الشاعر المبدع . حسن الزهراني . يتحفنا ب (مرثية النورس) في ذكرى فقيد الثقافة ومنطقة الباحة خاصة. الأديب . عبدالعزيز مشري الغامدي. يرحمه الله.


مَرْثيّة النورس
ثوَى نورس الحرف ( يامَحضرَهْ )
فشدّي لِحزن المدى مِئزرهْ
وضمّي بجفنيك حوض الغمام
لِيشرب عند الضحى كوثرهْ
وٍصُبّي شجونك عبر اليراع
وكوني لِبوح الأسى مِحْبره
وقولي وداعاً ( لعبد العزيز )
بلـحن الخـلود الذي سطـره
إذا غاب في القبر جثمانهُ
فـليس لإبـداعه مقبــرة
سيبــقى على شرفــات البيــان
كتاباً من العشق ما أكبره
ويبقى صدى زفرات ( ابن مشري )
يرشّ الضياء على محضره
*** هكذا في هدوءٍ يموت ابن مشري . يموت ( السرويّ ) الذي عاش مثل ( الحصون ) التي وقفت تستدّر ( المنابت ) حول ( الديار ) وتُحْكمُ بالصمت طوق الحِصار . يموت ابن مشري كما عاش رمزاً على صفحة الغيب والرّيْبِ في عنفوان السفرْ *** هكذا تسأَل الشمس عن عاشق الحرف يبكي على هودج الليل وجه القمرْ *** مات عبد العزيز الذي عاش في أوردة الضوء يسكب لحن الصفاء الذي سار في دمه ( كادياً ) في دروب البشرْ *** مات عبد العزيز الذي لم يزل واقفاً وسيبقى بأذهاننا واقفا كي تغني بلابل أَحلامنا فوق أَغصانه تستظلُ فراشات أنغامنا بحكاياته البيض إذ مات منتصباً مثل ( موت ) ( الشجر ) *** كل شيء هنا في ( الجنوب ) . تمتمات القلوب . الخطى والدروب . الجداول والماء ( آنية الزهر ) والعطر والشعر والحبر ( حتى ) ( السنابل ) تبكي فراق ابن مشري وتبكي ( الغيوم ) التي ( كَاشَفَتْ ) ( صارم ) البرق ( وسميةً ) مُرّةً ثم يبكي المطر .
حسن الزهراني ديوان ( أ .. : .. ي ) دار الانتشار العربي بيروت 2014 م * محضرة قرية المشري بمنطقة الباحة جنوب السعودية @مابين الأقواس عناوين ابداعاته رحمه الله.
عن صفحت الشاعر ب اكس




