الأدب والتاريخ

حروب قبائل غامد.دفاعا عن العرض والأرض ومنها ماكان مشتركا مع أبناء العمومة زهران.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .اخواني الكرام ،بعد بحث مستمر واجتهاد شخصي .. حاولت فيه قدر الإمكان جمع معارك قبيلة غامد وفرسانها مرفقه بالمصدر . اتشرف ان اقدمه لكم اليوم .. وهو عباره عن اجتهاد شخصي لا اقل ولا اكثر .. فمن لديه اي ملاحظات سأكون سعيد بها فالموضوع منكم وإليكم ..

1ـ معركة الرضعه :ـ

وقعت هذي المعركة في عام 1327هـ بين غامد الزناد وبني عمر من تهامه زهران.وكان السبب هو حدود قبيلة (لعل هذه المعركة من اسوء المعارك حيث انها دارت بين ابناء العمومة والرابح منهم خسران ) استنجدت قبائل تهامه زهران بباقي قبائل زهران فارسل ابن شايق الى قبائل غامد يطلب منهم العون والمساعدة .فلبت قبائل غامد طلبة .

يقول الشاعر عبيدالله بن سفر من العبادل من بني كبير:

البدع:
ياسلامي يالطوارف ذالهم في ارض اليمن زهران”=”يامسبلت الدمى والمال لو ياجي لهم عدّيه
دون حد الطارفة صبيان غامد حظّهم كبير”=”ماكما غامد شبيه الا جهنم شرّها نزّا له
لاسرح فيها الصواقع والزلازل والزبانية”=”انت ياذا تحسب انسيت الطوارف مانسيت انسى انته
العشاير لاتقولنا لمقدمهم لحس بهم”=”يوم شدينا الحضانا واليماني مزهبه في سعنا
وصناديق المعابر يالذي هرجه يلوح حالى”=”ياعلي ابن احمد اذا جا طالبٌ للشر شربنا

الرد:
يابن شايق جو رفاعه هم وآل سيّار والزُهران”=”والخثيمي وبني عبدالله جاك الف ونص عدّيه
من بني ظبيان جاك الف ونازه من بني كبير”=”تسعمايه لجل رنيه مانخلّيها بلا نزّاله
ومن المعجل ثمان ميه بني عم مصاليه”=”ومن البشهم جاك الف وهم من كل دار سته
وقريش الهول خمس آلاف مانقدر لحسبهم”=”ولهب جاك الف منهم ياعظيم الشان ما ياسعنا
من برور القنفذة للحجز لاقرما الى حلي”=”والموارد وبيار التهم ماتقدر لشُربنا
بني لهب: سكان نيرا وشدا الاسفل وهم من بني عبدالله.

قال الشاعر/ محمد بن عبدالرحمن بن سعد العمري الزهراني معاتبا الذين تخلفوا عن هذه المعركة:
انا باسايلك ياكل من غاب عن يوم الخميس”=”انت في خاطرك تسلم ولاعقدت الذّمه تحاظي
والا في خاطرك وزّيت روحك وعمرك في صفا”=”مادريت اننا بعدا نعوّد مكان العافيه
والذي في بلاد الكيس قيّل ولا جا الا ظهيره”=”كان يحسب لنا رجبه يقُل ريتها ماهي لنا
عُذرنا حن نبيح وحن تظلي قرايانا مجنّه”=”وان حكلنا كتبنا عند زهران ياتي غيرنا

مصادر القصائد:
من كتاب /الموروثات الشعبية لغامد وزهران

2ـ في عام 785 هـ قال الأمير عبدالرحمن بن عبدالوهاب بن غانم اليزيدي الأموي القرشي أمير عسير قصيدة جميلة رائعة يفتخر بشجاعة القبائل التي وقفت معه ضد القوات الغازية – من بني لام وبني عُقيل – التي أتت من نجد إلى بلاد السراة ، فدحرتها وهزمتها شر هزيمة ، قال فيها : وزهرانٌ وغـامـدُ قد رجونا … بهـم كشـفَ الكُـروبِ كما عَهِدتُّ

وفي عام 1267 هـ قال الشاعر اليمني أحمد بن عبدالله الحريبي يعتذر إلى الأمير عائض بن مرعي الأموي القرشي مما بدر منه ، ويمدحه ويمدح القبائل الأزدية التي ساندته ومنها ( غـامـد ) قال فيها : وتَرى ( غـامِداً ) إذا رَهَجُ الخيــلِ تعالى وضاقَ الخِنَاقُ والأُفْقَ سَدَّا
تَـتَصَدَّى لكُلِّ أمـرٍ عَـصيـبٍ … مِثلَمـا تــطلبـونَ تـزدادُ حَشـْـدَا المصدر : أحد كبار السن بالمنطقة

3ـ – وفي عام 812هـ ، استعان الشريف حسن بن عجلان ، بقبائل غامد وزهران ضد حاكم مصر الذي كان يعد العده لعزل الشريف عن مكة.، وكذلك كان علية الحال مع الشريف ( بركات ) والشريف ( حسن النمي ) والشريف (سعيد بن سعد ) ، حيث كانوا يستعينون بغامد وزهران على خصومهم كلما دعت الحاجة مثل صد اعتداء ، او حتى عند خلافاتهم مع بعضهم البعض ، وذلك يعود الى تبعيتهم للاشراف في الحكم .فكانوا بمثابة فرسان للأشراف . المصدر : المؤرخ علي صالح السلوك

4ـ سنة 1088هـ استعان الشريف محمد الحارث شريف مكه بخياله ( فرسان ) من غامد ومعه اشراف الحجاز وجموع عظيمه من العربان لمعركة (الضلفعه ) المشهوره بين الاشراف وقبائل الظفير في القصيم وانتصر الشريف عليهم حيث نزحهم الشريف وجنوده وطردوا الظفير من نجد والقصيم إلى نواحي الجبل (جبل شمر) . المصدر :علي صالح السلوك

5ـ سنة 1116هـ يوم 26 بشهر رمضان خرج الشريف سعد بن زيد على الشريف عبد الكريم بن محمد اثر نزاع بينهم واستعان الشريف سعد بغامد وزهران واشتبك مع المدافعين في الخريق بجوار المعلاه وتمكن الشريف سعد من الدخول منتصرا في شوال بعد أن هرب جيش الشريف عبد الكريم منها وتمكن بذلك من استعادة حكم مكة للمرة الرابعة بعد أناحتل الطائف، وكافأهم الشريف سعد بن زيد بأراضي واسعه في وادي فاطمه وقد بقيت بيوت من غامد في وادي فاطمة الى يومنا هذا. المصدر علي صالح السلوك

6ـ سنة 837هـ قاد الشريف رميثة بن عجلان جيشا لبلاد غامد فأنكسر جيشه وهزم وقتل رميثة بالمعركة ودفن على حدود بادية غامد كما ذكره عز الدين بن فهد في غاية المرام . المصدر : علي صالح السلوك.

7ـ في اواخرسنة 1088هـ (معركةهدَيٌه) اغار الشريف باتباعه من غامد وثقيف والاشراف على بني خالد في واخذ منهم غنائم عظيمه وقتل من مشاهير بني خالد ساقان بن خلف آل مانع الخالدي شيخ آل مانع من بني خالد . المصدر : علي صالح السلوك.

8ـ في معركة ذي قار خرج 200 فارس من غامد الجنوب نصرة لبني شيبان بـ دولة العراق حركتهم العروبة والنخوة المصدر : الدكتور : فيصل الحمد ، عضو مؤسس في حزب الأمة – الكويت – أستاذ جامعي في مجال تقييم الأداء المؤسسي.

9ـ حرب العوامر (شمران) وحواله مع غامد قبل توحيد البلاد :
حواله قبيله ازديه تسكن في جبال اثرب وكانت حواله قبيله ازديه صغيره وكانت من ضمن نطاق منطقة غامد وزهران وكانت حواله مع العوامر من شمران اخوان وكانت حواله تعد نفسهاا من العوامر واي قبيله تعتدي على حواله اول من يفزع هم العوامر واذا اعتدت قبيله على العوامر اول من يفزع حواله ولما رأت غامد ان حواله قبيله ازديه وتسكن في نطاق منطقتهم فارادت ان تضم حواله الى قبائل غامد لكن حواله رفضت وحاربت غامد حواله فاستنجدت حواله بالعوامر بالقصائد وشاعر حـــواله يقول:
البدع :
خصمنــا فالملتقــى بارودنــا
شقتنــي ياكل سور(ن) عـــــامري
كل سور(ن) فالبناء ياخذ سراه
سيفنـــــــا مسلــول ماهو غـــامدي
فالمعـــارك ماحد(ن) يقرب حـــواله
خصمنـــا فالملتقـــى بارودنـــــا
الرد :
لابتي غنميـــن لبـــس العـــامـــري
من بــــلاد التهـــم لبــــلاد الســـراه
واستمـــع ياكل قلبـــن غــــــامدي
كـــان تجهـــلنا فحنـــا هل حـــواله
نسقي الخصـــام من بارودنـــــــــا

وكانت غامد الكثر فالعدد من حيث الرجال والعتاد واستمرت الحرب بين غامد وحواله والعوامر وقبائل أخرى انضمت مع العوامر وحواله واستمرت الحرب الى ان توحدت البلاد وغامد اجبرت شيوخ حواله بكتابة الحوالي الغامدي وعينت غامد مشايخ على حواله من غامد واصبحت حواله من غامد ولكن حواله بالنسب لا ترجع لغامد مثل قبائل غامد وانتهت الحرب بينهم. المصدر : لم أجد مصدر بعينه ولكن حسب ماعرف وتناقل من كبار السن.

10 ـ نشبت حرب بين غامد الزناد وبني سهيم من بلقرن حيث كانت هناك خلافات بين غامد الزناد وبين كلا من بني عمر من زهران وبني سهيم وبني بحير من بلقرن وذلك بسبب حدود الاراضي . اما عن حرب غامد وبني سهيم عندما قامت الحرب شاركت اكثر قبائل غامد في تلك الحرب تحت راية ابن شايق وفي ذلك قال الشاعر الزبير:


آنحن غامد الهيلا بدينا مشاريف الدول”=”واش خبرتم دول بلقرن حن قلت ميده حل وحالي
والمعابر كلت لحم الجنازير وراح المش طحين”=”اضحكي ياملائكة السماء وانتي ياجن اشغبي

كما ذكر الزبير الفارسين ابن شايق و جمل الملقب بالمكي في هذه القصيدة:


انحن غامد وذايخطي مالاشراك ناهب له سنه”=”نعطي حكم الشريعة سبع زلات مافيها مقاضي
ربه يرجع من الباطل وربه يعوّد من غواه”=”وانحن الحق والباطل ونور البصر وانحن عماه
والحكومه لكم يابومساعد ولك تأمر وتنهي”=”واي جمل وابن شايق يرقبون التهم وانحن رقاب

وبعد أن دارت حرب ضروس بين القبيلتين ومات خلق كثير كانت هناك محاولات للصلح بين القبيلتين ولكن الطرفين رفضا وبعد طول فترة الحرب طلب المصلحون وبني سهيم من ابن شايق الصلح فوافق على ذلك على ان لا يعدتوا على اراضي غامد و في ذلك قال الزبير:


جوكم اولاد مجدى عند حد الطوارف منجده”=”ما استهبنا من بلقرن يوم اصبحوا منا هبايا
غير جينا وبن شايق عليهم بجاهه قد حمى”=”ان ستر العرب سلطان الاسلام والفتنة عويره اولاد مجدى هذه عزوة لأهل قرية الجادية من غامد . المصدر : الحرب مشهوره على مستوى غامد الزناد وتأكدت منها من زميل احد اجداده مشارك بالمعركة .

11ـ القصه أن هذا الفارس دعاس كان يحب الغزو كعادة القبائل البدويه وكعادة بدوا غامد كما كان سائد في ذالك العهد الغزوا والسلب والنهب بين القبايل وكان أعظم فرسان قبيلة آل طالب أحدى قبايل بدوا غامد وكانت هذي السالفه قبل الملك عبد العزيز بشوي يوم انهزم آل صباح حاكم الكويت قدام بن رشيد المهم جاء دعاس وقال لربعه تجهزوا قالوا وين قال بنغزي قحاطين نجد قالوا أبشر المهم يوم وصلوا نجد وكانوا في حدود 600 خيال كلهم من آل طالب ورفاعه وكلهم من بدو غامد هجموا على القحاطين في الصباح من غير مايعطونهم رد نقا وخذوا نياق كثيره يوم جاوا راجعين تجمعوا القحاطين بعد تشتتهم وهاجموا الغمد يبغون يستردون أبلهم وسارة معركه عنيفه مافيها الا صوت الرصاص مثل المطر وجات رصاصه طايشه وقعت في فرس دعاس واخترقته وتجرح دعاس ويطيح من فرسه ويموت لأن الجرح كان خطير وقوي الغمد ماتشتتوا بقوا يتذابحون مع القحاطين وزاد غيضهم يوم صاحت
قحطان أن دعاس انذبح و هجموا هجمه شديده على صفوف قحطان بالرصاص والسيوف وتزعزعت قحطان وانذبح سبعه من شوخهم وفرسانهم الكبار الي كانوا حاظرين المعركه ومن قوة هجوم الغمد أنتهت المعركه لصالح غامد فوراً وشردت قحطان وانهزموا وتمزقوا شر ممزق وعادوا الغمد من جنوب نجد لين وصلوا العقيق بالعرضه والأبل حقة القحاطين معاهم .  المصدر : أحد منتديات قبيلة غامد

12 ـ حرب قبيلة عتيبة

مر رجل من بالحارث على بعض العتبان وكان الرجل يضمر لغامد شر من واقع التجربة الحربية التي ربطت حدود غامد وبالحارث وحاول بطريقته إغراء عتيبه بغامد عندما ساله أحد العتبان عن غامد وهل لديهم ما يؤخذ في حال غزوهم بقوله ” لو غزينا غامد نحصل عندهم حلال ودلال ” قال الحارثي تلقون عندهم ” حلال ودلال وجمال وبنات زينات ” وهذا من باب الإغراء فما كان من العتبان بعد مغادرة الحارثي إلا أن أعدوا عدتهم للحرب وغزو غامد وفي أثناء استعدادهم سألهم أحد شيبانهم “” ويش أنتوا ناوين عليه ” قلوا ” نبي نغزي غامد” قال ” مالنا غزو يم غامد ويش تبون منهم ” قالوا ” نبي أباعرهم ( الجمال ). توجهوا إلى ديار غامد ووصل الخبر لغامد وتجمعوا على حدود ديرتهم ولكنهم تحصنوا بالجبال نظراً لأن العتبان غازين على خيولهم وعددهم ( 300 ) خيال جعلوا غامد لهم في كل يوم ( سبور ) وهم رجال يقومون برصد تحرك الغزاة قبل وصولهم للديرة .وفي يوم من الأيام وأثناء تواجد السبور وعددهم سبعه أشرف عليهم القوم قالوا ما عندنا وقت نبلغ ربعنا لكن نبدأ الحرب وربعنا يلحقون وكانوا ( 12 رجل من قبائل الزهران ورفاعه والهجاهجه ) وكلهم من غامد قالو القوم باقي بعيدين ولا يلحقهم إلابندقك يا عمير وهو عمير بن جالي من الزهران قال ” أبشروا “وصوب البندقة وأطلق على شيخهم وقتله ويدعى (( شرار العرب )) صاح ولده قالو فوقه ياعمير قال فوقه صوب البندقه وقتل الولد وبدأوا في إطلاق النار حتى قتلوا تسعة من العتبان وصوبوا تسعه وقتل من الغمد (( اربعه من ضمنهم عمير )) أثناء المعركة كان أحد رجال غامد ويدعى (( شذي )) مشغول ببندقته لأن رصاصتها تعثرت في قصبة البندقة وكان عمير كل ما قتل رجل قال ” خذها لعيون شذي ” بعدها رمى البندقه شذي وسل قديميته وبدأ يضرب بها وقتل اثنين وصوب الثالث وانكسر حد القديميه في قفى واحد منهم (وقتل هو) .

من المواقف الجميلة في المعركة إن عبد الله بن فليته أنتهى رصاص بندقته فصوب بها على أحد العتبان وقال له :ـ المنع ياعتيبي والا والله لياكلك ما في بطنها ” قال العتيبي ” ياغامدي تراك ممنوع ” وبعد أن ابعده عن موقع العراك أنزله وقاله الغامدي ” العذر من الله ثم منك ياصبي عتيبه إن مافيها رصاص وألا ما كان طلبتك المنع ” قال العتيبي ” العذر من الله ثم منك ياصبي غامد إني قد منعتك والا والله ماتعلم هلك ” وهذ يبين قوة الوجه عند العرب. انكسروا القوم وشالوا قتلاهم ومصابيهم ولاذوا بالفرار وبعد ما وصل المدد من غامد وإذا بالسبعة قد (( شفوا ووفوا )) وأنهو كل شي شلوا موتاهم وقبروهم.

وبدأ الشعراء يتغنون بما حصل وكان من ضمنهم سعيد بن صالح بن مرقان من (( قرية الغانم )) حيث جسد الحادثة في هذه القصيدة الرائعة الجميلة وإليكم إياها : –

ألا يا الله يالرب اللطيف
يامن ترزق الطير الخفيف
وهو في العرش يصفق بالجناحي
تثبت لي لساني والكلام
وتجعل لي في الجنه مقام
وتجعل بابها لي ما يلاحي
وتثبتني على صوم وصلاه
إذا مامسيت من تحت الصلاه
وجذوا لي لحودي بالمساحي
وجاني إثنين في حنبي وقوف
وقالوا في خبرنا وش تشوف
وقلت إن شاء الله ما ني مالقباحي
وقال أنا لفيت احاسبك
ترى إن الموت قبلي كاسبك
وجربتوا منه حدٍ ذباحي
يقوله من نقى زين القروع
مثيل التمر من روس الفروع
إلى دنت عذوقه بالنجاحي
والا بنن يخلط فوق هيل
مع الأجواد ماجاه البخيل
ويرهونه في أسنينن شحاحي
ما هيضني على طيب الكلام
إلا ربع كما السيف الحطام
إلا منه هوى في العظم راحي
عزاي أولاد مزهر عالحريب
كما نارٍ توقد بالهيب
إلا ما نسمت فيه الرياحي
وغامد يالذي عنهم نشد
رجالٍ ما يخاطون الوعد
يجونه في مسا وإلا صباحي
عتيبه يوم جونا غايرين
على الحلات قالو لازمين
وقدام الغنم نعبأ متاحي
تداعوا صلب جدي واندروا
وفي الأشوار باعوا واشتروا
وقالوا نطلب الرب الفلاحي
وحاظوهم بهاذيك القلوت
وقالوا ما نحسب من يموت
وهذا اليوم ما فيه ارتياحي
شرار العرب ذباحه عمير
وشذي في إيده قديمين مغير
وطاح إثنين من ظربه ذباحي
وحدري هو ويا ربعٍ حضور
ثلاثه عندهم ضحوا الطيور
وكل ياذيب رزقك يوم طاحي
تداعوا القوم بالصوت الصليب
وقالوا مالكم فيهم نصيب
وغامد ذبحوكم ياقباحي
تداعوا القوم عنا منكفين
على الشيخان تبكي كل عين
ومده ما حصل فيها رباحي
وأنا أختم كلامي بالرسول
ترى إنه ذكرنا فيما نقول
أبو قبه عليها النور لاحي

بعد المعركه عاد العتبان لديرتهم مكسورين وما كان من الشايب الذي نصحهم بعدم غزو غامد إلا أن سال” وراكم ماجبتوا اباعر غامد ” رد أحد العائدين وقال ” يارجَّال غامد عند جمالها ” وهذه محاوره شعريه بين شاعر عتيبي والشاعر محمد البس الزهيري الغامدي كان كل شاعر يعبر بما تجود به قريحته حسب ظروف الموقف:

وهي كالتالي :ـ

الشاعر العتيبي :ـ
بني زهير اهل الثياب المطابيس
مجودِ زمل الرحل بالقيادي
الله على ياخذة عليهم مراويس
في مطرحِ تاطاه طلق الايادي

الشاعر محمد البس :
يا شاعر العتبان عوذو من ابليس
شيخانكم قد حزموا عالشدادي
جونا عتيبه فوق خيلِ كراديس
وفاضوا علينا مثل نفر الجرادي
وزدنا هرينا طالبين النواميس
ومسبلينِ تحت رب العبادي
بفتقاتِ صرمن النسانيس
ومثمراتِ صرمن العضادي

الشاعر العتيبي :

جعلكم يا غميده كلكم جوف بير
جوف بيرِ تغشاكم غواريبها
جعل ربي يبيح شيخكم والصغير
لين تبرا ديركم من مضاريبها

الشاعر محمد البس :
جعلكم يا عتيبه كلكم جوف كير
جوف كيرِ وانا الاحق مشاهيبها
جعل حال الغني منكم بحال الفقير
حشمة للصديق اللي بلاني بها

محمد البس في مناسبة اخرى:
جونا كما الخطار عند المعازيب
ولا كما اجراد على الارض ويده
وتسعه ذبحناهم وتسعه مصاويب
لعيون من يبكي على خو سعيده
وجرى عليه هيضتِ من بني سيد
والسيف ياجي مقطعه من حديده
وقمنا دعسناهم بوسع المضاريب
دعوى غراب ونسبته من عبيده

المصدر : احد رجالات قبيلة الزهران من غامد.

وهنا بعض القصائد الشعرية والقصص والروايات جاء ذكر الثلاث الغامديات فيها : قصيدة الشاعر / علي بن شريم الحلي الغامدي:

غامد الهيلا مسميـن مـا فيهـا جحـود
                            والبـدع لابـارك الله لمـن يختـارهـا
فعلنا يشهدلـه اجيـاد وامـات الخـدود
                          والثـلاث الغامديـه ونقـش احجارهـا
وفعلنا يشهدلـه اربـع قبايـل بالحـدود

                          الرجال اللي عزاز ورفيـع(ن) كارهـا

وقصيدة الشاعر / مسفر بن جمعان الصفا الحلي الغامدي:

غامد الهيلا اسمنا واسمنا ما له بديل
اسم جد وقسم جد ومواقيف عجاب
غامد الهيلا هل العز ممنت الدخيل
من لجا في جالنا يرقد امن ما يهاب
غامد اهل الاوله والاصاله للاصيل
ومن يخالف علمنا ما حسبنا له حساب
من طلب الاثبات يبشر بعلم له دليل
علم مبرهن ومثبوت في صفحة كتاب
والا برجال عن الحق دايم ما تميل
ما تغط النور لو صك دونه الف باب
وحتى الارض بها شواهد ما يمحاها المزيل
اسمها شاهد على افعال معنين الركاب
الثلاث الغامديات شاهد كل جيل
تشهد إلماضين الافعال في ذيك الحقاب

وقصيدة الشاعر / محسن بن دخيل الله القعيطري الغامدي من فرع ( السباعين ) من ( القعاطرة ) إحدى بطون قبيلة رفاعة المشهورة من بادية غامد , اختلف الرواة في تحديد زمانه وإن كانوا على اتفاق في تحديد مكان عيشه فقد عاش في منطقة (عقيق غامد) بضاحية تسمى ( بغداد ) لجودة تمورها ومشابهتها لتمور نخيل بلاد الرافدين في العراق ولا زالت بهذا المسمى إلى اليوم ,
أما الزمن الذي عاش فيه فيكاد يكون مجهولا لولا بعض الاستدلالات من الأحداث التي عاصرها (محسن) فقد عاصر الشاعر قبيلة (بني ِسيد) المشهورة من غامد والذي يرجح الرواة فترة عيشهم بالمنطقة قبل أكثر من 300 عام على أقل تقدير وهو ما يؤيده شعره الذي بين أيدينا وقصته مع شيخ بني سيد (حمد بن قريع )عندما كان جالياً عند الشلاوى ، كان محسن وجماعته يقطنون العقيق وفي أحد الأيام عندما عادوا إلى قريتهم (بغداد) وجدوا (الجراد) قد عقبهم على زرعهم وأفسد عليهم محاصيلهم فأصبحوا بين ليلة وضحاها لا يجدون ما يقتاتون به فاجتمعوا لبحث الأمر فأشار عليهم (جمعان أخو محسن ) بالغزو ليعيشوا على ما يحصلون عليه من كسب وغنائم وقد قاموا بذلك بالفعل وكان لهم ما أرادوا فقال شاعرنا هذه القصيدة مبيّنا تفاصيل ذلك :

زرعنا لْنا في جال (بغـداد) مـزرع
                    وتهيّا له الدبـا الحنينـي ورعـاه
ولا صايح العمال من غـب الطـوا
                    وعزي لمن حـط الصيـاح جـداه
فشار لْنا جمعان بالـراي والهـدى
                    شـار لْنـا يـوم الإلــه هــداه
جرّانا من (وادي العقيـق) بصالـه
                    كما السيل ينفـح فالجبـوب غثـاه
معنـا مناعيـرٍ مـن (آلاد عامـر)
                    كما خنجرٍ يفضـي العظـام شبـاه
وطانا بها (وادي كرا) علّـه الحيـا
                    جـاه السحـاب الغـر ثـم سقـاه
ووطانا بها ديّر (بصيص بن دبشق)
                    وحنا علـى ديّـر بصيـص حْنـاه
ومع صـلاة الصبـح وأول بحـزه
                    وحنـا بـراس السلـع فيـه بْـداه
وعند الضحى شفنا من القوم عينه
                    حـس المشايـع والحنـيـن وراه
اضربوا منا كبير الجماهي ضفيـدع
                    وليـا سنـونـه فالصـمـاد وراه
فرديـت للمعبـر وزهّبـت خاتمـه
                    ونصرته وهو حيّ يشـوف قضـاه
ولا كنّ عالي قراهـا ينثـر الدمـي
                    يشـدي لرعـاد السمـاك عــواه
أحول بعمري من وراهـم ودونهـم
                    ومثلي ليـا خـف الذليـل حمـاه
رديت عينـي للملابيـس واهلهـا
                    وهمّـه لعينـي ولـعـةٍ وشـفـاه
ورديت عيني لاهل النـالات لا هـم
                    يحاضـون عنـا بنـدق ورمــاه
فسمّيت الثـلاث الغامديـه بأسمنـا
                    والمـال لـه حـواشـةٍ ورْعــاه

و رواية  ثالثه:
حدثت موقعة بين البدارين من الدواسر والدعاجين من عتيبة وسلبوا فيها الدعاجين ابل البدارين فما كان من البدارين إلا أن نفروا لاسترداد ابلهم ووقعت معركة مع الدعاجين في مكان يقال له ( ابرق عرهان ) انتصر فيها البدارين وقتل فيها عقيد الدعاجين ( نهار بن زنيدان ) وكان امير البدارين وقتها (علي بن عيسي البدارين ) .
وقال شاعر / البدارين عبدالمحسن بن فوزان آل سويلم البدارين :
قال من فنه على الزير غنى بـه
                    ون بدا في هرجه جـاب معناهـا
دار يا للي فرعة العتك وهضابـه
                    عقب شيبـان بنوهـا سكناهـا
حق نحمى حمى بلدنا ونرعا بـه
                    ما نبالـي كـل مـاراح يفداهـا
كم عقيد جاء يبيها حذفنـا بـه
                    لاضواري تاكله مات مـا جاهـا

قال الشاعر / محمد بن راشد بن عمار الدوسري :
دون ثـادق ناطحيـن النوايـب

                    كم عقيـد مـات كبـده غليلـه
مثل(( ابن زاندان ))عند الحلايب
                    والمريخي يوم ضيع دليله

ثم بعد هذه المعركة طلب الدعاجين من عتيبة نجدتهم والأخذ بثأرهم ولكن كان هناك حلف بين عتيبة والدواسر بعدم تعرض اياً منهما للاخر وحيث ان الدعاجين خرقوا هذا الاتفاق وهذا الحلف فقد رفضوا عتيبة نصرة الدعاجين ولما احس الدعاجين بالظيم رحلوا عن عتيبة ومروا على بالحارث فلم يزبنوهم ولهذا اتجهوا الى غامد وازبنوهم واحتموا بهم واحتضنوهم غامد في وادي ( جرب التابع للعقيق ) وواسوهم . وبعد فترة غار مجموعة من الحناشل من قبيلة عتيبة على ابل الدعاجين في جرب وتمكنوا من نهبها وبعدما علم الدعجاني بان ابله نهبت استفزع ( بالفارس الغامدي المشهور ابن مشحن ) ثم هب ابن مشحن والذين معه من غامد على اثر القوم حتى تعدوا حدود بالحارث وصعد هو وثلاثة من رفاقه على الجبل ووقف كل واحد بفرسه على قمة من قمم هذا الجبل لعلهم يرون القوم والابل وفعلا ابصروهم واتجهوا اليهم على الفور ودارة معركة شديدة بينهم وقد انتصر غامد واستعادوا ابل جارهم وكذلك اخذوا ما مع القوم من جمال وغنائم اخرى ومن ذلك الوقت سميت هذه الجبال بالثلاث الغامديات  ، ولهذا قال الشاعر ابن مشحن هذه القصيدة بهذه المناسبة موضحا من خلالها استفزاع جاره الدعجاني به وكذلك طلوعه في الجبل بالخيل وكذلك اخذ فحول ابل الاعداء ( المواريق ) وهي جمع للوصف الجمل ( الأورق ) ثم موضحا اسم ( غيّنه ) وهي موقع في وادي جرب بمحافظة العقيق . يقول ابن مشحن :

يـا جارنـا عنـك انجـلا الهـم والضيـق
                         ابـشـر بـنـا لا جــاء نـهـار الـطـرادي
غامـد هــل النـخـوه رجــال المواثـيـق

                         لـطـامــة الـعـائــل كــعــام الـمــعــادي
فـي نبتـك نـبـدي بــروس الشواهـيـق

                          بروس ( الثـلاث ) مشّرفـات المبـادي
بجنـا حــدود الحارثـيـه عـلـى الـريـق

                          وفـي ديـرة عتيـبـه كسـرنـا الاعــادي
عـلـى ظـهـور الظـامـرات السـوابـيـقى

                          نقطـع بهـا فـجـوج الخـبـوت النـيـادي
وتصبح بنـا جمـوع الاعـادي مفاريـق

                          وعـلـى شـلاويـهـم تـحــوم الـحــدادي
وعدنـا بحـلـوات اللـبـن دون تفـريـق

                          يــوم الـطـراد ويــوم شـبـك الايـــادي
ومع ابل جار البيت جبنا ( المواريق )

                          فحـول البـكـار المـلـح كـبـار الثـنـادي
عـلــى غـواربـهـا نـجــر الـطـواريـق

                          وفــي غيّـنـه عنـهـا رفعـنـا الـشـدادي

وفي ذلك قال الشاعر / مسفر الصفا من الشعراء المعاصرين قصيدة اشار فيها الى ( الثلاث الغامديات ) في قصيدته المشهورة : ( عزوتي غامد )

وحتى الارض بها شواهد ما يمحاها المزيلاسمهـا شاهـد علـى فعـول متعـبـة الـركـاب
الـثــلاث الغـامـديـات شـاهــد كــــل جــيــلتشهـد لماضيـن الافعـال فـي ذيـك الحقـاب
بالـوفـا والـعـز والطـيـب والـفـعـل الجـلـيـليوم نطح الـروس بالـروس فاليـوم المهـاب
فالمـلاقـا لا تـصــدد عـمـيـل مـــن عـمـيـلخصمـنـا نسقـيـه فـالـهـده الـســم الـمــذاب
وبالوفـاء لاهــل النوامـيـس ماقفـنـا جلـيـلولا لنـا عــن المواجـيـب صــده واجتـنـاب

والرواية الرابعه  تقول : أن بعض الأشخاص من بادية بالحارث قاموا بغزوه أو غزيه ، واستولوا على بعضاً من أذواد لغامد بعضها للهجاهجه والبعض الآخر منها لبني كبير من غامد.
وحينما فقدت الإبل اخذوا يبحثون عنها فجاء المخبر يخبر أنها في بسل وهي ما تعرف بالثلاث الغامديات حالياً . وقد اخذ بعض الأشخاص الحماس لاسترداد الإبل وبلغوا بني كبير البادية وعلى رأسهم ثايب من العطا فقال تريثوا فالأمر فيه سعة لكنهم خالفوا رأيه وتوجهوا طلباً لإعادة الإبل وفي توجههم لم يحالفهم الحظ فعادوا دون تحقيق الهدف المرجو وحينما اخبروا ثايب قال لهم الأمر يحتاج لوقت ويقصد أن ينتظروا الفرصة المناسبة وكي يعرفوا أسرار المكان ويحددون الزمان المناسب لان الذي اخذ الإبل لم يأخذها وفي اعتباره إعادتها أو الإعلان عنها لكن التهور وسرعه التخطيط افسد الهدف المتوخى .
ثم قام الشيخ بن جمل شيخ الهجاهجه وهو رجل  من عظماء الرجال بلا شك سطر له التاريخ مواقف مشرفه تسطر بمداد من ذهب ومع ذلك فقد لام جمل ثايب وبني كبير إذ لم يشاركوا في استعاده الإبل وأكثر من اللوم لثايب.
أما بني كبير فإنهم أرسلوا من يجس المكان ثم تحروا الزمان ورسموا الخطة وعلى رأسهم ثايب ( ابن العطا ) فلما حبكوا ما قصدوه انطلق ثايب ومعه ستة أشخاص فقط من بني كبير دون ان يعلم عنهم احد وتوجهوا إلى المكان المرسوم ووجدوا الإبل ترعى وكانت الأبل الغامدية هناك فساقوها وما كان معها من ابل لغيرهم جزاء لصاحب الفعلة الشنيعة وأعادوها إلى العقيق ولما قابل جمل ،ثايب ولم يكن يعلم جمل ما أحدثه ثايب بعده قال جمل :

يفديك يا ثايب بخيل معه ضاناللي هروجه شينة لا نشرها

فرد عليه ثايب بقوله :

ياما لطمنا يا جمل كل عيابعبرودنا لا ناش ساقا كسرها

والقصيد طويل لكن سقنا منه ما كان له شاهد فقط وله علاقة بالموضوع والثلاث الغامديات سطرها التاريخ للإبل الغامديه هذا ما أردنا إيضاحه ولكم مني وافر التحية .

13 ـ حرب غامد وزهران ضد الجيش التركي تمكنت قبائل غامد وزهران من طرد الترك وهزيمتهم بعد معارك عديدة من ضمنها معركة رهوة البر ومعركة صفا عجلان ومعركة المعرق وراش وأخيرا معركة وادي قوب الشهيرة والتي كانت معركة الحسم والتي استطاع رجال وغامد وزهران من خلالها طرد الجيش التركي نهائيا من المنطقة واليكم التفاصيل

معركة 1320 هجري

أرسل مشائخ غامد مرسولاً يحمل إلى الشيخ راشد بن الرقوش عبارات التحايا والتقدير وفيه فكرةٌ عن اتحاد قوى غامد وزهران لردع الجيش التركي .. وبعد أن عاد المرسول إلى مشائخ غامد بدأت الرسائل مع الشيخ راشد بن الرقوش تتخذ مساراً آخر , فجميع الرسائل تتحدث عن المكان المناسب لمقابلة الجيش التركي , وأين ؟ وكيف ستجتمع قوى غامد بأبناء عمومتهم من زهران ؟ وتم الاتفاق أخيراً على أن تجتمع قوات غامد وزهران في عالقة الرهوة ببني كبير في غامد لصد الغزو التركي .. وفي يوم السبت الموافق 17 من شهر جمادى الآخر عام 1320 تحرك القائد التركي أبو ناب بجيوشه من بلجرشي إلى عالقة .. وقبل أن تبدأ المعركة كان لابد للشعر أن يكون له موقف .. فارتجل الثائر الزهراني محمد بن ثامرة قائلاً : والله يابو ناب يالكذاب مانبغي لكم وناس
ارجع اسطنبول واما سدك اسطنبوا فاقضم مروه
لو نطيع أهل الشياخه كلّت حق الله وحقنا

وبدأت المعركة الشرشة لتنتصر القوة الشعبية المشتركة لأبطال غامد وزهران , ويُقتل من الترك أكثر من خمسين مقاتل , وليتمكن أبطال المقاومة من غامد وزهران تعطيل ثلاثة مدافع وسقط من أبطال غامد خمسة رجال , وخمسة أبطال من رجال زهران. وبعد انتهاء المعركة لم يجد القائد العثماني أبو ناب بداً من الفرار فتحول بفلول جيشه الى عقبة الظفير متوجهاً الى وادي المَعْرِق , وهناك اشترك رجال غامد وزهران مع الجيش العثماني في معركة وصفها بعض كبار السن بأنها شرسة لدرجة أن السماء أظلمت من عجاج البارود , وكان النصر حليفاً للقوات المشتركه من غامد وزرهران .. وكان عدد القتلى من الجيش التركي ما يقارب 600 جندي , بالاضافة الى سقوط الكثير من الغنائم وكانت على النحو التالي ..400 بندقة , و 19 جمل , و 12 خيل , والكثير من الذهب والفضة حتى قُدّر المبلغ بـ 15 ألف ريال فرانسة .. أما عدد القتلى في صفوف الجيش الشعبي المشترك فبلغ 7 رجال من زهران , ورجلين من غامد .هذا ما حدث في معركة المَعْرِق , أما القائد التركي أبو ناب فلقد استطاع النجاة بجلدة هو ومجموعةٌ من فلوله المهزومة , واستطاع الوصول الى قُرب قرية المروة في تهامة وتحصن في حصونها الغليظه , ولكن سرعان ما دارت الأقدار وبدأت جيوش غامد وزهران في محاصرته حتى دفعت به الى وادي راش وهناك كانت معركة راش وهناك وقعت المعركة العظيمة , حيث قامت قوى غامد وزهران بسحق فلول أبوناب حتى فنّيت عن بكرة أبيها وسقط أبو ناب قتيلاً , وقام رجال غامد زهران بتعليق رؤوس الجيش التركي في أشجار السدر والطلح المنتشرة في أرجاء الوادي في منظرٍ دموي عنيف. يقول الشاعر محمد بن ثامرة:

ورقاب الترك لا واليوم في المعرق معاضلة
والذي مالناس يحسدنا على القالة وقولة ونعم
يندر أعدى العآقبة يبصر فعايلنا وشغلنا
شرطٍ إنه يختلف عقله ويذهل حن يشوف الميتا
ويقول الساعه قامت وإن هذا البعث والنشور

( معركة عام 1321هـ )

على ضوء مقتل أبو ناب وفناء الجيش العثماني في معركة راش .. قام متصرف لواء عسير اسماعيل حقي باشا بتجهيز حملة كبيرة جداً مكونة من ستة طوابير بقيادة أمير اللواء الحادي عشر أحمد لطفي باشا , والكمندار اسماعيل باشا , والكمندار علي عبشان وبعد وصول الامدادات العسكرية الى بطن وادي قوب والتي كانت في الأصل متجهةً الى فرعة زهران لمساندة القوات العثمانية هناك .. حدثت المفاجأة حيث علي عبشان وفلوله الهاربة قد وصلت الى بطن وادي قوب في مشهد هروبٍ مخزي , وأبطال غامد زهران مازالوا يلاحقونهم في مشهدٍ مثير , وحتى قبل أن يبدأ اسماعيل باشا بسؤال علي عبشان عما حدث كانت غطارف النصر وصرخات البنادق تملأ أرجاء وادي قوب , حيث رجال غامد وزهران بقيادة الشاعر محمد بن ثامره الذي ينشد ثائراً ..

حلفت يا لابةٍ في سيللتشرب الجن من دمه
وناخذ المدفعه والخيلوبنت بقعا تزمزمه

ويقول الشاعر الفارس علي بن عثمان الغامدي من بني ظبيان من دار الجبل:

انحن اولاد قومٌ قد مضت فـي سنيـن سالفـهيوم ماتصبح الا كل قومٌ علـى المحجـاه ليّـه
صبّحوا والعشاير صُورهم مليكن اكـربّ هُـموالدول ذيك الأيام الذي مدّت احمد بـاش هيلـه
والطواغيت ماتمضي علينـا ولا للباشـه أيـدوالقبائل لهم من فوق ذيك المحاجي رفص غاره
يهرب اللاش والمطلق يشوف البيارق وانـدركمامعه غير بُوزرفال والصاغ مايرمى بعُوظـه

وهناك بالقرب من سوق رغدان وقعت المعركة التاريخية في يوم الأربعاء الموافق 15 شهر رجب سنة 1321هـ حيث القوات العثمانية محاصرة بين غامد من الجنوب ولا تستطيع الإنسحاب لإن خط الرجعة مقطوع من رجال غامد , ورجال زهران من الشمال وبنصرٍ من الله عزوجل ثم شجاعة وبسالة أبطال غامد وزهران تم إبادة ثلاثة طوابير من الجنود العثمانيين , واستطاع محمد بن ثامرة من الوصول الى القائد عجلان باشا الذي حاول الهرب فأرداه قتيلاً ,وقُتل أيضا في تلك المعركة القائد علي عبشان الأحمري , وبعد الانتهاء من المعركة سقطت كثيرٌ من الغنائم من أهمها المدافع والخيل والبغال والجمال والدراهم والذهب والفضة والفرش والبنادق وصناديق الرصاص .وكانت هذه المعركة الفاصلة بين غامد وزهران من جهة و جيوش الترك من جهة أخرى حيث انتهت بمقتل القائد التركي أحمد باشا وقتل القادة حيدر وبونابين وعلي عبشاني فأنهزم الترك بعد أن قتل منهم أعداد كبيرة وهرب الباقون من الجيش التركي الى تهامة عن طريق عقبة رغدان حيث تمكن أبناء غامد وزهران من الاجهاز عليهم في أسفلها وكانت هذه المعركة هي خاتمة معارك أبناء غامد وزهران مع الأتراك حيث لم يعد للأتراك بعدها أي وجود في المنطقة بأسرها وكانت هذه المعركة العظيمة الفاصلة بقيادة شيخ شمل غامد محمد عبدالعزيز الغامدي وشيخ شمل زهران راشد بن رقوش .

ويقول الشاعر الفارس علي بن عثمان الغامدي في قصيدة اخرى:

طلبت الله تبدى ياسلامي علـى مـن لـي لبـاس
انا ما اعني ثياب البفت والا ثياب اللاس ما أعنـي
ما اعني الا القيوف اهل الميازر وشُغل مشي وكان
شرطٍ إنه يختلف عقله ويذهل حن يشوف الميتا
مايقصر صوابه في نهـار الطـراد ومـا يزمـزم
يـوم نـاس تخـاف الله ونـاس تحلـل ماحـرم
واراده يعمى الديّـان فـي غاربـه والا ضحيـه
والذي يتحزم به في الحـرب واي تـارك صـلاة
مثل ماتركوا غامد وزهران دون وسـاع راضـي
اهلكوا دولة ابونـاب والخيـل الأدهـم دربخـوه
حالفتهم قلـوبٌ تحمـل الضيـق واغـوادر بهـا
يوم زادت مع السلطان قـدّر عليـه الله وحالـه
مابقـى مـن القـوات والا مـن الطابـور حـد
والذخائر بعـد لليـوم فـي كـل بيـت مشيمعـه

وقد غدت قبائل غامد وزهران مصدر خطر على الدولة التركية التي بسطت نفوذها في فترت متقطعة على أبها حيث تسببت في قطع الامدادات والمؤن وسير البريد بين الحجاز وأبها . يقول متصرف عسير وقائدها التركي آنذاك سليمان شفيق في رسالة بعثها الى القائد العام لجيوش اليمن عزت باشا بتاريخ 17/6/1912م (هذه مناطق غامد وزهران في حالة ثورة لا يمكن مرور البريد في أراضيها) .

المصدر :
كتاب تاريخ المخلاف السليماني لمحمد أحمد عيسى العقيلي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

من فرسان قبيلة غامد في الإسلام:ـ

1ـ الصحابي سفيان بن عوف الغامدي رضي الله عنه

2ـ الصحابي ابوظبيان الاعرج رضي الله عنه

3ـ الصحابي جندب بن زهير الغامدي رضي الله عنه

4ـ الصحابي جندب بن كعب الغامدي رضي الله عنه

5ـ الصحابي مخنف بن سليم الغامدي رضي الله عنه

5ـ الصحابي يزيد بن المغفل الغامدي رضي الله عنه

6ـ الصحابي قيس بن المغفل الغامدي رضي الله عنه

7ـ الصحابي زهير بن المغفل الغامدي رضي الله عنه

8ـ الصحابي عبدالله بن عفيف الازدي رضي الله عنه

9ـ الصحابي الصقعب بن سليم الغامدي رضي الله عنه

10ـ الصحابي عبدالله بن سليم الغامدي رضي الله عنه

11ـ الصحابي عبد الله بن عوف بن الأحمر رضي الله عنه

12ـ الصحابي عبدالله بن عبدالرحمن الغامدي رضي الله عنه

13ـ الصحابي زهير بن سليم الغامدي رضي الله عنه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

من فرسان قبيلة غامد في عصرنا الحديث :

1- الأمير الفارس الشاعر : جمل ابن بخيت ابن طاحوس المكي الغامدي ( راعي البيرق )
2- الأمير الفارس : محمد ابن جمل المكي الغامدي
3- الشيخ الفارس الشاعر : محمد بن عبدالعزيز الغامدي (من بلجرشي )
4- الفارس : سالم ابن صويلح الزهيري الغامدي
5- الفارس : رشاش ابن عايض الكبيري الغامدي
6- الشيخ الفارس :شفلوت بن سويعد الكبيري الغامدي (شيخ قبيلة بني كبير)

7- الشيخ الفارس الشاعر : حمد ابن قريع اليسيدي الغامدي
8-الشيخ الفارس : سعيد ابن صقر الظبياني الغامدي ( وشارك مع الدوله السعوديه الثانيه)
9-الشيخ الفارس : ابن مجدوع الظبياني الغامدي
10- الفارس الشاعر : عبيدالله ابن سفر الكبيري الغامدي
11- الفارس الشاعر : مقعد ابن سند القنيزعي الغامدي
12 – الفارس الشاعر : فالح أبن حسن القنيزعي الغامدي (مقبر الحيات)
13 – الفارس : حامد الهدباني الكبيري الغامدي
14 -الفارس : مطر أبن طامي الزهيري الغامدي
15- الفارس الشاعر : محسن القعيطري الرفاعي الغامدي
16- الفارس الشاعر : مزحم بن كليب العبيدي الغامدي
17- الفارس الشاعر : عبدالله أبن فليته الزهيري الغامدي
18-الشيخ الفارس : ابن مسعر الزهيري الغامدي
19ـ الفارس : عبدالله بن الزبير الغامدي
20 – الفارس : ناصر بن عواض العالقي الغامدي
21ـ الشيخ:سعيد الداموك ال فرحان الطليقي الغامدي
22ـ الشيخ:حمود بن دغسان ال حامد الطليقي الغامدي
23ـ الفارس الشاعر: علي عثمان الغامدي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

أسماء الشهداء من غامد في حرب فلسطين عام 1948م ضحى هؤلاء الأبطال بأنفسهم دفاعاً عن أرض فلسطين الغالية وسالت دمائهم على ثراها وسطرت أسمائهم بالذهب في لائحة العزة والكرامة.

 1-علي بن محمد صالح من قبيلة غامد.
 2-سعيد العبد الله ابو حليمة من قبيلة غامد.
 3-عبد الله بن جمعان من قبيلة غامد.
 4-صالح بن مصالح من قبيلة غامد من عشيرة بني كبير.
 5-حمدان بن محمد من قبيلة غامد من عشيرة بني كبير.
 6-شخصي بن دخيل الله بن بركات من قبيلة غامد خشيني.
 7-أحمد البكيري من قبيلة غامد من بلجرشي.
 8-أحمد بن حمد بن فرح من قبيلة غامد
 9-علي بن سعد من قبيلة غامد من قرية الباحة.
 10-سالم بن علي جمعان من قبيلة غامد من بني كبير.
 11-عبد الله بن جمعان من قبيلة غامد من بني كبير.
 12-المشرق بن علي من قبيلة غامد من بني ظبيان.
 13-عبد الله البكيري من قبيلة غامد من بلجرشي.
 14-سالم البكيري من قبيلة غامد من بلجرشي
 15-محجوب بن سفر من قبيلة غامد من بني ظبيان.
 16-علي بن جدير من قبيلة غامد من دار الحصن
 17-أحمد بن محمد بن فرج من قبيلة غامد.
 18-سعيد بن سالم من قبيلة غامد.
 19-مشرف بن سفر من قبيلة غامد.
 20-أحمد بن عبد الرحمن بن حسن من قبيلة غامد.
 21-محمد بن أحمد بن عبد الرحمن من قبيلة غامد
 22-علي الرفاعي من قبيلة غامد
 23-أحمد بن عتيق من قبيلة غامد من بني كبير
 24-ضيف الله بن محمد من قبيلة غامد من بني جرة
 25-عبدالله سعيد من قبيلة غامد

المصدر 1- كتاب (ســجل الشرف) للمجاهد فهد المارك الطبعة الثانيه لعام 1408 المؤلف حمل السلاح مع المجاهدين العرب في فلسطين وتراس الفوج العربي السعودي في حرب فلسطين عام 1948 ونال أوسمة الشرف في هذه المعارك 2- كتاب مذكرات قائد الفوج السعودي في حرب تحرير فلسطين الأولى 1948 م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

* المرفقات

وثيقة تبين تواريخ مواجهة غامد وزهران مع الاتراك .

من كتاب عسير للمؤلف محمد شاكر، يشير ان قيادة الجيش العباسي عام 169 هـ كان بقيادة الفارس : عبدالله بن عبدالرحمن الغامدي

قصيدة للشاعر خالد غنيم الغامدي يبين فيها مواقع قتال الاتراك في غامد وزهران. وجحود البعض لمساهمة غامد في دحر الأتراك.

انتهى ولله الحمد .. مع العلم أني خلال بحثي وجدت الكثير من المعارك ولكن لم أذكرها لضعف او عدم وجود المصدر الكافي .. إن أصبت فمن الله .. وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان .

بعض ماورد عن موقع منتديات زهران- للمجتهد ((العالقي وفقه الله))

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. السلام عليكم
    نشكر القائمين على هذا الموقع بس في اخطاء في قصائد محمد البس والعتيبي علما ان محمد البس جدي ارجو اخذ الشي من مصدره وشكرا هذا رقمي 0502119226

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى