الأدب والتاريخ

الشاعر. سالم بن عثمان بن محمد حنش الغامدي. وشهرته (أبو حنـش) مجيد للكثير من أغراض الشعر

ولد الشاعر سالم بن عثمان بن محمد بن احمد بن عبدالله بن حنش(رحمه الله) في قبيلة بلجرشي من غامد عام 1317 هــ تقريبا من أسرة مرموقة من بيت الحنشان والذين يرجع نسبهم إلى آل مرطان من الصقاع من فخذ آل جابر من قبيلة بلجرشي احدى قبايل غامد انتقل مع والده إلى بيشه بحثا عن سبل الرزق حيث نزلوا على ( آل عطيّان ) أمراء أكلب والذي جمعهم مع شاعرنا علاقة مصاهرة فيما بعد .[/color]درس شاعرنا العلوم الدينية وحفظ القران وتشرّب بالمعارف مبكرا وألمّ بأنساب القبائل وتاريخها حتى صار مرجعا فيها وكان حريصا على مجالسة كبار السن خاصة الشعراء منهم مما اكسبه الحكمة والآداب الفاضلة كما كان لوالده تأثيرا عليه في تعلمه لفنون الطب الشعبي فكان لكل ذلك أثرا واضحا في شعره الذي ظهر عليه مبكرا . استقر شاعرنا في ( الثنية ) في بيشة وأصبح من كبار أعيانها وعاش متنقلا بين بلاد غامد وبلاد أكلب واشتهر بين القبائل المجاورة كسبيع وشهران وقحطان لمكانته المرموقه وشاعريته الفذة التي سخرها للإصلاح بين القبائل . برع شاعرنا في الكثير من أغراض الشعر وطرق العديد من مواضيعه فهاهو يقول سائلا الله وملتجئا إليه :

يالله يا من هو غنيّ ومشبـور ويعلم دبيب النمل فوق الحجاره في ليلة ظلما يدبر لهـا النـور والقوت بين عظامها والبشاره يالله تنجيني ليا امسيت مدثـور بالرقعة البيضا وطيـن الغبـاره ما عاد ينفعني من الموت حاذور ولا صديق ولا جميع الصهـاره

وفي غرض الغزل نستمع إليه في هذه المقطوعة الرائعة :

قـال بـن عثـمـان أنــا رحــت بــادوّر ذهـيـب رحـــت بـــادور ذهـيــبٍ وزاد الـقـلــب راح احسـب إن الـرجـع لاجــا الـعـرب كــلٍ يطـيـب يسـمـن الهلـبـاج وأمــا الـهـواوي مـاسـتـراح جـيـت ابــادوّر مــع الـبـدو للتـمـر الشبـيـب واتغـيـنـم قـــدم لـونــه وقـــدام الـنـجـاح ليتـنـي ولـيـا تقهـويـت مــن صـافـي الحلـيـب لا عـلـي وزرٍ مــن الله وعـرضــي ماسـتـبـاح يــا ذلـــولا عرضـتـنـي مـداهـيـل الـغـريـب أجنـبـيّ الـحـال يبـغـي هـــوى الـديــره وراح كــل مــا قلـنـا سلمـنـا مــن وداع الصحـيـب جـاء صحـيـبٍ غـيـر الأول وعرضـنـي الـسـلاح مـا خبـرنـا واحــدٍ لــه مــع سـالـم نصـيـب مـيـر يــوم إن الـعـرب ودهــم لــي بالـذبـاح العفـو يـا نـاس يـا كيـف راســي مــا يشـيـب يـوم أنــا اعــرّض جنـوبـي مـزاريـق الـرمـاح.. ولــــه فــــي نــفـــس الــغـــرض : قــال بــن عثـمـان خـلــي مـــا نسـيـتـه اتـحـلـم بـــه وأنـــا فـأحـلــى مـنـامــي كـــم لـــي أدوّر شبـيـهـه مـــا لـقـيـتـه طـفـل ريــم الـيـا رعــت نـبــت الـعـدامـي

ولــــــــــــه أيــــــضــــــا :

إن تكـبّـر وان تجـبّـر مــا تغـيّـر فـيـه سـنّـا وان تواضـع وان تمخطـر قلـت فيـه ألفـيـن فـنـا هـو هـوى قلبـي وهـو فالقلـب كـم هـدّم و بـنّـا يـا حلـو مبنـاه حتـى لــو لحقـنـي مـنـه مـنّـه وله هذا البيت الرائع ناصحا من التمادي في الحب والهوى : أنـا بانصحـك مـن طرقـة أهـل الهـوى يـا سـعـود تــرى مــن تـولّـع بالـهـوى بـايــحٍ حـالــه

وكان لشاعرنا إجادة بارعه في التراكيب الغريبه وليس أدل على ذلك من قوله :

يالله يـارب سـالـم لا تجافـيـه يا غافر الذنب يا سمّـاح سمّـاح تبرد لقلب تقـول النـار تصليـه وان قالوا الناس جرحي باح ما باح سبب وليفٍ كما الأدمـى تحاليـه عفر لـراع الهـوا ليّـاح ليّـاح ريق الحبيّب حليـبٍ دريقـوا فيـه براد مـن سكـر ينمـاح ينمـاح والخد بـراق ليـلٍ فـي مناشيـه ياما حلا لا برق وان لاح وان لاح راعي دليقٍ على الامتـان ثاعيـه ما يلبس الا الذهب والداح والـداح والعنق يزهى العلو يا ما ذرا فيـه الطوق وعروقها وبْـداح وبْـداح والعمر تاليـه ماشفنـا مواريـه عوقٍ لـراع الهـوا ذبـاح ذبـاح

ولشاعرنا قصيدة رائعه من النوع المروبع نقتطف منها :

قال أبو حنـش عنـدي مثايـل مثل الدر مـن عـرْبٍ أصايـل لا من جت من المفلـى حفايـل ترعى عشب رب البيـت جابـه ترعى عشب صيفٍ مع خريفـي ثـم قامـت تـرازم للعطيفـي ثـم جتنـا محالبهـا صفيفـي تروي الضيف وتضـم القرابـه كن الورد ريـح العبـس منهـا والسكـر يكسّـر فـي لبنهـا والشجعان ما يسهـون عنهـا كـلٍ بندقـه تبـرى زهـابـه شفـت الوقـت غيّرنـا بحالـه كـلٍ قـام ينظـر فـي ظلالـه لبس الثوب الأبيض واستوالـه كنّه ما حـدٍ قبلـه مشـى بـه حط الخيط من فـوق العمامـه والخنجر صفقهـا فـي حزامـه والساعـه يـرد لْهـا كلامـه من اللي عاد يروْس منه جابـه عوّد هـرج عربتنـا شوامـي وان سلمت مـا ردّوا السلامـي وان كلمـت ردوا فـي كلامـي لزْم السيف من ضيّـع نصابـه شفت الذيب والحصني جماعـه أمـا الذيـب مكتـفّ ٍ ذراعـه والحصني عليـه يهـز باعـه كنّـه ذيـب والا مـن ذيـابـه ويا وجدي على السرحان مغبون والحصني يشيل الكبـر ممنـون وعوّد ذيبنا يمشي على الهـون وليتك تستمع صوتٍ عوى بـه

هذا وقد كان لشاعرنا بصمة واضحه في شعر العرضة الجنوبية وكان مهابا مقدرا من الشعراء لتمكنه وضلوعه في هذا الفن كيف لا وهو الذي وضع الشاعر / مسفر أبو زوايد المزيدي الاكلبي ذات ليل في اختبار صعب في حفلة جمعتهما في ( الجاوه ) في بلاد غامد عام 1387 هـ عندما قال له: أهليـن يـآلاد مزيـد هيـل هـيـل اعداد نـوٍ سـرى فـي ليـل ليـل وكـل وادي يجيلـه سيـل سـيـل نـوه عــروضٍ وبـرقـه لاح لاح وقد نجح مسفر في الرد عليه بقوله : الضيف نعطيـه بـن وهيـل هيـل وان كان تبغـى قصائـد ليـل ليـل وان كان تبغى الإجابه سيـل سيـل مـا نيـب لا جـا سوالـك لاح لاح

وله في ذات الفن هذا الأنموذج مع الشاعر / موسى الخثعمي الذي بدع قائلا :

يالله انّـا طلبنـا ربنـا ذا يلـم النـاس لم فانّ ما غير علم الله ولا غير علمه علم ثاني وانّه ما ينفع مع الله أخو واقف ولابن الرشيد والقلوب العديمه ربنـا عالـمٍ وش غيبهـا

فـــكـــان رد شــاعــرنـــا :

مرحبا هيل في وادي ومن طاح حوله ماسلم لبسنا شغل أبو ركبه وزاده رهيّ ع المثانـي مثل دولة محايل يوم زاعت لدولة بن رشيـد دون هدب الغرايس يوم بقعاء تشيل شغيبهـا

وقد توفي شاعرنا رحمه الله عام 1399 هـ

عن تواصل غامد

قصيدة للشاعر سالم بن عثمان الغامدي موجهه الى الشاعر سعد بن محسن القرني رحمهما الله يقول فيها:


يالله ياللـي فـوق الأمـه علـيّـا ياللي رقيب مايغـره خبـر نـاس
تفرج لقلب تـاه فـي سـو دميـا الناس في راحه وهو في تعلمـاس
يـاراكـب ولــد آرك مشعلـيـا عفرٍ سبوق متيهاً يمرس امـراس
لولا الرسن والحبـل فيـه القويـا ينض الشداد الى سمع صك هوجاس
منصاك من هو لـي صديـق وليـا بو محسنٍٍ ربي يجيره من البـاس
ياسعد هـل هجـن مثيـل الحنيـا لا جنّ من طول المدى مثل الاقواس
ثنا لهـم ترحيـب صـدر رضيـا وقرب معاميـل ونجـر ومحمـاس
البـن راهـن والمقـام الطـريـا والهيل والسكر ومن غيره اجنـاس
يذكر بيرخـص بـو ثمـان حليـا مثيل هيل يهيل مـا فيـه الادنـاس
واختار من يحكـم وعالحكـم عيـا تمشي طوابيـره ونقالـة المـاس
ارب نكتـب لـه ولاجـل الحميـا غير قربـوا منـي دواة وقرطـاس
يـا قلـب ياللـي لا عذلنـاه عيـا يتيه تيه الطير فـي جـو قرنـاس
لا جا في لبـاس الذهـب والحليـا يتيه تيهت شارب الخمـر بالكـاس
عز الله ان حظي معـه فـي وليـا واخاف لا نضرب بناسٍٍ على نـاس


رد الشاعر سعد بن محسن القرني رحمه الله

يالله ياللـي عـن عبـاده غنيـا
يا عالم النيـات يادافـع البـاس
أسألـك يـا مـولاي رزقٍٍ هنيـا
واغفرذنوبي واكفني كل هوجاس
يـا مرحبـا ياللـي لفانـا محيـا
الى لفا يعطيني الهرج من الراس
لفـا يشكوينـي ومـن لا شكيـا
وانا احمد الله لازم العز في الراس
ان كان تنشدني ترا القلـب عيـا
والقلب جبار لمـا فيـه رمـاس
ماهوب عجل لكل من قـال هيـا
ولا هو خفيف يرعبه كل نسناس
لكـن ياخـي همنـا ذا الصبيـا
غيرعلينا وقفةٍٍ به علـى النـاس
ونحمـد الله مـا علينـا ولـيـا
لكن ما ابغى للشماميـت نومـاس

والشاعر سالم بن عثمان الغامدي
من سكان قرية الثنية توفي قبل 30 عام

اما الشاعر سعد بن محسن القرني
من سكان بيشة وتوفي قبل 25 عام تقريبا

رحمهما الله جميعا 000

عن موقع بيشة

أبيات من قصيدة للشاعرسالم بن عثمان الغامدي الذي توفي قبل 40سنة تقريباً
وهي عن تغير الوقت والشباب.


شفــت الوقت غيرنا بحالـــــــه**** كلن قــــام ينظر في ظلالــــه
لبس الثوب الأبيض واستوالـه****كـأنه ماحــد قبلــه مشى بـــه
حـط الخيط من فوق العمامـــــه**** والخنجر صفقها في حزامـــه
والساعـــــة يـــرد لهــا كلامــه****من اللي عـــاد يقدر منه جابـه
عــود هــرج عربتنـــا شوامـي****وإن سلمــت ماردوا السلامــي
وإن كلمــــت ردوا في كلامـــي****لـزم السيف من ضيع نصابــه
شفت الذيب والحصني جماعــــه**** أما الذيـــب مكتف ذراعــــــه
والحصني عليه أيهـــز باعـــــه**** كانه ذيــب ولا من ذيابـــــــه
ويا ويحي عن السرحان مغبون**** والحصني يشيل الكبر ممنون
وعود ذيبنا يمشي على الهـــون**** وليتك تستمع صوت عوابـــه

عن قروب عيال الداعوس

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى