العلم والأدب والتاريخ

مطلوب مستشار إعلامي لمعاليه ! مقال للكاتب المبدع.خالد السليمان (الصمت أحياناً لا يقدر بثمن عندما يكون الكلام مكلفاً ).

بعض المسؤولين الذين يشغلون مناصب حساسة ومؤثرة في حياة المجتمع وحركة الاقتصاد يجب أن يستعينوا بمستشارين إعلاميين مؤهلين قبل أن يدلوا بأي تصريحات أو أحاديث لوسائل الإعلام، لتجنب أي تأثيرات سلبية على القرارات التي يتخذها الناس في حياتهم أو الإضرار بمصالح المستثمرين في الأسواق المالية والأنشطة التجارية نتيجة زلة لسان أو سوء تقدير عبارة، وفي مؤسسات عديدة يكون التعاطي مع الإعلام محصوراً بمتحدث إعلامي متخصص أو تحت إرشاده !

فالتعامل مع الإعلام حساس والتعاطي مع الرأي العام أشد حساسية، وتكون له تأثيرات مباشرة قد لا يمكن تداركها أو إصلاح أضرارها خاصة في المجالات المرتبطة بقرارات الاستثمار وشراء وبيع العقارات والأسهم، كما أن التأكيد على وجود رؤية واضحة وبعيدة المدى لا تزعزعها تصريحات عابرة سرعان ما يتم التراجع عنها يحمي خطط وبرامج جذب الاستثمارات الخارجية من الاهتزاز، ويعزز الثقة في الاستثمارات الداخلية !

صحيح أن هناك مسؤولين وهبوا القدرة على التعامل مع وسائل الإعلام ومخاطبة الرأي العام، ويلمون تماماً بمسؤولياتهم وتستوعب ذاكرتهم كل ما يتعلق بسياسات وقرارات إداراتهم، لكن هذه الموهبة لا تأتي مع المنصب حكماً، وبالتالي لا يتوقع كل من تولى منصباً هاماً في قطاع عام أو خاص أنه قادر على التعامل باحترافية وكفاءة مع المسائل الإعلامية والتواصل مع الجمهور !

باختصار.. الصمت أحياناً لا يقدر بثمن عندما يكون الكلام مكلفاً !

عن عكاظ.الاثنين 27 يوليو 2020

مساعد ناصر أحمد آل مانع الغامدي

محب للثقافة والأدب ومجتهد في تدوين تاريخ منطقة الباحة وتراثها ورموزها السابقون واللاحقين في هذا الموقع العامر بكم.

مقالات ذات صلة

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى

جميع الحقوق محفوظة

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x