمون جارجي وهو مستشرق وأستاذ في كلية الآداب في جامعة جنيف بعد أن زار الكويت في الستينيات حيث قال “التصميم على عدم الانسلاخ من الأرض القديمة التي تتلوى في عروقها جذور حنين الشعراء وعواطفهم، هو أشد بروزا لدى أصغر شعراء الكويت فائق عبد الجليل وأكثر ما يتمثل صدقة في تعابيره التي هي مزيج من العامية والفصحى“.
كتب أيضا شعر الأطفال في فترة السبعينيات وقد تم نشر تلك القصائد في مجلة سعد وهي مجلة كويتية خاصة بالأطفال وكان مهتما بمسرح الطفل وله عدة إسهامات فيه، كما كان هو مؤسس مسرح العرائس في الكويت حيث كانت أول تجربة على الأطلاق في الكويت مسرحية (أبو زيد بطل الرويد) وهي مسرحية من تأليفه وإخراج أحمد خلوصي وقدمت المسرحية في العشرين من أغسطس 1974 على مسرح الشامية حيث كانت بداية ولادة مسرح العرائس في الكويت وقد شغل منصب رئيس مجلس أدارة المسرح الكويتي من 1981-1983.وقد تغنى الكثير من الفنانين العرب بقصائده

الغزو العراقي للكويت

خلال فترة الغزو العراقي للكويت عام 1990رفض الشاعر فائق عبد الجليل الخروج من الكويت مع عائلته وبقى وحيدا في منزلة الي أن تم أسره من قبل قوات الاحتلال في الثالث من يناير 1991 بعد أن أنكشف أمره بأنه الرأس المدبر لإنتاج وترويج أغنيات وطنية قصيرة تم أنتشارها في الكويت المحتلة حيث قام بكتابتها وهي أغنيات تحث المواطنين الكويتيين على الصمود والمرابطة وتهتف بمواقف الرفض والاحتجاج ضد الاحتلال العراقي للكويت وكان يعتبر أشهر أسير كويتي لدى نظام صدام حسين حسب تصنيف جريدة الشرق الأوسط الدولية له في يناير 2005, وقد تم العثور على رفاته في أحد المقابر الجماعية في العراق للأسرى الكويتيين في منطقة بحيرة الرزازة بالقرب من مدينة كربلاء حيث تم اعدامه برصاصة غدر في الرأس وتم دفنه في الكويت في 20-6-2006 في مقبرة الصليبيخات بمراسم رسمية وبحضور نائب رئيس الوزراء الكويتي ووزير الدفاع ووزير الداخلية وكبار الشخصيات, ويعتبر فائق عبد الجليل هو أول شاعر كويتي شهيد في تاريخ دولة الكويت مند استقلالها عام 1961.

قصة اغنية 
قصة رائعة وجميلة الله اعلم بصحتها يقال إنها سبب قصيدة المعازيم التي غناها محمد عبده، وكتبها فائق عبد الجليل رحمه الله،
القصة أن شاباً كويتياً فقيرا وقع في غرام أميرة او شيخة كويتية وأعجبت به، فوصل إلى أبيها خبر هذه العلاقة وبعثها للدراسة في الخارج بشكل مفاجئ لتنقطع عن هذا الشاب وتنساه، الشاب لم يعلم بسفرها وظل يبحث عنها ويتلمس أخبارها أياما وشهورا ويقال أنه ظل على ذلك المنوال سنين، بعدها وبعد ضغط من أقربائه قرر الزواج بفتاة أخرى غير تلك التي احب .وفي ليلة العرس وهو جالس على الكوشة أقبلت محبوبته من بين المعازيم فقال الشاعر فيها :
يوم اقبلت.. صوت لها جرحي القديم 
يوم اقبلت .. طرنا لها انا وشوقي والنسيم 
وعيونها .. 
عين المحتني وشهقت 
وعين حضنت عيني وبكت 
ويا فرحتي 
الحظ الليله كريم.. محبوبتي معزومه من ضمن المعازيم
في زحمة الناس صعبه حالتي 
فجأة اختلف لوني وضاعت خطوتي 
مثلي اوقفت تلمس جروحي وحيرتي 
بعيده اوقفت وانا بعيد بلهفتي 
ما حد عرف اللي حصل 
و ما حد لمس مثل الامل 
كل ابتسامه مهاجره جات رجعت لشفتي 
وكل الدروب الضايعه مني تنادي خطوتي 
ويارحلة الغربه.. وداعا رحلتي 
يا عيون الكون غضي بالنظر 
اتركينا اثتنين عين تحكي لعين 
اتركينا الشوق ما خلى حذر 
بلا خوف بنلتقي.. وبلا حيرة بنلتقي 
بالتقي بعيونها وعيونها احلى وطن.. وكل الامان

اخترت من قصائده 
لا تنادي
تتعب أنت لو تنادي
أنت في وادي
وأنا في غير وادي
لا تنادي
يا مزهب الأعذار
ماعندك عذر
كنت تتجنى وأسامح أشكثر
شاللي أحبه فيك
شاللي أفتكر
خوفي …عذابي ..غربتي
عمري ..اللي صبرته …عمر
لا تنتظر
الحين مو بيدي الأمر
لا تنادي
كنت تحسبني أجيك
بأول ندا تنادي علي
ما اسمعك لو روحي فيك
ما دام جرحي حي
نادي ..أنا أتجاهل نداك
أبعد وروح الله معاك
لالا تنادي
ضيعتني في زحمة أيامي
وأنا الولهان
كنت الأمان بدنيتي
وحسيت لا ما أنت الأمان
جرحتني
باسم المحبة والحنان
جرحتني
خليتني ألجأ إلى النسيان
لا تنادي الشوق
في قلبي هدا
لا صوت يوصلني
ولا حتى صدى
أنتهي صبري

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى