الأدب والتاريخ

دعووووة للتذوق..

نتيجة بحث الصور عن الباحة


ارتبط الاحساس بالجمال عندنا بحاسة التذوق
 فعند عبور ذلك الطيف المستنير من امامك الذى يترك عبيره وتستنشق معانيه و روعة مشهده
 ويهفو كيانك الى تكرار ذلك الاحساس والانتشاء به من جديد
اكون انا قد عرفت مذاق الجمال
 الكل منا عنده ملتقيات نفسه ويعرف عن يقين كيف يمارس هواياته فى التذوق
 كلما مرت علينا مسافة ما لم نحسن فيها تذوق ما لدينا كان ابتعاد الجمال بتلك المسافة
 فمن عانت حاسة التذوق عنده 
 وقصرها على تذوق بعض من الاطعمة او الاشربه يقينا سيدرك ان روحه تفتقد شيىء ما !
لا يدرك ما هو
عندما كنت صغيرا كنت انظر الى القلم الرصاص فى اعجاب وفرحة
وتنطلق من بين اعماق كيانى بسمة خافته لا يدركها من حولى فقد كنت اتذوق كيف امسك بهذا القلم وتختلط معه الخطوط والحروف وتكون البداية نقطة ثم تتحول الى لوحة تتناثر فيها حروف الهجاء
وحينما كنت انظر الى ما كتبت
اشعر انى اتجوال فى حديقة يكسوها اللون الأخضر
ويزين ابوابها الياسمين مع الريحان
فتنطلق منهما اريج يهمس همس 
كأنه يرضع الكلمات شيىء ما
فيكون لها دبيب وطأطأه
يقينا سأرى من بين اعين الكثيرين ممن يقرء
علامات التعجب وربما حالة من الغربة لكلامى او معاناه فى فهمه او يردد البعض قائلا ان هذا هراء من الكلام ولكن من استئنس تذوق الجمال فى حياته وجمع شتات نفسه سيدرك يقينا انه يفوته الكثير
فحين تتأمل فى كف يدك وترى تلك الخطوط يمين وشمال 
التى طالما حيرت فى نسقها الكثير من العلماء
فإذا وقفت للحظة ونظرت اليها من جديد
ستتذوق مذاق اخر فى تلك اليد التى لم تفارقك للحظات
ستتذوق كف يدك وتشعر كأنه قطعة ارض صحرواية ملساء
تم وضع خطوط فيها بعناية لترسم لوحة تشكيلية
تنبض احيانا بالأرقام
واحيانا تتذوق فيها مذاق فواصل الحياه
بالفعل سنحتار
وتتجدد فينا شحنة التفكر
وننتقل من ذلك الصندوق الضيق الذى نضع فيها انفسنا باستمرار 
الى مذاق اخر
وهو مذاق الرحابة وماهية الحياه ودواخلها
وحينها سيسرى فى كيانك مذاق عظمة هذا الخالق التى ابدع فى كونه ومخلوقاته 
الكثيرون الان يقولون ان اليوم هو الغد هو ما بعد الغد وتتشابه عليهم الأيام
وتأتى عناوين مكتوبة انه لا جديد تحت الشمس
وترى البعض يقول لك وهو يرسم علامات الاستهجان والانامليه 
ان حياته ماااااااااااااااااااااشية
او انه عايش
هانعمل ايه يعنى على قولة اخوانا المصريين ؟
او يقول مش فارقة ولا شسوي 
وغيرها من تلك الكلمات
تلك الحالة التى وصلنا اليها تدعونا فى همس ان نعيد النظر فى تذوق ما لدينا من نعم كثيرة ونستحسن تلك النعم ونرتقى بها ونسمو 
وندرك ان لدينا الكثير والكثير من الاشياء التى نتذوقها
فى حياتنا
فمن شعر ان حياته وتيرة واحدة
عليه ان يعيد النظر فى نفسه ليستكشف شيىء ما فيها
ويتذوقه ويلتذذ بطعمه
وهنا ستسكن ربوع حياته الراحة ويكون مذاق كف يده كأنه نسيج من السندس 
كلما نظر اليه عرف ان لديه فواصل فى حياته وتحديات واذا استمر فى تأمل كف يده سيرى اصابع تشير اليه بالنداء
تعالى وتذوق مذاق عرقك وجهدك وثمارك
انها
دعووووووووووووة للتذوق

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى