العلم والأدب والتاريخ

مقال أعجبني..ملكة بريطانيا المسلمة !! للكاتب المتألق . طلال القشقري.

الكاتب طلال القشقري يروي تفاصيل تعرض للهجوم من قطيع للقرود له ...

مازال الفيلم السينمائي « فيكتوريا وعبدالكريم » يُثير الجدل في العالم الغربي خصوصاً في بريطانيا ، بعد تأكيد الرواية التي تفيد بوجود علاقة حميمية بين الملكة فيكتوريا التي حكمت بريطانيا العظمى من عام ۸۳۷ ام إلى عام 1901 م ، وبين رجل هندي مسلم اسمه عبدالكريم ، كانت بريطانيا قد استقدمته من مستعمرتها « الهند » ليُسلم هدايا وميدالية تذكارية للملكة ثم يعود أدراجه إلى بلده . لكن الملكة أبقته في بريطانيا إلى لحظة موتها ، وجعلته مساعداً لها ، وأطلقت عليه لقب « المعلم » ، واستلطفته كثيراً ، وأعجبت بثقافته الواسعة ، وحديثه عن الحضارة الهندية وعن دينه الإسلام ، وتأثرت بخدمته لها دون مأرب أو أطماع سياسية مثل التي كانت موجودة عند حاشيتها من أمراء ووزراء من البريطانيين ذوي البشرة البيضاء ، والعنصرية الفجة ، والاحتقار لكل من هو غير بريطاني وعلى رأسهم المسلمين . . وما يعنينا كمسلمين هو الاحتمال المرجح الموت الملكة فيكتوريا على دين الإسلام فالفيلم مبني على كتب قد درس مؤلفوها البريطانيون غير المسلمين عشرات الوثائق البريطانية ، فضلاً عن دراستهم لمذكرات عبدالكريم التي احتفظ بها بعض ورثته في الهند ، بعد أن طرده ولي عهد الملكة من بريطانيا بشكل مُذل حال موتها ، والوثائق والمذكرات تُؤكد أن الملكة طلبت الانفراد بعبدالكريم عند احتضارها ، وحصل ذلك بالفعل ، لكن حاشيتها ظلت خلف باب مخدعها حانقة عليهما معاً وتسترق السمع وسمعت الملكة وهي تقول لعبدالكريم عبارة الحمد لله » ، عندما أكد لها أنها ستذهب إلى مكان أفضل من مكانها هذا ، وهو كمسلم لم يكن ليجرؤ على قوله لو لم يكن يعرف أنها أسلمت وشهدت بشهادة الإسلام . . وما يُستفاد من الفيلم هو حاجتنا لاستحضار عظمة الإسلام في نفوسنا ، بعد سلسلة من ضغوط أهل الديانات الأخرى علينا وتشويه ديننا ، وأنه ليس مطلوباً من المسلم ، مهما كانت مكانته ، سوى تقديم نفسه لغير المسلمين بما يأمره به الإسلام من أخلاق وأعمال ، ويكون قرآناً يمشي على الأرض ، دون تصنّع أو تنطع ، ولو فعل ذلك فلابد للإسلام من دخول كل بيت في قارات الدنيا ، بما في ذلك بيوت علية القوم ، هل تريدون أمثلة ؟ حسناً ، البيت الأبيض الأمريكي ، والكرملين الروسي ، وقصر باكنغهام البريطاني ، والإليزيه الفرنسي ، وقصر موكدين . . مقر أباطرة | الصين ، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين ، بعز عزيز أو بذل ذليل ، عزاً يُعرَ الله به الإسلام ، ولا يُذل الله به الكفر ) .

عن جريدة المدينة – للكاتب طلال القشقري- 26 / 03 / 2020

مساعد ناصر أحمد آل مانع الغامدي

محب للثقافة والأدب ومجتهد في تدوين تاريخ منطقة الباحة وتراثها ورموزها السابقون واللاحقين في هذا الموقع العامر بكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

جميع الحقوق محفوظة