الأدب والتاريخ

سعادة اللواء.م.محمد بن عبد الله أبو عالي الغامدي.مدير مباحث منطقة جازان سابقا.

يطيب لي أن أطل عليكم بهذه السيرة العطرة لأخي ورفيق طفولتي وشبابي وتوأم روحي

فصباح معطر بالورد تغني له الطيور
ومساء مسك وعنبر وفيه كل العطور

بقلمه الذي لا نستطيع الاستغناء عنه في ساحتنا كان له صولة وجولة مع الرواية والمداخلة في سرد بديع يأسر لب القارئ لقد بات كالبدر الذي يملأ سماء ساحتنا , شوقنا لقلمه يزيد لنقرأ له ونسمع كلماته التي تخرج بثقة الكبار وعزم الرجال وبعفوية طفل يريد أن يعبر عما بداخله بدون أي رسميات أو قيود إنه التواضع ومن تواضع لله رفعه حتى كان كسحابة غيث مملوءة بالخيرات أينما أمطرت اهتزت الأرض وربت وانبتت حلو الثمر يحلق بنا كحمامه بيضاءمع الحرف والكلمة … وزاد ذلك جمالا حين دمج موضوع – ذكريات من هنا وهناك – بشيء من سيرته التي يتبين من خلالها عصاميته علما أن كثيرا من المواقف لم يتطرق لها حتى لا يمل القارئ أو يٌساء الظن في إيرادها .

أتشرف بأن أضع بين أيديكم سيرة أحد الرجال العصاميين والذين حفروا الصخر للرقي بمستوى تعليمهم وأفكارهم وأخلاقهم خلافا للقاعدة أو إن جاز التعبير- ما اعتاد عليه أبناء القرية ممن هم في سنه أو اكبر منه في ذلك الزمن لينخرط في العمل في مجال آخر برؤية أخرى يرى فيها أنه يقدم خدمة للدين والوطن في ثبات راسخ رسوخ الجبال الشم بما اكتسبه من تعليمه وبما أكسبته مدرسة الحياة من خبرات وتجارب تضيف إلى مخزونه الديني والثقافي ما يجعل منه علماً يشار إليه بالبنان حين يٌذكر الأمن في بلادنا وما قدمه من خلال عمله الدؤوب دفاعا عن حياض الوطن واقفا بكل بسالة في وجه كل من يريد تدنيس معطيات وتاريخ هذا البلد العزيز على قلوبنا والذي حباه الله احتضان قبلته ومسجد نبيه في ظل قيادة حكيمة تتخذ من القرآن والسنة النبوية منهجا وطريقا في رسم سياستها الداخلية والخارجية ..
فللساحة أن تزدان بالزهور وأن تُحلق في سمائِها أسرابُ الطيور.

=======

لا أخفيكم أنني حاولت جاهدا مع أبي عبد الله أن يمنحني الضوء الأخضر في تعطير سماء ساحاتنا بسيرته الذاتية يدفعني لهذا ما لأبي عبد الله من مكانة خاصة في نفسي لاسيما وهو رفيق طفولتي وزميل دراستي وصديق عمري بل توأم روحي نشأنا وترعرعنا وتربينا في أحضان قرية العبالة نكاد لا نفترق تقاسمنا اللقمة وتبادلنا الملابس وكأننا شقيقين حتى بعد أن غادر المنطقة للدراسة بكلية قوى الأمن كانت الرسائل وسيلة التواصل بيننا يوم لا هاتف ولا جوال آنذاك وأنا في جازان وهو بالرياض لكنه أخذ يختلق العذر تلو الآخر محاولا ثنيي عن عزيمتي ووأد رغبتي في هذا الشأن بحجة عدم الرغبة في الظهور وبعدا عن الأضواء لكن نتيجة إصراري ومكانتي في نفسه ولما يربطنا من محبة وود ما كان منه إلا القبول على مضض .

لقاء الشقيقين من الرياض وجازان في جدة 1397هـ

محمــد بن عبد الله ابو عالي

ولد في قرية العبالة بوادي العلي عام 1374هـ

وفي العام 1380هـ التحق بمدرسة وادي العلي الابتدائية وتخرج منها عام1386هـ بعد تخرجه من الابتدائية التحق بمتوسطة النجاح ببني ظبيان في العام الدراسي 1386/1387هـ وتخرج منها عام 1389/1390 هـ واصل دراسته لمرحلة الثانوية العامة بثانوية السروات بالظفير وتخرج منها في العام 1390هـ

التحق بكلية قوى الأمن الداخلي في العام الدراسي 1393/ 1394هـ وتخرج منها في الشهر السادس من عام 1396هـ

وهو في لباس الخروج إجازة نهاية الأسبوع

وهو طالب بالكلية أثناء مشاركته في أعمال الحج

أثناء استلامه نوبة داخل مقر الكلية

مع زميله وصديقه من خارج الكلية الاستاذ/ عبد الله بن غرم الله بن صالح عيضة الغامدي نعم الرجل ونعم الصديق ولا زال التواصل بينهما الى اليوم.

الرابع من اليمين في سكن مجموعة من اصدقائه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عمل بعد تخرجه بالمديرية العامة بالرياض وحتى 30/1/1399هـ .

في 22/8/1398هـ أقيمت حفلة زواجه في مدينة جدة في قصر الأفراح بكيلو /6 طريق مكة وله من الأبناء عبدالله ابنه الوحيد الذي أطل على الدنيا في 23/2/1421هـ ـ حينها استبشر الجميع بقدوم هذا المولود بعد انتظار دام عدة سنوات ولما يحضى به والده من حب وتقدير ومكانة مرموقة في قلوب الكثيرين فكان الخبر مصدر سعادة وبشرى خير للجميع وخاصة من المقربين والمحبين

أسال الله أن يحفظه وينبته نباتا حسناً ويقر به أعين والديه .

أبوعبد الله أمام منزله العامر بمكة المكرمة حي الخالدية. في 1/2/1399هـ تم نقله إلى مدينة مكة المكرمة وهو برتبة ملازم أول حيث عمل بها متدرجا في الرتب والمناصب حتى وصل إلى رتبة لواء وعين مساعدا لمدير مباحث العاصمة المقدسة ،ولما كان طلب العلم ضمن دائرة اهتمامته انتهز فرصة تواجده في مكة المكرمة قريبا من جامعة أم القرى لتكملة مشواره التعليمي نفوس تتقد بهمة عالية .. مُدركة لما تريد.

ومن تكن العلياء همة نفسه ** فكل الذي يلقاه فيها محبب
وتعظم في عين الصغير صغارها ** وتصغر في عين العظيم العظائم

********************

فواصل دراسته الجامعية حتى حصل على درجة الماجستير في علم النفس من جامعة أم القرى
بتقدير ممتاز في العام 1407هـ

على قدر أهل العزم تأتي العزائم *** وتأتي على قدر الكرام المكارم

في حفل التخرج

وفي 13 /8/ 1424هـ صدر أمراً بتعيينه مديرا عاما لمباحث منطقة جازان وعمل بها حتى تمت إحالته على التقاعد في17/ 9/ 1428هـ وكان يشتهر بالحزم الممزوج بالعدل وقوة الشخصية حتى غدا مثالا يقتدي به ممن أحبه من مرؤوسيه والعاملين تحت إدارته والذين لا زالوا على اتصال به حتى بعد تقاعده . واستراح المحارب وترجل عن صهوة جواده متنقلاً مابين منزله العامر بحي الخالدية وبيت الله المحرم بمكة المكرمة عابدا حامدا شاكرا.

توثيق لبعض الاوسمة وشهادات الشكر والتقدير لجهوده ومشاركاته في دورات واجتماعات داخلية وخارجية

وسام من فخافة رئيس جمهورية فنزويلا

أثناء زيارة سمو الأمير سعود بن عبدالمحسن نائب أمير منطقة مكة المكرمة آنذاك إباّن الغزو العراقي للكويت

حصل على دورة في اللغة الإنجليزية في بريطانيا عام 1406هـ

وفي العام 1417هـ حصل على دورة في الولايات المتحدةالأمريكية في التحقيق هذا إلى جانب دورات داخلية أخرى في مجال عمله .

في حفل أقامه أبو عبد الله علي عبدالله أبوعالي وأبنائه تكريما لابي عبدالله بمناسبة ترقيته الى رتبة لواء

سيرة تسجل بماء الذهب وتعطر بماء الورد والفل والكادي وكل رياحين الدنيا وحُق للتاريخ أن يزهو ويفتخر بمن هم أمثالك.

أبا عبد الله

دمت بخير وأطال الله عمرك في طاعة ربك متدثرا بثوب الصحة والعافية.

عن منتديات ساحات وادي العلي

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى