الأدب والتاريخ

أين كان الرقيب ؟! مقال ..للكاتب الكبير. خالد السليمان.

إجراءات رقابية محمومة خلال اليومين الماضيين لضبط مخالفات الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية في المطاعم والمقاهي والأسواق والأماكن العامة ستسهم بلا شك في ضبط التراخي الحاصل خلال الأشهر الأخيرة في تطبيق التعليمات الاحترازية واحترامها ! أين كان هذا النشاط الرقابي ولماذا ارتخت يد الرقيب ونعست عينه في المدة الماضية؟! فأن نعتب على بعض الناس تراخيهم لا يعفي الجهات الرقابية هي الأخرى من العتب والمسؤولية، فعندما يحضر الرقيب الحازم يحضر القانون وتغيب المخالفة !

منطقة الرياض التي تحتل صدارة الترتيب في عدد الإصابات اليومية لعدوى كورونا كوفيد ١٩ احتلت أيضا الصدارة في عدد المخالفات المرصودة، وبغض النظر عن مسألة نسبة الكثافة السكانية إلا أن تسجيل ٤٨٥٢ مخالفة خلال أسبوع واحد يعد رقما عاليا، مع يقيني من أن ما خفي أعظم، فأرقام المخالفات التي لم ترصد أضعاف ما رصد !منطقتا مكة المكرمة والقصيم المنافستان الأقرب للمتصدر تسجلان أيضا آلاف المخالفات، ويفترض أن تكون هذه المناطق الثلاث الأقل تسجيلا للمخالفات بحكم أنها المناطق الأكثر كثافة للسكان الذين يحظون بأفضل فرص التعليم والعمل وبالتالي اكتساب فرص الوعي والمعرفة، لكن للأسف لا يرتبط احترام القانون عند البعض بالوعي والمعرفة بقدر ارتباطه بالمخالفات والغرامات ! لقد كان الرهان أساسيا على وعي المجتمع في مساندة جهود الدولة للتصدي للجائحة، وما زال أساسيا في تحقيق النجاح في خفض عدد الإصابات، لذلك من المهم أن تنجح عين الرقيب في اصطياد المخالفين لمنع تقويض المساهمة المجتمعية في جهود مكافحة الجائحة، فالقلعة تسقط بثغرة في سورها، والسفينة تغرق بخرق في بدنها !

عكاظ – الخميس – 4 فبراير -2021م

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى