الأدب والتاريخ

ثقافة الرحمة والتكافل..الراحمون يرحمهم الرحمن

نتيجة بحث الصور عن الرحمة بالحيوان

كثير منا تمر عليه هذه الصورة ولا يلقي لها بالا ولا يهتم بها ويستمر في طريقه وكان الأمر لا يعنيه هن بائعات ضعيفات متعففات يبعن عند أبواب المساجد وامام الأسواق وفي الشوارع ليجدن ما يسد عوزهن وفقرهن ويغنيهن عن السؤال وعن الحرام.

فماذا فلعنا لهن ولمساعدتهن

كنت ذاهبا مع احد الزملاء فصلينا في احد المساجد فعند خروجنا من المسجد مررنا على احدى البائعات فاشترى صاحبي منها بعض الأشياء التي تكفي لأكثر من بيت فاستغربت منه ذلك وسالته فلم يرد علي فلما رجعنا الى السيارة وجدت نفس الكمية التي اشتراها قبل قليل فقلت له مازحا هل ستفتح محلا لهذه الأغراض.فتبسم وقال كلام يكتب بماء الذهب هزني وهز كل مشاعري قال انا تعودت دائما أن اشتري من البائعات الاتي في الشارع اكثر من حاجتي فانا لا أحتاج البضاعة المشتراه أساسا لكن أشتري منهن لكي اساعدهن بطريقة غير مباشرة وأحتفظ بالبضاعة في سيارتي وكلما مررت على بيت من بيوت اهلي أو أخواتي أو عماتي أو خالاتي اعطيتهم منها فغرضي الرئيسي هو مساعدة هؤلاء المسكينات ثم اردف وقال لي هل تعلم ان هؤلاء النسوة يتحملن الشمس الحارقة والجو القاسي والتعب والمشقة أثناء البيع فقط ليكتسبن رزقهن بالحلال وأنهن يصرفن على بيوتهن وابنائهن من هذا العمل البسيط فقد تكون أرملة او مطلقة او ضعيفة ليس لها عائل الا الله فلمن نتركها.واخبرني عن قصة تقطع منها قلبي انه يعرف ارملة مسكينة ضعيفة الحال وهي مريضة وتصرف على بنتين وطفل صغير يدرسون في المدرسة وهي التي تعولهم بتوفيق الله من هذه الشغلة البسيطة إضافة الى مساعدة بعض المحسنين في حارتهم ويقول أنها تجلس طول اليوم تبيع لتسد حاجتهم وفقرهم ويقول انه احيانا عندما يشتري من بعضهن يعطيها زيادة في السعر فمثلا لو كان سعر البضاعة 20 ريالا يعطيها 30 او 40 ريالا وينصرف أحيانا هي لا تدري بحكم كبر سنها واحيانا تنتبه وتناديه لتعطيه الباقي فيتجاهلها كانه لا يسمعها ويكمل طريقة فهو يريد فقط مساعدتها واحيانا يشتري منها 4 قطع أو 5 فلا يأخذها بل يأخذ واحده او اثنتين فقط ويترك باقي القطع عندها وهي تعتقد أنه اخذ كل القطع فهدفه الرئيسي فقط مساعدتهن وتخفيف معاناتهن .سبحان من وفقه لهذا العمل الطيب وهذا الباب العظيم من الخير.أما أنا فأصبحت أحرص دائما على الشراء منهن لأغراض بيتي حتى لو لم احتج لها واصبحت أفعل مثل ما يفعل صاحبي الذي سن هذه السنة الطيبة المباركة والتي أصبحت اخبر بها كل من رأيت او اجتمعت معه فوجدت من الجميع استحسان الفكرة وحماسهم لها وبالفعل بعضهم بدأ في تطبيقها واخبرني بذلك.

أخي الكريم / أختي الكريمة

كثير منا دائما يشتكي من المتسولات الآتي يتسولن عند الإشارات وفي الشوارع وعند ابواب المساجد وفي والأسواق فماذا فعلنا لهن بدل الشكوى والتذمر الا اقل من أن نساعد كل من تبحث منهن عن الرزق الحلال ولو بأقل القليل منا لنرحمهم ولنعطف عليهم ولنساعدهم لعل الله يرحمنا برحمته فهو ارحم الراحمين ارجو نشر هذه الثقافة بين الناس ألا وهي ثقافة الرحمة والتكافل التي ضمنها لنا هذا الدين الحنيف.

منقول

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى