الأدب والتاريخ

القارئ الشيخ سعد بن سعيد الغامدي بالحرم النبوي

سعد الغامدي
سعد الغامدي


يعد الشيخ سعد الغامدي، من أشهر قراء القرآن الكريم في العالم الإسلامي، وقد رفض الشهرة فجاءت راكضة إليه، اعتذر عن الإمامة في الحرم المكي براً بوالديه ، فأكرمه الله بإمامة المسلمين في التراويح في الحرم المدني.
الغامدي لم يسعى إلى الشهرة، ولكنه دخل إلى عالم المشاهير من القراء على مستوى العالم الإسلامي بصوته العذب وقد قال عن ذلك:«على المرء أن يخلص العمل لله وألا يبحث عن شهرة في هذه الحياة، فما عند الله خير وأبقى، ولكن الشهرة واردة، حيث اشتهر علماء وقراء وذاع صيتهم، واشتهر آخرون من أهل الفن، وشتان بين مسافرين، وبين شهرة وأخرى، على المشهور ألا يفتتن، فالمشاهير في كل مجال كثر، لكن ما هي منزلتك عند الله، فقد تكون ذا مكانة وشهرة عند الناس، ولكنها لا تساوي جناح بعوضة عند الله».
الشيخ الغامدي الذي بدأ حياته في مجال الإنشاد وله أشرطة كثيرة في ذلك ، لم يحفظ القرآن الكريم إلا في سن متأخرة ولكن ذلك لم يمنعه من إتقان حفظة، وقد أتمه في سن الـ25 عاماً باجتهاده الشخصي، وكان لحفظه سبب حيث تأثر بالشيخ مروان القادري إمام جامع المجدوعي، والشيخ محمد صديق المنشاوي، وكان يخصص وقت حفظ القرآن الكريم في وقت مابين العصر والمغرب، وصادف الشيخ مرة صلاته في إحدى المساجد في محطات الوقود فوجد فيها الهدوء والأنس، فصار يتردد عليها حتى أتم حفظ القرآن الكريم كله.
الغامدي قال عن الشيخ محمد صديق المنشاوي:« لم أشعر بقراءة تدخل إلى قلبي بل في عظمي كقراءة الشيخ المنشاوي خاصة قراءته في آخر سورة الحشر».
الغامدي اعتذر عن إمامة المسجد الحرام بعد أن عرض عليه من قبل أمير منطقة مكة المكرمة، لكنه اعتذر قائلاً:« لا أرى في نفسي أهلا لهذا المقام، فالإمامة في حد ذاتها أمانة، فكيف إذا كانت في الحرم فهي مسئولية ثقيلة، وأمانة أكبر، كما أن والدي ووالدتي يرغبان أن أكون قريبا منهما، وحرصا على برهما اعتذرت عن الإمامة في الحرم المكي، حتى أكرمني الله بعدها بإمامة المسلمين في التراويح في الحرم المدني، بعد أن طلبت مني الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وبدأت في اليوم الثالث من شهر رمضان».
يذكر أن أول إصدار خرج له كان لسورتي الأحزاب والزمر وبعدها تتابعت تلاواته وازداد إقبال الناس على متابعتها والاستماع لها.. وقد أمّ الشيخ في مساجد مختلفة من العالم كالنمسا وأمريكا وبريطانيا وكما دعي أيضا للصلاة في مملكة البحرين وكما دعي للصلاة في دولة الكويت.

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى