الأدب والتاريخ

الفارس والشاعر . علي بن عامر (الحربه) الغامدي. ربما أشجع فرسان الجنوب وغامد في زمانه. يهابه الخصوم. قتل 40 تركي

الصورة

في تلك الايام الغابره و قبل ما يقارب من ٤٠٠ عام حيث كانت عشائر غامد رافضه للوجود العثماني بشكل عام و بعد معارك طاحنه ارتأى الشيخ ابو ذهيبه بن جري و الشريف زيد بن محسن الصلح بينهما خاصة ابو ذهيبه لحصول غزو من قبل احد القبايل لغامد و ابو ذهيبه حينها كان قد حبس فكان أمر الصلح و العهد لازما وقتها و كان الصلح بين الطرفين بما يتوافق مع مصلحة الطرفين لتبدأ مرحلة جديده من المعارك لأستعاده البلاد التي اخذتها هذه القبيله المجاورة من غامد و تدور معارك طاحنه ادت الى رد العادية اليمانية و استعادة البلاد المسلوبه و تأمين الحد و وضع زربة تحمي الحدود هنا بدا الخلاف حيث ان بعض فرسان السرايا في غامد ارتأى الرجوع الى مقاومة العثمانيين و قتال الشريف من جديد الا ان الامير ابو ذهيبه كان مقال حاله لا انكث عهدا و صلحا بيني و بين أحد مالم يحصل من ممن عاهدت بور او بوق او نقض و كان الفارس علي الحربه رافضا لهذا الصلح و حاول بشتى السبل و الوسائل ان يتم الغاءه فكان يغير على مصالح الشريف في الحجاز حتى ارسل الشريف زيد بن محسن رحمه الله الى الامير ابو ذهيبه أن كف عنا أذى الحرب و عليكم بإحترام العهد و هذا ما فعله ابو ذهيبه ان قرع علي الحربه من الاغاره فكان فيما بينهما هذا الحوار و هذه الملعبه

علي الحربه

يبو ذهيبه كيف يا طيب النبا
تصالح اللي في مراميه خايب

تصالح اللي هبب الترك صوبنا
و لا يحوق الا الردى و المعايب

ابو ذهيبه بن جري

يا ولدي الايام رهاقة الفتى
و الصلح محمود الامر و العقايب

و انحن هبينا في المعادي وقيعه
و القاع عقب الجدب جته السحايب

علي الحربه
يبن جري و احنا مقاديم الوغى
على الكريهه عاسفين النجايب

ما نرمي الرايه نهار المداوسه
و لا ندرق لن كان فيها نشايب

ابو ذهيبه

و الله ونعم بالشجيع المقيدم
اذا اركزو فوق اللحود النصايب

و انا حكيم الشور في دار غامد
احذر تعالمني و انا الحين شايب

علي الحربه

ابو ذهيبه ذل و لا ترشد
و انا التهم فالشور ماهو بصايب

حكيم ونعم و التصالح مضره
و ما بيننا سمر القتا و الحرايب

ابو ذهيبه

انا صميدع شان لا هنجم الفتى
و انا شجيع الراس مانيب هايب

يا ما دعبت الحرب يوم الملاقا
و يا كم دحمت الموت قدم السرايب

و كانت هذي الملعبه تبين وجهة الرجل الحكيم الراشد و الفارس الشجاع الذي يأبى الذل و الاستسلام و لكن الخلاف لم يتوقف فأظهر علي الحربه الشر و اضمر قتل ابو ذهيبه و طالب مقاتلته ففطن لذلك أعيان القبيله فأجتمع المجلس القبلي اذ ان فارس من فرسان العشيره يطالب مقاتلة الامير و يشق عصا الطاعه و بعد اجتماع اوجب قتله فرفض الامير ابو ذهيبه بن جري ذلك و قال بل الجلا عليه ان يجلى من الديرة و يقرع الجميع من التعامل معه حتى يغادر قبل علي بهذا و شد رحاله و اخذ حلاله و رأى من يرافقه في هذه الرحله فأبدى بعض اصحابه الموافقه على المسير معه و حاول ان يجد من يجاوره من القبائل فكانت القبايل و العشاير تتعذر منه حتى قرر النزول الى نجد و بالفعل نزل نجد و عاش بثادق فترة من زمن و من ثم شد لشقرا ليعيش فيها فترة ٤ سنين و في بلاد غامد بعد مضي سنه اشار الامير ابو ذهيبه على المجلس القبلي العفو عن علي الذي كان يعده في سن ابناءه و منها قوله

ان ما عفينا و جزنا عن علي الحربه
لا ضدنا يوم ما نامن عواقيبه

يبقى ولدنا و يبقى فارس منا
و النمر في غيبته نخشى مخاليبه

لو جوروه العشاير و انتسب فيهم
ما تضمن الصادرة مكه مناهيبه

و بالفعل تم العفو عن علي و ارسال من يبلغه و لكن لم يجده احد في بلاد الحجاز و بعد التحري اشارت الاخبار الى نزوحه و نزوله نجد و لكن لا يعلم في اي بلاد نجد نزل مرت السنون و مرت الاعوام و جارت الدنيا على علي و خرج من شقرا و اصبح يقطع الطريق حتى وجد من يستضيفه و يكرمه وهو ابن سعدون احد كبار بني خالد وهو الذي من سلالته عائلة العريعر التي كان له حكم في نجد في سالف الازمان و في هذا يقول علي الحربه

في نجد ظليت خمس سنين في عنوه
غريب في نجد لا ماوى و لا مسكن

ظليت بين القبايل فارس جالي
و الرجل لامن جلا عن دبرته يغبن

لا نابني الضيم لا قلت بي الحيله
اتي على الخيل و اقطع طرقة و اطعن

و انا على الادهم ااتنصى بني خالد
على ابن سعدون نعم الشيخ و المزبن

و دارت ما يقارب من ثمان الى ١٠ سنين حتى ضحكت و ابتسمت الدنيا لعلي و كانت بين بن سعدون و الشريف زيد علاقة طيبه فطلب منه اقناع علي بالقدوم اليه و قيادة جيشه مع القيام بإكرامه و توضيح بعض الامور التي كانت عالقه في ذهنه و يعد عناء و حفظا لجميل بن سعدون وافق علي و انتقل الى مكة ليعيش فترة من زمن …

عن صفحة (حروب غامد) بهذا الموقع

من أشعاره : هذه المروية التي رواها الشيخ ابراهيم بن احمد مريسل نقلا عن والده و رواة اخرين كذلك و هي قصيدة تحكي جزء من الواقع الاجتماعي لفترة زمنية في بلادنا بلاد غامد و تتكلم عن منظومة القيم لدى الاولين و هي للفارس علي الحربه

الا يالله يا يا منشي المناشي
و يا عالم بما يخفي خفانا
توكلنا عليك و من توكل
على الله سالم شر و هوانا
و حنا عصبة.من دار عامر
و بطليلان و خياصة حمانا
سرحنا من صباح اليوم جمعه
نسوق الضان و نسوق الحضانا
و يممنا بها بادي بمشرق
بوادي مربع ساعة ضحانا
معي هطاش و رجال ضواري
تراهم عون في ساعة شقانا
على مذود و عيني بعد مذود
على الفرزة بها نمسي مسانا
على عشرة ميات من الضواني
كما بيض المزن منها عشانا
و نمرح لين ما تصبح علينا
قبل ما قيضها يضوح سمانا
و نحلب بكرة من ذود عامر
صبوح مروي شربه ظمانا
على المسراح و المرعى كلاها
بريع خضرته تاخذ هوانا
حضانا حمر تسلب قلب عاقل
نراعيها رجال من صبانا
نشد بها الحمول اللي تورد
ذهيبيات من عنها توانا
رضعنا العز و القالات فينا
من اتلى كبرنا و اول صبانا
لنا نفس عصاميه و قاله
و نكرم في مواقفنا لحانا
و نعمل لأجل نكسب قوت جهدا
و لا بنمد للتاجر يدانا
و لا نقبل زهاب فيه حرمه
يدنينا و يقصر من مدانا
و لا نملص عن حقوق و واجب
و لا تقصر عن الواجب خطانا
و اذا من الدهر ميل علينا
لغير الله ما نبعث رجانا
و لا يوما لغير الله ركعنا
يا باسط ارضنا معلي سمانا
يا عالم ما تخفيه الخوافي
و من قد ما حصل تغفر خطانا
اذا منا دعينا بالمطالب
اجب مطلوبنا و اقبل دعانا
و الا يالله نطلبك الستيرة
و رزق فالملا ينفع ذرانا
و رزق منه اكرام العواني
اذا من عابر الطرقه لفانا
نقوم بواجب الملفي علينا
و واجب ضيفنا ما قد رزانا
و بيت ما يجيه الضيف خاوي
عسى معلى جباهه في وطانا
و رجل ساعه الضيفه تدرق
فمحنا منه ولا يمشي معانا
و راس رجال ما شال الحميه
على الشدات يا جعله فدانا ..

عن موقع قبيلة بالجرشي. بتويتر

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى