الأدب والتاريخ

مقال اعجبني..تضخم مدن وتقزم مدن أخرى.للكاتب جمعان الكرت

نتيجة بحث الصور عن زحام الرياض

يتركز قرابة 80 في المائة من سكان السعودية في ثلاث مناطق وهي: الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية، فيما يتوزع ما نسبته 20 في المائة في بقية مناطق السعودية العشر، وهذا دليل على اختلال التوزيع السكاني في أنحاء الوطن، الأمر الذي أدى إلى تضخم المدن الكبرى وتقزم المدن الصغرى، ونجم عن ذلك مشكلات في كلا الطرفين، فالمدن الكبرى تعاني من صعوبة تمكنها من استيعاب التزايد السكاني المتدفق سواء عن طريق الهجرة من الأرياف والقرى أو لارتفاع نسبة المواليد.

هنا تتشظى مشكلات أخرى كصعوبة توفر السكن وازدحام في المواصلات، وكذلك تأخير في الحصول على الخدمات الطبية، مشكلات متشعبة ومتداخلة، فيما تعاني المدن الصغرى من التفريغ السكاني، لذا تقل الكفاءات المهنية والإدارية والفنية لانتقالهم من أجل الحصول على وظائف تساعدهم في أمور حياتهم المعيشية.

هذا الطرد أو الجذب السكاني أثر في مسار التنمية العمرانية، سواء بنشوء العشوائيات على حواف المدن، أو خلو المنازل في القرى من السكان، وهنا نحتاج إلى استراتيجية وطنية تشترك فيها جميع الوزارات بهدف وضع الخطط وإعداد الدراسات، كي يتحقق التوازن السكاني بتوفير الخدمات التي يحتاجها سكان المدن الصغرى، سواء كانت خدمات بلدية اجتماعية سياحية ترفيهية صحية تعليمية.

هذا إذا ما عرفنا أن المدن كائنات حية، إما تنبض بالحياة والاستقرار والتوازن، أو تعج بها المشكلات كالهجرة بنوعيها الطاردة والجاذبة أو نقص الخدمات، أو عدم التمكن من الإيفاء باحتياجات السكان المتزايدة، هنا لابد من وجود استراتيجية وطنية كي لا تتضخم المدن الكبرى وتتفاقم مشكلاتها، ولا تتقزم المدن الصغرى وتصبح خالية أو شبه خالية من السكان.

عن أراء سعوديه

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى