الأدب والتاريخ

قائد الطائرة الحلم. لواء طيار ركن محمد بن عياش الغامدي

لديه إصرار وطموح.. قادر على تحطيم الصعاب مهما عظمت.. حمل على عاتقه تغيير الواقع للمواطن السعودي، حتى يعبر عن فخره بما قام به، لاسيّما أنَّ طريقه لم يكن مفروشًا بالورود، بل مليئًا بالطموح بعد قيادة النموذج الأول من طائرة “أنتوفوف” متعددة المهام. إنه اللواء الطيار الركن المتقاعد محمد بن عياش الغامدي، الذي أبهر العالم ومواقع التواصل الاجتماعي وهو يقود الطائرة السعودية الأوكرانية أنتونوف  AN-132 ذات الوزن الخفيف، كاشفًا في أول لقاء له مع صحيفة سعودية “المواطن“، عن تجربته وحياته، ليؤكد للجميع أنّ المواطن السعودي قادر على فعل كل شيء، ولا شيء مستحيل أمامه.

خبرة 20 عامًا:

واستهل الغامدي حديثه، مبيّنًا أنّه من مواليد 6 تشرن الثاني/نوفمبر عام 1964 م، بمدينة خميس مشيط، تخرج من كلية الملك فيصل الجوية عام ١٩٨٦م برتبة ملازم  طيار، وعمل بالقوات الجوية في عدد من المواقع والمناصب في مجال الطيران. وأشار إلى أنّه عمل مدرس طيار على طائرات السي 130، حتى تقاعد عن العمل بداية عام 2016 من القوات الجوية”.

رسالة عبر “المواطن”:

وعن طموحه وحبه للطيران، الذي لم ينته عند حد التقاعد، بعث الغامدي عبر “المواطن” روح الأمل والتحدي لكل مواطن ومواطنة، مشددًا على أنَّ “الشباب والفتيات السعوديين قادرون على تحقيق طموحهم، ورفع اسم وطنهم عاليًا، فلا شيء صعب ويحول دون ذلك، إذ التحقت أنا على الرغم من التقاعد، بشركة تقنية للطيران، وهي شركة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، مع مطلع العام الجاري”.

أول الحلم السعودي:

وعن بداية الطريق بتصنيع  الطائرة الحلم أنتونوف AN-132، أوضح أنَّ “ذلك كان في عام 2015 أي قبيل عامين. لم تواجهنا صعوبات بل تحديات، لأن المملكة لديها بنية تحتية جاهزة لتصنيع الطائرات”.وأضاف “نطمح أن نؤسس ونصنّع أنواعًا عدًة من الطائرات، بأيادٍ سعودية، وهذا ليس بالصعب”، كاشفاً أنَّ “العمل الذي تمّ كان مشتركًا بين الجانب السعودي والأوكراني”.

إمكانات رائدة:

وفي شأن إمكانات الطائرة، أعلن أنها “قادرة على التحليق بارتفاع 28 ألف قدم، بحمولة تصل إلى 9.2 طن، وتقطع مسافة أكثر 4500 كم، حيث تمّ تزويدها بمحركات من طراز برات وتني 150 A، ونظام إلكترونيات متقدم، وملاحة ومحركات، والعديد من الأنظمة الحديثة. كما تتمتع بمميزات عدة، تكمن في خفة الوزن، والطيران بمحرك واحد، والتعامل مع أسوأ الظروف المناخية، بجانب الإقلاع من أي مكان في العالم حتى لو كان رمليًا”.

قريبًا في المملكة:

وأردف “الطائرة لها استخدامات متعددة، في المجالين المدني والعسكري”، مشيرًا إلى أنّه “أجريت للطائرة عمليات تحضير في مدرج مطار (أنتونوف) شمال غربي العاصمة كييف، قبيل إقلاعها التجريبي بحضور رئيس جمهورية أوكرانيا بيترو بوريشنكو، تمثّلت في تشغيل المحركات والأنظمة التابعة لها، بغية التأكد من قدرتها على الطيران، حتى أقلعت، وتمكنت من التحليق في الجو بنجاح، كخطوة أولى تعقبها خطوات تجريبية أخرى حتى تحلّق في سماء المملكة بعد أسابيع عدة”.



نقلا عن صحيفة المواطن

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى