الأدب والتاريخ

د.م.يعن الله بن سعيد بن هندي الغامدي.كاتب بصحيفة اليوم.نائب رئيس نادي ذوي الإحتياجات الخاصة بالطائف٠

حوار مع الدكتور يعن الله سعيد الغامدي : بمناسبة الذكرى الـ 84 ...

اهلا وسهلا بكم وبضيفنا الرائع بروعة قبوله وحواره الشفاف من طبعه ولنبدء بحلقتنا وبرنامجنا وعلي بركة الله. البطاقة التعريفية ٠٠٠ من أنت؟

قلت أنا المحب لربه و لـدينـه أنـا مسـلم متعفـفأنـا ذلك الإنسان أقوى تـارة في وجه أحلامي وأخرى أضعف. الإسم / يعن الله سعيد الغامدي* الباحة – قرية رغدان * دكتور متقاعد -وكاتب بجريدة الشرق وعضو ببعض القطاعات بمحافظة الطائف . أهوى القراءة وأعشق الكتابة واتغذى بلغتي العربية وكل ذلك من أيام ( معهد الباحة العلمي) مشارك في كتابات صحفية ولي كتابات شعرية ( نشر بعضها).

نبدأ باليوم الوطني ماذا يعني لنا كمجتمع عربي سعودي ؟

إذن أنا ذلك الإنسان الذي لم يأخذ على الدنيا عهدا لتبقى صافية له ! ولم يكن بينه وبين وطنه الحبيب* تشاؤم أو تصادم* أملي بالله لا يزال مشمسا وموطني لم أعد أراه مفلسا إن موضوع حديثنا في هذه العُجالة يتمثل في محاولة الوقوف على المعنى الحقيقي للانتماء في يومنا الوطني ، ولاسيما أننا نُدرك تماماً أنه يومٌ تاريخيٌ يُعبّرُ عن توحيد كيان المملكة المبارك إن شاء الله تعالى ، ويروي للأجيال ملحمةً كُبرى كان فارسها الملك / عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ( رحمه الله ) .*وانطلاقاً من أن في حياة الأمم والشعوب بعض الأيام المجيدة الخالدة في ذاكرة أبنائها ؛ فإننا في هذه البلاد الغالية ( المملكة العربية السعودية ) نفتخر بيومنا الوطني الذي نعُده مناسبةٍ غاليةً وعزيزةً إلى نفوسنا ؛ لأنه يعني لنا الكثير ، ويُمثل لنا رمزاً خالداً وذكرىً مُتجددة .ولأننا في مثل هذا اليوم من كل عامٍ نسترجع بكل فخر واعتزاز فصول ملحمة رائعة ورائدة ، كان فارسها الأول المؤسس الباني الملك / عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – يرحمه الله – ، الذي أسس بفضل الله تعالى ثم بإيمانه وجهاده وجهده ، وتخطيطه المدروس هذا الكيان العظيم المتمثل في المملكة العربية السعودية .وفي هذه المناسبة المجيدة نشعر ببهجة كبيرة بيوم الوحدة الوطنية وتأسيس هذا الكيان الكبير ، الذي يعيش – من فضل الله تعالى – في أوج الجِد وقمة المجد .*وعلينا جميعاً أن نتعامل مع هذه الذكرى بمزيد من الجد والاجتهاد ، والعمل الدائب مع قيادتنا الحكيمة ، حتى نواصل البناء والعطاء ، لاشك أن هذه. المناسبه مناسبة عظيمه علينا جميعا بابطال هذه البلاد اللذين ضحو بأنفسهم بالحفاظ علي قيمة هذه البلاد لاشك أن الولاء يتم بالتفاني والاخلاص لهذا الوطن المعطاء سعادتنا لاتوصف انه يوم جميل وذكري جميله لها طابعها الخاص في هذا اليوم ولحب هذا الوطن حماه الله ،،حيث مهبط الوحي والامن والامان ورغد العيش خفظ ألله امتنا وقائدنا خادم الحرمين الشريفين وحكومتنا الرشيده رعاهم الله وسدد خطاهم.

وعلي بركة الله نبدء محاورنا في هذا اللقاء المبارك ،،وبمتابعتكم نسعد بكم وبضيفنا جميعا س1/ الوطن له معني كبير في أرواحنا يتجسد في هويتنا الوطنيه ماذا نعني باليوم الوطني؟

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده عليه وعلى آله وصحبه ومن سارعلى نهجه واتبع هداه إلى يوم الدين ( وبعد) بسم الله الرحمن الرحيم المواطنة تختلف معانيها من زمن إلى زمن ومن جيل إلى جيل ولعل أهميتها تكمن في الخريطة السياسية التي تبث إشاراتها من الناحية الوجدانية وإن كنت أرى أن العقيدة هي التي تحتضن تلك الهوية الوطنية من زاوية ذلك المفهوم الثابت والمحدد المعالم لكي لا يجعل البعض مظلة القبيلة أوالعرق مظلة أهم من المظلة الوطنية ولأن الحديث عن اليوم الوطني* في مملكتنا حديث عهد على ثقافتنا فهو يؤخذ غالبا بمعنى مفرغا عن تاريخ استقلال أو توحيد هذه البلاد وهذا ما نراه من تصرفات الشباب الذين ليس لهم تجارب وخبرات الاحتفالات الوطنية الايجابية كبقية الدول التي سبقتنا في هذا المجال.يخصص في كل بلاد العالم يوما أو أكثر للاحتفال بالعيد الوطني كعيد الاستقلال أو الثورة أو الوحدة..وربما لبعضها أكثر من عيد ونحن في المملكة العربية السعودية نحتفل في اليوم الأول من الميزان الموافق ٢٣ سبتمبر من كل عام تخليدا لذكرى توحيد المملكة على يد مؤسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود* يرحمه الله ، ولقد كان الاحتفال يقتصر على وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة* والمرئية وبشكل خجول وباهت حتى منح خادم الحرمين الملك عبد الله يحفظه الله إجازة اليوم الوطني الرسمية لكافة قطاعات الدولة للاحتفال بذلك اليوم وتلك المناسبة احتفالا يليق بخصوصية هذا الوطن وبمفاهيم يجب أن تبقى حية لنا ومتجددة في نفوسنا لأن ذكرى اليوم الوطني ذكرى عزيزة على كل فرد منا وهاهواليوم الوطني أصبح له صدى كبيرا على قلب كل مواطن ٠

س2/ في جميع بقاع العالم الكل ينظر للانتماء الوطني بشئ من الحب والولاء كيف نستطيع أن ند رك هذا اليوم علي قلوبنا و في هذه المناسبه السعيده علينا جميعا ؟

يخصص في كل بلاد العالم يوما أو أكثر للاحتفال بالعيد الوطني كعيد الاستقلال أو الثورة أو الوحدة..وربما لبعضها أكثر من عيد ونحن في المملكة العربية السعودية نحتفل في اليوم الأول من الميزان الموافق ٢٣ سبتمبر من كل عام تخليدا لذكرى توحيد المملكة على يد مؤسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود* يرحمه الله ، ولقد كان الاحتفال يقتصر على وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة* والمرئية وبشكل خجول وباهت حتى منح خادم الحرمين الملك عبد الله يحفظه الله إجازة اليوم الوطني الرسمية لكافة قطاعات الدولة للاحتفال بذلك اليوم وتلك المناسبة احتفالا يليق بخصوصية هذا الوطن وبمفاهيم يجب أن تبقى حية لناومتجددة في نفوسنا لأن* ذكرى اليوم الوطني ذكرى عزيزة على كل فرد منا وهاهواليوم الوطني أصبح له صدى كبيرا على قلب كل مواطن . 

س3/ الكثير منا يحاول وبكل السبل السفر والاستجمام الي مختلف بلاد العالم وتنقضي الايام خارج الوطن لكن نستدرك هنا شيئ داخلي وغير أرادي وهو الحنين للوطن لماذا يحدث هذا ؟

الشافعي يرحمه الله عد فوائد السفر قبل عشرة قرون في خمس فوائد ( سافر ففي الأسفار خمس فوائد …) ولو عاش في زماننا هذا وشاهد وسائل النقل والاتصال الحديثة لزادها على العشر والعشرين ولمثله ربما فاق عده المائه والمائتين ( ولقد ذكرت ذلك لي في مقال سابق بعنوان يا رعى الله السفر ) وبالتالي فلا غرابة في ذلك الشعور الداخلي الذي يربطك بالأهل والأحباب والبلاد والأوطان وهو شعور فطري عاطفي يرسم في ذهنك وفكرك لوحات فنية دعائية* لصور وذكريات ومشاهد وعادات مختلفةتشعرك بأن الوطن غال وعزيز بل رائع وجميل كيف وإذا كان الوطن كما يقولون هو الأم الرؤوم والأب الحنون ؟

س4/ المواطنه لدي النشأ تنغرس منذو نعومة الاظفار هل لذلك آثر علي شخصية الطفل كيف ينعكس ذلك من وجهة نظر علميه ؟ 

إذا كان حب الوطن فطرة فإن ذلك لا يتنافى مع الإيمان إن لم يكن رافدا من روافده بل إن من كمال الوعي والإدراك أن لا نختزل ذلك على مظاهر الفرح والسرور فقط وهي مطلوبة ولكن يجب أن نستثمرها في غرس قيم ومبادئ في نفوس الناشئة لكي تثمر تلك المواطنة عن حب وتكاتف بين الصغير والكبير وبالتالي بين الراعي والرعية ونصل إلى لا للسلبيات ونعم للايجابيات كل ذلك من أجل بناء تلك المنجزات ومن ثم المحافظة على تلك المكتسبات . وعلماء الاجتماع يؤكدون على روح الأخوة في استقرار المجتمع وأمنه فهم يؤكدون أنه بقدر ما تسود روح الأخوة بين الناس بقدر ما تقل الجرائم وبقدر ما تقل هذه الروح في المجتمع تزيد الجرائم ..

س5/ أن ماتقدمه الدوله من أنجازات ومشاريع جباره هل نستطيع أن نستوحيه في تقديم أنجازاتنا وأخلاصنا لهذا الوطن المعطاء كيف يتحقق هذا ؟

لا أشك مطلقا بأن الدولة في عهد خادم الحرمين يحفظه الله تنفق بسخاء على مشاريع جبارة ومشاهدة فوق ثرى هذه البلاد المترامية الأطراف وهو يقول ( الخير واجد – ومالكم عذر) ولكننا يجب أن ندرك أننا لسنا في المدينة الفاضلة كما أننا لسنا مجتمعا مثاليافالكمال لله آلا أن مسؤولونا يحتاجون للتوجيه ولا خير في مسؤول لا يرغب النصح ولا يبحث عن الشورى ومواطن اليوم الذي يختلف عن مواطن الأمس قد سئم من ذلك المسؤل المتشبع بالبيروقراطية وهم يرونه لا يتقن منها إلا التعقيد المخل والروتين الممل كما سئم من أولئك الذين يتأبطون عباءاتهم وهم يهرولون أمام الكاميرات أيام الفعاليات ومواسم المهرجانات والتي ليس منها إلا مضيعة الجهد والمال إن إحترام المسؤول لا يتأتى إلا بتحقيق المنجزات وما أكثر تلك القيادات الوطنية المخلصة والتي لا نستطيع حجب إنجازاتها ..

س6/ المناهج الدراسيه الان أخذت بشئ من دورها في حق الوطن والمواطنه. لدي الطلاب في المدارس هل نستزيد من روؤاك الفكريه ؟ المناهج أحد أضلاع المثلث الذهبية في التعليم* والتعليم في عمومه يحرص على مكانة الطالب داخل ذلك الإطار من خلال تنمية متناغمة تدعم ذلك الطابع الوطنيالمميز ومع ذلك فأنا لست ممن يرون أن مناهجنا كانت وراء ذلك الفكر المنحرف – إن كنت تقصد ذلك – لأن المناهج تحتوي على الكثير من المعارف والمهارات التي أضافت إلى تنمية المواطنة وبناء الشخصية الشعور بالمسؤولية روحا وفكرا ليبقى الطالب مواطنا صالحا يخدم دينه ووطنه بالرغم من تلك المتغيرات التي حدثت للمناهج حتى وإن كانت من العيار الثقيل ، إلا وإني من وجهة نظر شخصية لا أراها السبب الأوحد بقدر ما أرى أن ذلك التأثير اليوم ربما من أثر التربية المعوجة في بيوتنا أو من أثار التعصب القبلي والعرقي في مجتمعنا وربما من كليهما معا والله تعالى أعلم .

س7/ كثيرا منا يحاول ويكافح من أجل التقدم والانجاز في أي مجال بأسم المملكه العربيه السعوديه ماهوا الواقع الذي تراه من قبل المواطنين والشعور الداخلي* كيف نفتخر بذلك اأمام الأمم ؟

المواطن في هذا البلد المبارك يحب ربوع بلاده من شمالها إلى جنوبها ومن خليجها إلى بحرها كما أنه يفرح إذا حقق بلده فوزا في أي مجال أو سبقا في أي ميدان أوبروزا في أي مكان وهذا هو الشعور الفطري العاطفي ونحن نزيد على ذلك بما لدينا من الشعور العقدي المقدس فبلادنا هي منبع الدين ومهد الرسالة كرمها الله بأفضل البقاع وأشرف الرسل وبطبيعة الحال فنحن جميعا نقف ضد من يريد لوطننا التخلف ولمواطنينا التمزق لأن ديننا أغلى ما نملك ووطننا أحلى ما نحب وأمننا أسمى ما نرجو ومن هذا الإرث الضخم فإن الاحتفال باليوم الوطني من قبل بعض شبابنا ليس بحمل أعلام وتنظيم مسيرات وإغلاق طرق وصبغ وجوه ورفع موسيقى وانتهاك أعراض وتعطيل مصالح وتكسير ممتلكات وكأنهم يجعلونه( يوماللفوضى والإزعاج )* إن قوة الوطن هي من قوة مواطنيه وإن تقدمه وازدهاره من عمل وجهد المنتمين له ليس إلا ومن هنا فأنا لست متشائما طالما بلادنا ولله الحمد شامخة بكعبتها مقدسة بقرآنها أبية بحكامها ومحصنة برجالها وحُق لها أن تفاخر !

س8/ -هناك كفاح وتضحيات قدمت عبر سنين خلقت لنا وطن آمن وأمان فما هي الكلمة التي تود تدوينها في هذة المناسبة السعيدة على قلوبنا ؟

المسؤولية أمانة عجزت عن حملها السموات والأرض وإذا كان المنصب وحده لا يعطي هيبة كما أنه لا يمنح أفضلية بل إن التشبث به بالضبة والمفتاح مخالفة للشارع الحكيم وبما أن بلادنا لها خصوصيتها فلا بد من التضحيات* من أجل* بناء مستقبل ومحاربة فساد وخلافه وحتى نصل إلى ماهو أفضل ممانحن* عليه الآن وهذه فرصة لنقول لا للسلبيات ونعم للايجابيات*ولعلني أقول إن الإنتماء للوطن لا يتحقق إلا بربطه بالجانب الشرعي  وعلى الرغم من قصور التأصيل الشرعي في هذا الجانب وربما بسبب ضيق النظرة والتي فيها أن طاعة ولي الأمر في غير معصية قد يكون منها الحفاظ على تلك الممتلكات والقوانين والمكتسبات كالاهتمام بالبيئة ونظافةالطرق والمنتزهات طالما أن العلاقة بين الوطن والمواطن علاقة دساتير ونظم وقوانين تشعر المواطن فيها بأنه شريك في عملية البناء والنماء وأخيرا وطن بهذه الخصال النبيلة وبهذه الخصائص الجميلة ألا يستحق أن نضحي من أجله وندافع عنه ؟؟؟

س9 / أخذتنا معك 60 ستون دقيقه* بالتمام والكمال ،،، بعناوين كثيره للوطن مع فكرك الثري ،،،محدثك يثني علي ثقافتك الرائعه استوقفك الان لحظه عن انطباعك عن البرنامج وماهي الكلمه التي تود أضفاؤوها. ؟؟

إذا أخذٓت منك تلك العناوين يا استاذ عبد العريز فقد أخذت مني ساعات خاصة حينما تضعني أمام أسئلتك المفخخة وكأنني على مفترق طرق حتى* وأنا أرى جلها يحتاج إلى صفحات ! لن تجاوز إذا قلت إنك ذو خبرة وصاحب تخصص ملكت في برنامجك بذخ الإقناع ونشوة الإمتاع دمت عالـيا وبقيت غالــيا !!! كما ويطيب لي في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا وفي يومنا الوطني الرابع والثمانون أن أقدم أسمى آيات التهاني والتبريكات يعطرها أصدق الدعوات لمقام خادم الحرمين* وكافة المواطنين كما هي* موصولة لكافة أعضاء ملتقى ومضة فكر حرف باذخ المحترمين والمحترمات* *وكـل عـام وموطـني بألـف خيـر ٠٠٠

اخوتي وأخواتي الكرام ،،،،،أشكركم علي متابعتكم الرائعه ،،وبضيفنا الرائع الدكتور/* يعن الله سعيد الغامدي* لقد استسقينا من فكره الكثير والكثير اتمني ان نلتقي في لقاء قادم* ومع ضيف جديد وتصبحون علي خير بأمان الله.

عن غرب-أجرى الحوار ـ عبدالعزيز ـ الحشيان

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى