الأدب والتاريخ

سعد الثوعي الغامدي. شاعر أديب وصحفي.قيل عنه.. كان الأعمق والأصدق والأبهى حضورا.يرحمه الله

أرملة الثوعي: الاقتران بمثقف يحتاج لصبر وسعة صدر - أخبار السعودية | صحيفة  عكاظ

سعد بن محمد الثوعي الغامدي (1947 – 1998م)، هو شاعر أديب وصحفي سعودي. ولد في قرية الجادية بالباحة عام 1947م/1367هـ، وقد حصل على الشهادة الثانوية من دار التوحيد بالطائف، وشهادة إعداد المعلمين بمكة المكرمة، وعمل بالتدريس. وهو عضو مؤسس بنادي الطائف الأدبي، وبدأ عمله الصحفي «صحيفة عكاظ»، وأشرف على الصفحة الشعبية المتخصصة فيها، ثم تولى إدارة مكتب عكاظ بالطائف، كما عمل بجريدتي «الجزيرة» و «البلاد».

وفاته[عدل]

توفي عام 1998م/1419هـ بمدينة الطائف عن عمر ناهز 51 عاماً بعد معاناة مع مرض القلب.

من مؤلفاته[عدل]

له مجموعة من المؤلفات منها:
  • مرافعات ضد العشق (شعر).
  • مسكينة (شعر).
  • هلا هيلة (شعر شعبي).

المراجع[عدل]

  1. ^ صحيفة عكاض السعودية نسخة محفوظة 31 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ مجلة الفيصل – العدد 261 – لسنة 1998 نسخة محفوظة 28 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.

من تغريدات ابنه

مَطَرُُ و ( بَطَاطِين ) !! من مقالات والدي #سعد_الثوعي_الغامدي #زاوية_حادة #عكاظ #صحف #مقالات #شعر #كتابات #تاريخ #يوم_الجمعه

الصورة
الصورة

من تغريدة للأستاذ. علي بن أحمد الرباعي

احلام سعد الثوعي الغامدي المولود عام ١٣٦٧هـ والمتوفي عام ١٤١٩هـ رحمه الله، وامواتنا اجمعين.. *** العجيب أنها لازالت احلام الأجيال الحالية!!!! ” عمري أنا مثل الشجر .. يعيش لاطاح المطر .. يموت من {جور} العطش .. لاكان ماطاح المطر .. وحليل من شوقه مطر .. حليل من شوقه مطر”

(سعد الثوعي الغامدي) رحمه الله .. لست أدري لماذا يملأني هذا الإسم شجناً عندما أذكره .. ربما لأنه يمثل ذكرى أثيرة في نفسي .. ونفوس الكثيرين غيري .. فهو يمثل بالنسبة لي ذكريات القراءة البكر .. إن صح التعبير .. وذكريات البدايات الأولى للدخول الى عالم الحرف والكلمة .. والبدايات دائماً ما تكون جميلة وبريئة .. وقريبة إلى النفس ..
بدأت ، وغيري من أبناء جيلي قراءة (سعد الثوعي) في وقت مبكر من حياتنا .. ربما وبعضنا ما زال طفلاً .. لم يحسن مبادئ القراءة والكتابة .. وليس هذه مبالغة .. بل هي حقيقة .. أذكر أنني كنت عندما أمسك بالصحيفة لا أعرف كيف أقرأها .. لصغر سني وقلة معرفتي .. فقد كانت بعض صفحات الصحف تحتوي على ثمانية أعمدة في الصفحة الواحدة .. وبعض الأعمدة تنقطع فجأة بخط يقطع الكلام .. فلا أدري أين بقية ما كنت أقرأ .. وقد كنت أتمنى أن أجد من يعلمني كيفية قراءة الصحيفة .. وهل تقرأ بطريقة عمودية أم أفقية .. وكانت هذه معضلة بالنسبة لي .. إلى أن علمني ذلك أحد أبناء (حَيِّنَا) ممن يكبروننا سناً .. ومع الأيام تعودت وتأقلمت وعرفت كيفية قراءة الصحيفة ، والإستمتاع بذلك .. وأول ما فتحت عيناي في بلد المنشأ مكة المكرمة على صحيفة (الندوة) .. ثم وقعت تحت يدي ذات يوم صفحات متفرقة من صحيفة (عكاظ) كانت على قارعة أحدى الطرق .. وكان من ضمنها جزء من صفحة (سعد الثوعي) : (ورقات شعبية) .. فأعجبني أسلوبه .. وحرصت على معرفة يوم صدور هذه الصفحة .. فكان إن لم تخني الذاكرة يوم (الأحد) من كل أسبوع .. وأسرتني طريقته في الكتابة .. وعفويته المطلقة .. وقدرته على توليد الأفكار .. وإلتقاط الصور الإجتماعية .. وإستنطاق الأحداث .. وتسليط الضوء على تفاصيل حياتية بسيطة ولكنها في غاية الأهمية .. كان يتناول كل ذلك بإسلوب ساخر مشوق .. في صفحة أسبوعية كاملة .. كنتُ وغيري ننتظرها كل (أحد) .. وكنتُ ألتهمها في لحظات أو هكذا كان يخيل لي من فرط إعجابي بها .. وحبي لكاتبها .. الذي كانت صورته تعلو الصفحة بغترته البيضاء التي كان يرفع ذؤابتيها من اليمين واليسار إلى أعلى رأسه .. ونظارته الطبية ترسم على وجهه مهابة ووقارا .. ونظره يتجه إلى حيث يفترض أن يكون قلمه .. صورة إرتسمت في ذهني بكل تفاصيلها .. لدرجة أن بإمكاني – لو كنت أجيد الرسم – رسمها اليوم وكأنها أمامي في هذه اللحظة .. كم تمنيت أن تكون صفحته يومية .. بل كم تمنيت لو أنه يكتب (عكاظ) كلها من أول صفحة فيها إلى الصفحة الآخيرة منها .. كانت صفحتة : (ورقات شعبية) تتضمن على ما أذكر .. موضوع رئيسي وزوايا خفيفة متفرقة .. منها غشقة مطر أو غشقة عطر أو الإثنتين معاً .. وبعض شعره .. وشئ من نقده اللاذع .. ومما كان يميز (سعد الثوعي) إستخدامه للفواصل والنقاط والأقواس وعلامات التنصيص بطريقة إبداعية مبتكرة .. تجعلها جزءاً من النص.. وليس حشواً فيه .. ولا إقحاماً عليه .. فتضيف للنص الكثير من الدلالات والإشارات والإيحاحات التي تخدم الطرح .. وتحمل شيئاً من المعنى .. وتشرح الفكرة .. وتأخذك إلى حيث يريد (سعد) ..
أزعم أن الكثير من شباب منطقة الباحة الذين أستهوتهم الصحافة ودخلوا إلى عالمها البراق إعتباراً من أواخر التسعينات الهجرية كان ل(سعد) دور في تشكيل إحساسهم ووعيهم وحبهم لهذا العالم وجذبهم إليه .. فقد كان (سعد) يمثل ظاهره غير عادية ..وكان قدرة هائلة .. وقدوة ناجحة .. ومثلٌ يحتذى .. لأغلبهم إن لم يكن لهم كلهم .. ولا أظن منهم أحد إلا ويحتفظ في ذاكرته بشئ من روعة (سعد) وإبداعه وتألقه .. في النثر والشعر والقصة .. وغيرها ..
كان (سعد) يعتز بموروث منطقته (الباحة) وتراثها ولهجتها .. وكان يُحَمِّل نصوصه الكثير منها بطريقته الخاصة التي حمل فيها (سعد) راية الريادة .. وكانت له فيها – حسب علمي – قدم السبق .. ومكان الصدارة ..
ما يؤلمني في حكاية (سعد الثوعي) أنه أبدع كثيراً .. وتألق كثيراً .. وكتب كثيراً .. وأعطى كثيراً .. وأثرى كثيراً .. وأثر كثيراً .. وكان في كل ذلك كبيراً .. ولكنه لم يأخذ مقابل ذلك إلا أقل القليل .. هكذا أرى الصورة .. وأستشعر الحكاية من وجهة نظري الخاصة على الأقل .. وهذا ما يحزنني كثيراً عندما أذكر هذا (السعد) الذي سعد به الكثيرون .. وتتلمذ على يده تارة .. وعلى كتاباته أخرى .. الكثيرون أيضاً .. والمضحك المبكي أن بعض تلاميذه وصلوا – في حياته – إلى مناصب صحفية قيادية فمنهم رئيس التحرير ونواب رئيس التحرير ومنهم مدراء تحرير .. ومنهم غير ذلك .. وهم يستحقون ولا ريب .. ولكن ما يحز في النفس أنه ظل بعيداً عن كل ذلك .. ويؤلمني كثيراً أن أتخيل .. أو يخطر ببالي للحظة أنه كان مبعداً .. لا مبتعداً .. بعد كل هذا المشوار الحافل بالعطاء .. والمحلق في سماء الإبداع .. ويحزنني غاية الحزن أن يخطر ببالي أنه ربما تعرض للجحود .. والنكران .. من بعض رفاق دربه أو تلاميذه .. فما أقبحهما من صفتين .. لا تليقان بإنسان .. ولا يستحقهما (سعد) على الإطلاق ..
ومع أني لا أعرف (سعد) بصفة شخصية .. إلا أني بقيت قارئاً محباً له تنقلت معه من صفحته (ورقات شعبية ) إلى زاويته الإسبوعية (زاوية حادة) في (عكاظ) ثم أنتقلت معه ومع (زاوية حادة) إلى صحيفة (البلاد) ..عندما أنتقل بها إلى هناك مع الأستاذ قينان بن عبدالله الغامدي عندما تولى رئاسة تحرير (البلاد) ..
ومن أجل كل ماذكر .. ومن أجل مالم يذكر ..أرى من واجبي أن أفرد لهذا الرجل هذه المساحة علها تكون جزءا من الوفاء الذي يستحقه الأستاذ حقيقة (سعد الثوعي الغامدي)رحمه الله.

عن سورس- بقلم عوض الدريبي

كان الأعمق والأصدق والأبهى حضورا، كانوا يقولون لنا إن اقترابك من الشخصيات ذات الوهج والبريق يفقدها كثيرا من التماعها ووهجها، قلت إلا “سعد”، فهو نسيج نادر من المبدعين كما عرفته، هو بلح الشعر وفاكهة الصحافة الشعبية، والحركة الصاعدة في الزمن الشعري بتنوع وعيه الذاتي المناقض للسائد، حين صرخ ضد تجاعيد القصيدة البليدة، وعطب الطرح البارد، “دنيا وفيها البعض يفترش التراب والبعض يفترش الحرير.. والبعض أيامه تبي من كثر ما فيها من الفرحه تطير… دنيا ومليانه عجب البعض كرسيه حجر والبعض كرسيه كنب” يحلق فوق الوعي الضدي، يسجل حروفه على زهر الكائنات. سعد الثوعي الغامدي ماء شعري شديد العذوبة والخصوبة، أنشب أظفاره في جسد اللغة الحارة فأذابها نهرا على صدر الريح، ونهارا يطعن به أحشاء الفراغ والظلام الحسي، أغفل النقاد منجزه ومشروعه الشعري “مرافعات ضد العشق” كواحد من مؤسسي حركة القصيدة “التفعيلية” الحديثة في موجتها الثانية في المملكة، وساعدهم على ذلك التغييب انشغال “أبو رامي” بتجربته المدلوقة على وجه القصيدة الشعبية والنقد الاجتماعي، والتي حقق من خلالها نصره الباسق وأندلسه المضاع، فقصيدته منزوعة من صباحات الناس، وحكاوى الأزقة، وركض الفراشات في الحقول، وتمتمات العشاق في الليالي المقمرة، أشعل ثلج القصيدة الشعبية وحولها إلى أصابع من ضوء، وأبجديات من جمر وحرقة “في ها الزمن كلش غلي حتى البلاش إبها الزمن إيله ثمن.. حتى نصيبك م الرياح حتى نصيبك م الصياح لا بد تدفع له ثمن.. في ها الزمن لا بد تدفع له ثمن حتى التراب لا بد تدفع قيمته مثل التراب.. ماشي بها الدنيا بلاش غير “البلاوي” و”العماش” أحب شعره طين الأرض، ووجوه الأطفال، ومواسم “الصريم” في “الجادية” وأصوات الباعة في برحة “القزاز” وبوح الأنفاس المعتقة في “حوايا” و”الردف” سعد الثوعي ساخر كبير في ميراثه الكلامي، حين ينتفض كالموقد ضد الوحل وعفن الوجوه الطحلبية، تدمدم في صدره رعود الشتاء، وصواعق الغضب ضد طواحين الزيف والإهمال والعجز والتقصير، أحب هذا الوطن ووهبه شجر العمر، وشرايين القلب، وخزانة الأيام الخضر، حين أغمض عينيه في رحلته الأبدية، كانت “الطائف” تجلس إلى جواره وعلى وسادته كوردة “جوري” لا يغادرها الشذا، لذا أتمنى وقد قلت هذه الأمنية بعد وفاته -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- أن تنهض المؤسسات الثقافية بطباعة أعماله الشعرية، وزواياه النثرية التي نشرت في الصحافة السعودية، فالشعراء عندما يرحلون يتركون لنا رؤوس أقلام ورؤوس أحلام، مع شكري لنادي “الباحة” الأدبي الذي أعاد لنا ذكرى مصباح الشعر الشعبي، وعطر الحروف التي لا تموت، من خلال أمسيته.

الأستاذ. أحمد العسيري. جريدة الوطن.09 صفر 1438 هـ

حليل من شوقه مطر..!! – المدينةWhatsAppTwitterFacebookTelegramEmail
https://www.al-madina.com/article/715328/كتاب/حليل-من-شوقه-مطر!!

=============================================

مقال (من ذبح العرضة في بلاد غامد وزهران ) عام ١٤٠١هـ للكاتب سعد الثوعي الغامدي. يرحمه الله

الصورة

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى