الأدب والتاريخ

مدائح الأزد.للباحث التاريخي .مسفر بن محمد الشرافي الدوسري.

الأرصاد” : أمطار رعدية على الباحة ومحافظاتها | صحيفة المناطق ...
منظر من الباحة

الأخوة الأعزاء في مركز البدارين التاريخي.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.كل عام وانتم بخير وتقبل الله طاعاتكم وإليكم بعض ما قيل من المدائح في قبيلة الأزد العظيمة.
‎أولا : الخليفة الراشد /علي بن أبي طالب رضي الله عنه
‎لا يخفى عليكم من هو علي رضي الله عنه ؟؟؟
‎إنه باختصار ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة,وأبو السبطين الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة, ,والخليفة الراشد, والبطل المغوار , والأسد الضرغام,أمير المؤمنين وسيد البلغاء المتكلمين , فماذا قال رضي الله عنه في الأزد نثرا وشعراً !!!
‎أما النثر : فيقول :
‎(أربع ليست لحي غيرهم:
‎1.بذل لما ملكت أيديهم.
‎2. ومنع لحوزتهم .
‎3.وحي عمارة لا يحتاجون إلى غيرهم .
‎4.وشجعان لا يجبنون )(*)
‎(*). الكامل لابن المبرد ص 138
‎أما الشعر فيقول رضي الله عنه:

الأَزدُ سِــيَــفــي عَـــلـــى الأَعـــــــداءِ كُــلِّــهِـــمُ

وَسـيــفُ أَحـمَــدَ مَــــن دانَــــت لَــــهُ الــعَــرَبُ
قَـــــومٌ إِذا فــاجَـــأوا أَبـــلـــوا وَإِن غُــلِــبــوا

لا يُـحـجِـمــونَ وَلا يَـــــدرونَ مــــــا الـــهَـــرَبُ
قَــــــومٌ لُـبـوسُــهُــمُ فــــــي كُــــــلِّ مُــعــتَـــرَكٍ

بـــيـــضٌ رِقــــــاقٌ وَداودِيَــــــةٌ (1) سُـــلُـــبُ
البـيـضُ فَــوقَ رُؤوسٍ تَحـتَـهـا الـيَـلَـبُ(2)

وَفي الأَنامِلِ سُمرُ الخَطِّ (3)وَالقَضَبُ(4)
البيضُ(5) تَضحَـكُ وَالآجـالُ(6) تَنتَحِـبُ

وَالـسُــمــرُ(7) تَــرعِـــفُ وَالأَرواحُ تُـنـتَـهَــبُ
وَأَيُّ يَـــــومٍ مِــــــنَ الأَيّــــــامِ لَـــيـــسَ لَـــهُـــم

فـيـهِ مِــنَ الـفِـعـلِ مـــا مِـــن دُونِـــهِ الـعَـجَـبُ
الأَزدُ أَزيَـــــدُ مَـــــن يَـمــشــي عَــلـــى قَـــــدَمٍ

فَــضــلاً وَأَعــلاهُــمُ قَـــــدراً إِذا رَكِــبـــوا(8)
والأوسُ والــخــزرجُ الــقــومُ الــذيــن بِــهِـــم

آوَوْا فــأعــطَـــوْا فــــــــوقَ مــــــــا وَهَــــبــــوا
يــا مَـعـشَـرَ الأَزدِ أَنـتُــم مَـعـشَـرٌ أُنُـــفٌ(9)

لا يَـضـعُـفـونَ إِذا مــــا اِشــتَـــدَّتِ الـحُــقُــبُ
وَفَــيــتُـــمُ وَوَفــــــــاءُ الــعَـــهـــدِ شـيـمَــتَــكُــم

وَلَـــــم يُـخــالِــط قَـديــمــاً صِـدقَــكُــم كَـــــذِبُ
إِذا غَـضِـبـتُـم يَــهــابُ الـخَــلــقُ سَـطـوَتَـكُــم

وَقَــــد يَــهـــونُ عَـلَـيـكُــم مِـنــهُــمُ الـغَــضَــبُ
يــــا مَـعـشَــرَ الأَزذِ إِنّــــي مِـــــن جَـمـيـعِـكُـمُ

راضٍ وَأَنـــتُـــم رُؤوسُ الأَمــــــرَ لا الـــذَنَــــبُ
لَـــــن يَــيــئَــسِ الأَزذُ مِــــــن روحٍ وَمَــغــفِــرَةٍ

وَالـلَــهُ يَكـلَـؤُهُـم مِــــن حَــيــثُ مــــا ذَهَــبــوا
طِـبـتُــم حَـديـثــاً كَــمــا قَــــد طــــابَ أَوَّلُــكُــم

وَالـشَــوكُ لا يُجـتَـنـى مِـــن فَـرعِــهِ الـعِـنَــبُ
وَالأَزدُ جُــرثــومَــةٌ إِن سُــوبِــقــوا سَــبَــقــوا

أَو فُــوخِــروا فَــخَــروا أَو غُـولِـبــوا غَـلَـبــوا
أَو كُـوثِــروا كَـثُــروا أَو صُــوبِــروا صَــبــروا

أَو سوهِـمـوا سَهَـمـوا أَو سُولِـبـوا سَلَـبـوا
صَـــفَـــوا فَـأَصـفــاهُــم الـــبـــاري وِلايَـــتَــــهُ

فَـلَـم يَـشِـب(10) صَفـوَهُـم لَـهـوٌ وَلا لَـعِـبُ
مِــن حُـســنِ أَخـلاقِـهِـم طـابَــت مَجالِـسُـهُـم

لا الجَهلُ يَعروهُم(11) فيهـا وَلا الصَخَـبُ
الغَيـتَ مـا رَوِّضـوا مِـن دونِ نائِلِـهِـم(12)

وَالأُســـــدُ تَـرهَـبُـهُــم يَــومـــاً إِذا غَــضِــبــوا
أَنــدى الأَنـــامِ(13) أَكُـفّــاً حـيــنَ تَسـأَلُـهُـم

وَأَربَـطُ النـاسِ جَأشـاً(14) إِن هُـمُ نُـدِبـوا
وَأَيُّ جَــــــمـــــــعٍ كَــــثــــيـــــرٍ لا تُــــفَــــرِّقُـــــهُ

إِذا تَـدانَــت لَــهُــم غَــسّــانُ وَالــنُــدبُ(15)
فَالـلَـهُ يَجـزيـهِـم عَـمّــا أَتَـــوا وَحَـبَــوا(16)

بِـهِ الرَسـولَ وَمـا مِـن صالِـحٍ كَسَبـوا(**)

‎(**) ديوان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
‎جمع وشرح سالم شمس الدين ص 38
‎شرح معاني الكلمات
‎(1) داودية : دروع هي قمصان من زرد الحديد تنسب إلى داود عليه السلام , وسُلب : خفيفة .
‎(2) اليلب : الترسة أو الدروع اليمانية من الجلود , تلبس على الرؤوس خاصة , وواحدتها يلبة .
‎(3) الخط : رمح ينسب إلى الخط وهو مرفأ في البحرين لصناعة الرماح .
‎(4) القُضُب : السيوف . مفردها : القضيب . ويأتي بمعنى القوس .
‎(5) البيض : السيوف .
‎(6) الآجال : الأعمار , والأجل هو الموت أيضا أو المدي الزمني .
‎(7) السُمر : الرماح , مفردها : أسمر .
‎(8) الازد هم أفضل الناس قدرا وأعلاهم منزلة .
‎(9) أُنف : أباة , مفردها : أنوف .
‎(10) يشب : يعكر أو يخالط .
‎(11) يعروهم : يصيبهم .
‎(12) النائل : العطاء .
‎(13) أندى الأنام : هم أكرم البشر حين تسألهم العطاء .
‎(14) الجأش : القلب , ورابط الجأش : الشجاع أي وهم أكثر الناس شجاعة وثباتا حين تطلب منهم النجدة .
‎(15) النُدُب : المسارعون إلى الفضائل, أقول بل الصحيح أنهم فرع كبير من أفرع الأزد..
‎(16) حبا : منح . والمعنى : نرجو الله أن يكافئهم على مناصرتهم للرسول وعما قاموا به من أعمال صالحة اكتسبوها .

‎ثانياً: الشاعر الكبير جرير بن عطية الخطفي التميمي :
‎وفي القصيدة يمدح قبائل الأزد المتواجدة في البصرة فرعاً فرعاً عندما منعت زياد بن أبيه من خصومه, ويذم بني مجاشع قوم الفرزدق إذ لم تمنع الزبير بن العوام رضي الله عنه فقتل:

أرســــــــم الــــحــــيَ إذ نــــزلــــوا الايــــــــادا

تـــجــــر الــرامــســـات بــــــــهِ فــــبــــادا(1)
غــــدرتـــــم بــالــزبــيـــر ومــــــــــا وفـــيـــتــــم

وفــــــــــــاء الأزد إذ مــــنــــعــــوا زيـــــــــــــادا
فــأصـــبـــح جــــارهـــــم حــــيـــــاً عــــزيـــــزا

وجـــــــار مـجـاشــعٍ(2)أضــحــى رمــــــــادا
ولــــو عــاقــدت حــبــل أبـــــي سـعــيــدٍ(3)

لــــــذاد الـــقــــوم مـــــــا حـــمــــل الــنــجـــاد
وأدنـــــى الــخــيــل مــــــن رهــــــج الـمـنــايــا

وأغـــشــــاهــــا الأســـــنــــــة والـــصــــعــــادا
فليـتـك فــي شـنـوءة(4) جــار عـمــروٍ(5)

وجــــاورت الـيـحـامــد(6) أو هـــــدادا(7)
ولــــو تــدعــو بـطـاحـيــة بـــــن ســـــودٍ(8)

وزهــــــران الأعـــنـــة(9) أو إيـــــــادا(10)
وفـــــي الـــحـــدان (11) مــكــرمــةً وعــــــزاً

وفـــــي الــنـــدب(12) الـمــآثــر والــعــمــادا
وفـــــــي مـعـن(13)واخــوتــهــم تــــلاقــــي

ربـــــــاط الــخـــيـــل والاســــــــل الــــحــــدادا
ولو تدعو الجهاضم (14)أو جُدَيداً(15)

وجــــــــدت حــــبــــال ذمـــتـــهـــم شـــــــــدادا
وكـنــده(16)لــو نـــزلـــت بـــهـــم دخـــيـــلاً

لــــزادهــــم مــــــــع الــحـــســـب اشــــتــــدادا
ولـــو يـدعــو الــكــرام بــنــي حــبــاق(17)

لــــــلاقـــــــى دون ذمــــتــــهـــــم ذيــــــــــــــادا
ولــو يـدعـو بـنــي عـــوذ بـــن ســـود(18)

دعــــــــا الــوافـــيـــن بــالـــذمـــم الــجـــعـــادا
ولــــو طــــرق الـزبـيــر بــنــي عــلـــي(19)

لــقــالـــوا قـــــــد أمـــنــــت فــــلــــن تــــكــــادا
ولــــو يــدعـــو الـمــعــاول(20) مـاجــتــووه

إذا الـــداعــــي غـــــــداة الــــــــروع نــــــــادى
وجـــــار مـــــن سـلـيـمـة(21)كــان أوفــــــى

وارفــــــــــع مــــــــــن قــيــونـــكـــم عـــــمـــــادا
وجــــــدنــــــا الأزد أكــــرمــــكــــم جــــــــــــوارا

وأوراكــــــــم إذا قــــدحــــوا زنــــــــاد(***)

‎(***) ديوان جرير دار صادر ص 112

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى