الأدب والتاريخ

روضة بني سيد بغامد حكايات وأشعار والجميع اتفق على أن سطوتهم سطوة الضرغام ومدتهم مدة الجود .

نتيجة بحث الصور عن روضة بني سيد

روضـة بني سيد تحكي تاريخ ومجد وقبيلة بني سيد (تشمل الحمران، جدره، مسـب ، الرماده ، وقرية الباحة التي أصبحت مدينه حاليا) وكانت ومازالت هذه القبيلة ذات عز وجاه وسطوة ونخوة ورجولة، حمت حماه وجوارها بشجاعة لا مثيل لها حتى ذاع صيتها وصيت شيخها (حمد بن قريع ” شيخ الحمران” لما امتاز به هذا الشيخ من حنكة وشجاعة وكرم واصالة حتى غدا امثولة بين القبائل في أعماق الأرض من حدود الحجاز وحتى أقاصي نجد.عاشت هذه القبيلة في روضتها عمرا مديدا لا يعلمه إلا الله ترعى الكلا وتسـتنبت الأرض وبفضل الاستقرار تحولت من البداوة إلى الزراعة.

وقف رجال بنى سيد بكل غطرسة وغرور في وجه من يريد العبور من أرضهم ولكل من يريد أن يجتاز حماهم ليظهروا قوتهم وجبروتهم وكانوا يسمحون لمن يريد المرور ، أن يمر ولكن بشروط قاسيه تأباها النفوس الكريمة. فالرجال لا يمرون منها مشـيا وتحمل الكلاب معهم على دوابهم .وذات يوم سمح ” لامرأة من بنى ” ؟؟؟؟؟ ” بالمرور بعد أن وضع الكلب على دابتها وكانت الأتان تحمل طفلا رضيعا ، فعقر الكلب الطفل واكل أذنه فمات الطفل ، حزنت ام الطفل حزنا شديدا وبكته بكاءاً مرا ، ثم فطنت لمكيدة تثأر لولدها من هذه القبيلة المتسلطة. عمدت المرأة إلى سيف زوجها ، وجعلت تحرك به الطعام في القدر سخرية بالسيف وصاحبه الذي لا يحمي صاحبه.

كان زوجها خارج المضارب وعندما عاد رآها على تلك الحال تنتهك حرمة السـيف ، صاح في أفراد قبيلته صيحة المجنون ، اجتمعت القبيلة وصاح فيهم الثار الثار، ونجحت المكيدة عطر الموت تفوح رائحته في كل أرجاء القبيلة ( اجتمعت قبائل بنى سيار وبنو طلق وبنى عبدالله ) وتحالفت خمس قبائل وبطونها ضد بنى سيد .ولم تلبث أن شنت الحرب أوزارها ، واشتعلت رحى الحرب بين القبائل وبين بنى سيد فطحنتهم بثـفالها ، وغدت الروضة كقطعه من جهنم تناثرت الجثث من الفريقين وشربت الروضة من دماء اهلها وتمزقوا شر ممزق احتمى منهم من احتمى بالوديان مخلفين ورائهم روضتهم الجميلة وباتت قاع صفصفا و قفرا بلقعا لا اثر فيها لحياه .

اصبحت الأرض قفرا يبابا، لا اثر للحياه فيها الا اذا جاد رب السماء عليها بوابل مدرارا، عندها ترتوي الأرض وتنبت الأزهار تفوح رائحتها بتاريخ قبيلة بنى سيد التاريخ المجيد التى تغنت به القبيله وسقت من اجل روضتها دماء القبائل ، بالامس انتشت الفخر ولبست صولجان الشجاعه ، وتلك الايام دول بين الناس . هذا لايخفيه وتكاد تكتشفه مع اي فرد من ابناء بنى سيد فلو لو جلست مع أحدهم وحدثته عن الروضه سترى الحنين والشوق لتلك الأرض ولكنهم يعدمون الحيله كيف يحصلون عليها.
بعد المعركة وبعد الشتات بكت الشاعرة ( حمده بنت قريع ابنة شيخ بنى سيد ) بكاءا مرا وانتشدت شعرا يلهب الأحاسيس تقول كلماتها.

واللي يعد الكذب ما هو بفايديا جاهل اسمع من تواريخ بلدنا
وما طب من الرانح دروس القصايدترى مهد الشرج في عمق عندنا
يشرب من جال عظام برايدالله درى من ينزل العرج بعدنا
وصاح المصيح واصبح الحرب زايدقاموا خمس بدان في الحرب ضدنا
وياما طعنا بالرماح الحدايدحنا نطحناهم ويا طيب حربنا
وياما نقضنا جموعا بالمهار الجوايدومن طاح منهم في اللقى تحت حزمنا
طابت الروضة صباح ومساء فلها منى السلام ولكل ابناء بنى سيد السـلام

منقول من صحيفة البيرق

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى