الأدب والتاريخ

الشيخ علي المجدوعي الغامدي.قاهر الظروف بمخالب الصبر.من 5 ريالات في اليوم إلى واحدة من كبرى الشركات في الشرق الأوسط

الشیخ / علي ابراھیم المجدوعي من دار الجبل ببلجرشي الحدیث یطول ویطول عن الشیخ الفاضل وعن عصامیتھ وبره بوالدیھ فبارك الله لھ رزقھ وأنا ھنا أورد لكم لقاء تم في المنطقة الشرقیة تحدث فیھ الشیخ عن حیاتھ لعلنا نستفید منھا وونظر كیف كافح وجاھد ھذا الرجل الى ان وصل الى ماوصل إلیھ یقول الشیخ علي طفولتي كان فیھا كثیر من الصعوبة مثل طفولة الآخرین والتي عانیت فیھا قسوة الحیاة وشظف العیش بالإضافة الى التربیة القاسیة من المجتمع ، الأمر الذي أجبرني على عدم تعلمي لتنقلي الكثیر من منطقة إلى منطقة فقد انتقلت في بدایة حیاتي إلى القنفذة مع والدي یرحمھ الله وبقینا فیھا سنة دراسیة وحیث أن منطقة القنفذة كانت میناء بحري فقد انتشرت فیھا الأمراض و الأوبئة مما دعا والدي یرحمھ الله الخوف علي و إعادتي إلى مسقط رأسي الدیرة ومع الأسف الشدید أن والدي لم یستطع ان یترك القنفذة لارتباطھ بدكان (( بقالة )) ھناك كما انھ لم یسلم مما خاف علي منھ حیث أحضروه بعد عدة أشھر وھو محمول على فرس یرحمھ الله حیث اصیب بمرض البلھارسیا. ثم یضیف: واصلت تعلیمي على ید الوالدة المعلمة زھرا یرحمھا الله في قریة المكارمة حیث كانت تعلمنا القرآن الكریم وكانت شخصیة متمیزة نحترمھا ونجلھا وھي تعطف علینا كأننا أبناؤھا. وأذكر في ھذا الصدد و أنا أدرس عندھا رحمھا الله داھمتنا أمطار غزیرة وكان یفصل بین المكارمة وقریتنا دار الجبل وقرى اخرى مثل الشعبة والجلحیة والحمران طریق سیل كبیر نسمیھ الجلھ ، الأمر الذي أجبرنا جمیعاً على أن ننام تلك اللیلة عندھا لتعذر وصولنا إلى أھلنا أو صول أھلنا إلینا وقد قامت یرحمھا الله بالإھتمام بنا حسب المستطاع لدیھا فقامت بفرش ھدم فوق ھدم أي عدة ھدوم من الخصف ثم نمنا علیھا وغطتنا بغطاء الله أعلم بحالھ حتى الصباح . ویستدرك الشیخ علي حفظھ الله ویقول: أنني قد درست قبلھا في مدرسة المعارف في بیت القریش ببلجرشي قبل دراستي عند الوالدة زھرا حیث أصر أبن عمي إلى أخذي إلى دار السوق لأتعلم في ھذه المدرسة حیث یقول جلست في الصف الأول وأنا طفل صغیر باقي خام ومن سوء حظي اننا خرجنا في الفسحة الى الحوش وقد كان ھذا الیوم اول یوم لي في المدرسة وبجوار المدرسة حبلة كلھا فواكھ مثمرة وكانت والدة سعید بن قریش یرحمھا الله تتواجد في اوقات خروج الطلاب للفسحة لتحمیھا منھم وفي ذلك الیوم لم تكن متواجدة فھجموا علیھا طلاب الصف الاول ولم اكن معھم لخوفي واتلفوا ثمر تلك الحبلة من مشمش ولوز وعنب وطماطم وحینھا جاءت ام سعید قریش لتشكینا لدى مدیر المدرسة وما كان من مدیر المدرسة أنداك الأستاذ / عبدالحي إلا أن جمع الطالح والصالح وعلق الفلكة وأخذ الجمیع سرى وعندما قرب الدور علي ورأى ابن عمي منظري المحزن المختلط بالدموع والخوف الشدید مما أشوفھ وأسمعھ من صیاح و نیاح المضروبین قبلي تقدم عندھا باسترحام إلى مدیر المدرسة أن یقبل شفاعتھ لیحل محلي في أخذ العقاب الامر الذي وافق علیھ المدیر ورماني خارج المجموعة وبدء في ضرب ابن عمي بكل قسوة لعقابھ لأخذ العقاب عني مما جعلني اعود الى امنا زھرا لمواصلة الدراسة لدیھا حتى تم سفري مع والدي الى القنفذة ودرست سنة رابع ابتدائي ھناك وبعد عودتي للدیرة مكثت اشھر ثم سافرت الى جدة مع عمي محمد بن احمد یرحمھ الله وأشتغلت لدى شخص یدعى عبد الله عقیل من دار السوق في دكان مواد غذائیة صغیر في باب مكھ لعدة اشھر ثم نقلني عمي محمد یرحمھ الله للعمل لدى احمد الصبان یرحمھ الله في شارع قابل وكان لبیع الفاكھة فعملت معھ ایضاً عدة اشھر. بعدھا غادرت جده متوجھ إلى الریاض مع والدي یرحمھ الله وبقینا في الریاض احدى عشر یوماً في مقھى في الغرابي صاحبھ غامدي یرحمھ الله طیلة الفترة التي قضیناھا لدیھ لم یأخذ منا مقابل الطعام والسكن أي شيء اسأل الله ان یجعل كل ما قدمھ ھو وغیره لنا في میزان حسناتھم ، علماً ان بقائنا في القھوه ھذه المدة لعدم وجود فلوس تكفینا لأجرة القطار حتى قابلنا العم محمد بن حمد من قریة بني عامر واعطانا عشرون ریالاً ، كما لا انسى اننا نمنا على الرصیف بمحطة القطار بالریاض خوفا ً من أن تفوت علینا الرحلة وذلك في شھر رجب من عام 1372ھـ ، وعند وصولنا الى الظھران اتجھنا لدكان العم محیمید في الحي السعودي بالظھران لیقوم بتوصیلنا لسكن اخوالي وابن عمي ( اسأل الله ان یرحم من مات منھم وان یحسن خاتمة الموجودین ) وبعدھا قمنا بمتابعة التوظیف في ارامكو وكانت المراجعة المبدئیة في مكتب بالدمام یسمى مكتب الصویغ ھذا المكتب یستقبل المئات من المراجعین ویومیاً یختار الموظف الموجود ھناك من شخص الى شخصین ویعتذر البقیة ویوعدھم في الیوم التالي. وبقینا انا والوالد یرحمھ الله اسبوعین نراجع یومیاً حتى تم استدعائنا ، ویقوم الموظف بالكتابة على ذراع المرشح رقم معین لیتم بموجبھ مراجعة مكتب التوظیف في الظھران ، وفي الیوم التالي سارعت بالذھاب الى مكتب التوظیف واول ما دخل مسؤول التوظیف عبدالله بودي یرحمھ الله قابلتھ وبدأ یعبي نموذج التوظیف وسجل الرقم الذي على ذراعي وطلب مني ان اكتب اسمي وكانت الكتابة ركیكة مع صغر سني فأعتذرني وقال لي ”انت لست حق توظیف انت حق مدرسة “ ولم انطق بكلمة ولكن انھمرت الدموع من عیناي وخرجت من عنده باكیاً فإذا بالأخ احمد السبتي من قریة الصقاع ببلجرشي داخل وھو یعمل لدیھم مراسل وكلمھ عني عندما علم بقدومي الى الظھران ووعده وقال لھ احضره معك وسوف نوظفھ فرجعني لھ وقال ھذا الذي كلمتك علیھ فقال لقد احزنني ببكائھ فوافق علي وعبأ نموذج التوظیف ثم ذھبت الى المستشفى للفحوصات الطبیة وخلال یومین تم توظیفي في قسم حركة البضائع براتب خمسة ریالات یومیاً ، وكان ھناك اھتمام بالغ في ارامكو للذین ھم في سني حیث یقسم وقت العمل الى جزئیین كل جزء اربع ساعات وتكون الاربع ساعات الاولى للعمل والثانیة للدراسة كما كانوا یفرضون علینا ان ندرس ساعتین بعد الدوام. وبقیت في ارامكوا لمدة سنتین استفدت فائدة ً كبیرة وبعدھا فصلت وذھبت الى سكة الحدید وبفضل الله ثم بحرصي على عملي ترفعت وأصبحت في مدة قصیرة مأمور ساحة أرامكو و مسؤول عن وارداتھا من البضائع وبعدھا تمت ترقیتي الى مكتب قسم المنافست كمساعد لمدیر القسم حیث عملت فیھ قرابة أربع سنوات ثم نقلت الى المیناء البحري وقد اشتریت لي تاكسي وكنت أركب القطار إلى المیناء بعد ترك التاكسي في موقف التكاسي وعند عودتي أحمل ركاب بالتاكسي الأمر الذي لم یروق لبعض سواقین التكاسي فاتفقوا على تكسیر سیارتي وإلحاق الضرر بي ولكن الله حماني منھم بأحد الجنود الحراس الذي كان بالموقف وھددھم بالویل اذا قربوا السیارة ثم أخذوني إلى مدیر المرور الله یرحمھ / صالح غیثان الشمراني و یذكره بالخیر الذي ھو الآخر توعدھم بأن أي إیذاء یصیب ھذا الرجل سوف یكون عقابكم شدید و بعدھا فقدوا الأمل في منعي وتركوني وحالي . سلطان بن سلمان یوقع عقد مجمع المعاقین بالباحة على نفقة الشیخ علي المجدوعي الأمیر محمد بن فھد یفتتح مجمع مركز شموع الأمل للتأھیل بالدمام وبجواره الشیخ علي وذكر الشیخ علي المجدوعي حادثھ لم ولن ینساھا وقال یا إخواني أحب أن أروي لكم موقف مر علي وكان من أصعب المواقف التي عشتھا في حیاتي حیث كان عملي في ادارة المیناء والمرتبط بالجمارك وبحكم وصولي إلى مكانة طیبة في المیناء تعرضت لبعض المواقف من الممكن لو كنت في حینھا لا سمح الله ضعیف نفس ولو رضخت لھوا الشیاطین لاستطعت أن أجمع ثروة مبكرة ولكن كنت على یقین بأن المال الحرام لن یتبارك فاستعصمت با فحماني وعصمني عن طریق الزلل ولم امد یدي لأحد. حیث یروي أبو عبدالله قصة ذلك الرجل الذي یعزه ویكن لھ كل خیر وھو یبادلھ نفس الشعور فقال فاجأني ھذا الرجل في یوم من الایام بمعاملة یطلب مني اعفائھا من الارضیة ولي مقابل ذلك الاعفاء اربعون الف ریال ، وقد كان بوسعي اعفائھا منھا لولا عصمة الله تعالى لي علماً بأن ذلك المبلغ في ذلك الوقت لھ شأن كبیر وكان ذلك عام 1383ھـ وعندما رأى تعابیر وجھي واستیائھ والذي كان ظاھراً قال لي بانھ سیحضر الي في منزلي بھذا الخصوص وعندھا تحولت الدنیا في عیني إلى سوداء ولم أعد أدري ماذا أفعل حیث توجھت إلى البیت ولم أستطع أن أتناول من الغداء إلا لقیمات وبعدھا وخوفاً من ان یأتي الرجل الي في منزلي ویحرجني سارعت بالذھاب الیھ في مكتبھ رافضاً وبشدة العرض الذي قدمھ لي ، وعندما دخلت علیھ استقبلني ضاحكا ً وبشكل غریب ولم یكن ھناك أمامي أي مبرر لضحكاتھ المتعالیة الأمر ِ الذي دعاني أن ارد علیھ بأن الضحك من غیر سبب من قلة الأدب وعند خروجي من مكتبھ لحقني وضمني یقبلني عندھا قال لي لو سمحت انظر الى حذاءك لتبرر ضحكي وعندھا نظرت الى الحذاء فإذا بي ومن شدة و ھول الأمر الذي أصابني لبست في الیمین حذاء وفي الیسار نعل آخر ( زنوبة ) أعزكم الله فقلت لھ حسبي الله علیك انت السبب فقال لي ابشر بالعوض من الله طالما ھذا خوفك من عقاب ربك ، وانا كنت أقصد مساعدتك وتغییر مستوى حیاتك فأنت في اول النھار مسؤولاً وفي اخر النھار سائق تاكسي ، فردیت علیھ بأنني سعید وأنام وانا مرتاح البال عندما لا أدخل بیتي ریال حرام (ومن ترك شیئاً عوضھ الله خیراً منھ) یقول الشیخ علي المجدوعي استكمالا ً لمسیرة حیاتھ وعندما اشتریت سیارة التاكسي من الاخ سعید غدران شفر مودیل 1955م مستعمل وكان ذلك في عام 1958م تقریباً بمبلغ اثني عشر الف ریال قدمت لھ الفین ریال اخذتھا سلفة من اخي في الرضاعة عبدالله محمد الشبیلي اسأل الله ان یمن علیھ بالعفو والعافیة وحسن الختام وأسأل الله ان یجعل اجرھا في میزان حسناتھ وبدأت العمل في التاكسي بعد الدوام وكان دخلي الیومي یحفظ لدى الوالدة ووالدي الغالیان اسأل الله ان یرحمھما رحمة الابرار، وكانت الخزنة لدیھا عبارة عن علبة نیدو كبیرة وضعتھا فوق الدولاب ویومیا اضع كل ما بجیبي من دخل التاكسي بھذه الخزنة أي علبة النیدو وحتى نھایة الشھر فأجلس انا وھي والوالد علیھما رحمة الله ونفرز فئات النقود ونعدھا نجدھا لا تقل عن 850 ال 900 ریال واقوم بسدادھا للأخ الكریم سعید غدران حتى تم سداد الاقساط. وفي عام 1962م تقریبا اشتریت لوري فورد 5 طن من اخي وابن عمي محمد سعید المجدوعي اثناء وجودي في الوظیفة في المیناء وطلبت منھ ان یعمل بھا حتى نجد لھا سائق والحمد ربنا وفقنا بسائق اسمھ / فایز القرني وعمل بھا بجد واخلاص. » وفي عام 1963م وصلت لواري فولفو وكان وكیلھا في ذلك الوقت عبدالله علي المطوع في الكویت والسعودیة یرحمھ الله وكان مقر الوكالة بالریاض، وعندما رآھا فایز القرني جائني متعجباً منھا فقال ھذا نوع یعمل بالدیزل والدیزل رخیص وسیارتي تعمل بالبنزین وصندوقھا صغیر ولابد ان اشتري لي واحدة ، وبحكم العلاقة مع التجار في المیناء طلبت من الاخ / محمد النزھة یرحمھ الله ان یكتب لابن خالھ الشیخ صالح الھطلاني یرحمھ الله ان یكفلني لدى المطوع في شراء سیارة منھ ، وكانت الدفعة عشرة الاف ریال والقیمة ستون الف ریال جزاھما الله خیراً ، واشتریت لھ ھذه السیارة وكان سعیداً بھا وانا لا ازال على رأس العمل في المیناء ، فكنت اعمل باللوري الفورد یومیاً وكنت اوقفھ بجانب المكتب ویقوم أي واحد من التجار او المخلصین جزاھما الله خیرا بتحمیلھا وابقائھا بجانب المكتب محملة حتى ینتھي وقت الدوام ثم اقوم بقیادتھا الى مكان تفریغ حمولتھا سواء كان بالدمام او الخبر او الاحساء وافضل دائما الحصول على حملاتھا الى الاحساء وذلك لأن اجرتھا كانت كبیره وكان الشیخ المھنا یرحمھ الله احد تجار الاحساء یبقي بضاعتھ طیلة المدة المسموح لھ بھا من اعفاء الارضیات لأقوم بتحمیلھا یومیاً واعود من الاحساء في وقت متأخر من اللیل ، واخونا فایز القرني بعد استمراره بقیادة اللوري الفولفو بأشھر قلیلة رأى في احدى معارض السیارات بالملز بالریاض لوري مرسدس مودیل 1963م لصاحبھ بطاح السلیمان البرقان یرحمھ الله فجائني واصر علي على شراء ھذا اللوري ولحبي للرجل وولائھ لي ذھبت معھ في عطلة نھایة الاسبوع الى الریاض ومررنا على العم بطاح بعد صلاة العصر من یوم الخمیس وكنت اشعث اغبر وثوبي لیس بھ الا زرار واحد فقط فسلمت علیھ وكان لدیھ شخص مع سائقھ بالمكتب فسألتھ عن ھذا اللوري المرسدس بكم فقال وصل تسعة وخمسون الف ریال من ھذا الرجل. وطیلة الشھرین الماضیة لم یزد على ھذا المبلغ ومداوم عندي یومیاً ، فرفعت السعر الى ستین الف ولصغر سني وشكل ثوبي وانا بإزرار واحد نظر الي نظرة احتقار واصبح بیني وبینھ مزاوده حتى وصلت ٌ قیمة السیارة تسعة وسبعون الف ریال وعندھا قام من المكتب وھو یقول “ ھذا الورع خبل “ فقام عمنا بطاح وھو شیخ ٌ كبیر في سنھ یضمني ویقبلني ویقول خلصتني من ھذا الرجل وطلب مني الفلوس فقدمت لھ الف ریال وباستغراب صرخ ما ھذا؟؟ الرجل یریدھا نقداً وھو یحمل نقوده معھ ، فقلت لھ انا موظف بمیناء الدمام وسوف احضر الیكم ان شاء الله الخمیس القادم بتسعة عشر الف ریال ، فصرخ مرة اخرى وقال والباقي!! فقلت لھ وبھدوء الباقي اقساط ، وصرخ مرة ثالثة وباستغراب من امري وقال من كفیلك؟؟ فقلت لھ ابو سلیمان أي انت كفیلي ، فجزاه الله خیر قیمني تقییم رجولي وقال اما ان یكن ھذا الشاب نصاب محترف او ان یكون واثق من نفسھ ، ولم یرد علي بكلمة واحدة الا انھ استدعى احد العاملین لدیھ وقال یا عزیز اتصل بالحدیثي أي صاحب اللوري وقل لھ اننا بعنا السیارة لشاب اسمھ علي المجدوعي موظف في میناء الدمام والدفعة عشرین الف والباقي كفیلھ فیھا ابو سلیمان ، اذا قبل فجزاه الله خیر واذا لم یقبل فادفع لھ بقیة المبلغ من عندي من الخزنة ، والتفت علي وقال اما دفعت لي الف ریال فقلت لھ نعم فقال والله لن ترجع الى الدمام الا بسیارتك فحلفت لھ اني لن آخذھا وسوف احضر الیك في عطلة الاسبوع القادم واكمل لك الدفعة الاولى وھو یحلف وانا احلف وخرجنا مسرعین انا وفایز وھو یجري خلفنا ولكبر سنھ وجسمھ لم یلحق بنا وعندما جئتھ في نھایة الاسبوع كان متأثر لأننا لم نأخذ السیارة وقد وجدتھ عمل الكمبیالات دون الرجوع الي بواقع الفین ریال شھریاً وطبعاً استلم السیارة الاخ فایز وانا رجعت بالفولفو وطلبت من فایز ان نجمع دخل ھذه السیارة كاملاً لھذا الرجل الكریم حتى تنتھي اقساطھا ورجعنا الى خزنة الوالدة وھي علبة نیدو اكبر من السابقة واستمر ایداع دخل ھذه السیارة في ھذه الخزنة وفي نھایة كل شھر نجد ان الله بارك فیھا ولم ینقص صافي دخلھا عن 4500 الى 5000 ریال فیأخذه فایز ویسلمھ لھ وبھذه السیارة وبطیب السمعة اصبح كل موزع للجفالي في الریاض یبحث عني لیتعامل معي وكسبت سمعة طیبةً و الحمد . وبعدھا تم شراء عدة سیارات عن طریقھ یرحمھ الله واصبح في كل مجلس یذكرني بالخیر وتركت عملي في المیناء في اوائل عام 1386ھـ وكان سبب تركي العمل ھو احدى المخلصیین الجمركیین جزاه الله خیراً على ما فعل وكان من كبار المخلصین وكان معھ اخوین معھما لوریین و كانو یبقون بدون حملات لسیاراتھما بالیومین وبالثلاثة وذلك لقلة الواردات من البضائع في ذلك الوقت و كانو یسخرون من اخیھم المخلص ویقولون لھ سیارات علي المجدوعي لم تقف ونحن نبقى بالأیام لم تجد لنا حمولات فكان الرجل یترصد علي بأي غلطة ارتكبھا في عملي وذات یوم كان مخلص الجفالي اسمھ عبدالله حسن یرحمھ الله لدیھ ضغط وكان یومھا الحر والرطوبة شدیدة فتأثر وارتطم بعمود الانارة بساحة المیناء في وقت ذروة الظھیرة ومن حسن الحظ كان ذلك امام مدیرنا العام عبداللطیف العثمان وھو الذي قام بإسعافھ وادخالھ الى المكتب وبعد استراحتھ قلیلاً جائني بخطاب الحمولة التي احدى سائقینا یقوم بتحمیلھا من داخل ساحة التحمیل واكمل بنود الخطاب الا انھ لم یعرف عدد الطرود التي یجب ان یحملھا فترك عندي الخطاب وقال عندما یحضر السائق لتوقیع بطاقة اخراج البضاعة عبأ لھ العدد المحمل واعطھ الخطاب حیث انني لا استطیع البقاء حتى یكمل حمولتھ وذلك لما حصل لھ من اضرار بارتطامھ بعمود الانارة وتم الموقف امام صاحبنا المخلص الكبیر اخو السائقین الاثنین وما كان منھ الا ان ذھب غاضباً الى مكتب مدیرنا العام عبداللطیف العثمان صارخاً یقول الاخ علي المجدوعي یھمل عملھ ویذھب لمتابعة سیاراتھ علماً بأنني لم اترك مكتبي قط وكان في ذلك الوقت وفد من الوزارة لدى المدیر العام لزیارة تفتیشیة دوریة فأستفز مدیرنا العام امام الضیوف وقام باستدعائي امام ضیوفھ وقال لي الاخ فلان یقول بأنك تترك عملك وتأخر معاملات التجار والمخلصین لتقوم بتحمیل سیارتك مما اثر علیك في تأخیر معاملاتھم فطلبت السماح لي بإحضار خطاب الجفالي الذي تركھ مخلصھم الاخ / عبدالله حسن فأحضرتھ ووضحت لھ تعبئة بند عدد الطرود المحملة في الخطاب كم یأخذ مني وقت قال یمكن دقیقھ الى دقیقتین فشرحت لھ ما حصل على الاخ / عبدالله من نزیف نتیجة ارتطامھ بعمود الانارة وقال فعلاً انا الذي اسعفتھ وادخلتھ المكتب فقلت مادام ھذا تصرفك امام الضیوف الكرام وانا اعمل اوقات زیادة عن المقدر لي ان اعملھ حفاظاً على ان انھي معاملات الاخ فلان وبقیة المخلصین فأرجوا ارسال من یستلم مكاني فقام كبیر الوفد الوزاري یحاول تلطیف الموقف وحاول اقناعي بالعدول عن رأیي الا اني تركت المكتب وخرجت على سیارتي وذھبت الى منزلي. وقام المدیر العام بإرسال احدى الاخوان وكان مسؤولا كبیراً الى منزلي لیحاول اقناعي ولكن الله قدر ان اترك وكان فیھا فرج كبیر جداً و الحمد وفي الیوم التالي تقدمت بالاستقالة وبدأت في اجراءات الحصول على رخصة تخلیص جمركي وكان كفیلي الشیخ سعید غدران اسأل الله لھ دوام الصحة والعافیة وحسن الختام وبدأت العمل وفتحت مكتب للتخلیص الجمركي والنقلیات وبدأ الخیر یزداد و الحمد وحولوا التجار معاملاتھم الینا مثل الجفالي والزاھد للسیارات والزاھد للتراكتورات وبقشان للكفرات وبقشان للمعدات والمیره وكثیر من تجار الشرقیة والریاض وكل یوم اجد حبي لعملي یزداد وفي ذات یوم وقد كانت سیارتي ونیت وكذلك سیارة صاحبنا الذي تسبب في تركي العمل جزاه الله خیراً ونیت ایضاً فكان خارجاً من بوابة ساحة الجمرك وانا داخل فقمت بعرض سیارتي امام سیارتھ وكان ذلك امام موظفي البوابة الجمركیین وجنود الحراسة وشمرت عن ساعدي وتوجھت لھ وفتحت باب سیارتھ وامسكت بثوبھ من تحت رقبتھ وھو یقول تعوذ من الشیطان اشھدوا یا اخوان وانزلتھ من سیارتھ حتى وقف على الارض وھو یكرر اشھدوا یا اخوان فقمت بتقبیلھ وتقبیل رأسھ وقلت لھ امام الاخوان المتواجدین بمختلف مسئولیاتھم لیتك قمت بما قمت بھ من زمان وكان موقف محرج ولكن كان لھ اثر كبیر في نفسھ وتحولت الى محبة وصداقة و الحمد. وفي السبعینات المیلادیة بدأت طفرة المشاریع التنمویة وكان لدي خمسة وثلاثین مقطورة ( تریلر ) وكنت اعمل مع شركة الانابیب الكویتیة لأنقل انابیب یتم تصنیعھا في الكویت لشركة ارامكو وكنت انا المتعھد بنقلھا وكان العقد مع الشركة الكویتیة وعندما زاد طلب الانابیب بدأت ارامكو تستوردھا من الخارج وبكمیات كبیرة جداً وبأحجام مختلفة والأغلبیة من مقاس 60 بوصة و 56 بوصة وكانوا یدخلون ال 56 بوصة بداخل ال60 حتى تستوعب السفینة اكبر عدد ممكن وكان عدد النقال یعدون على الاصابع ولیس لدیھم العدد الكافي لھذه الكمیات الكبیرة وكانت السفن متواصلة بھذا النوع بالذات كما انھ یوجد لدى ارامكو نقال اكفاء ولكن مضغوطین مع زیادة الاستیراد لأنواع اخرى من البضائع الخاصة بأرامكو وكانت اول سفینة ستصل الى میناء الدمام قریباً وكان الموقف صعب جداً وجاء خبیر نقل من امریكا متخصص لھذه العملیات الضخمة والتقى بعدة نقال مع فریق من كبار مسؤولي ارامكو ولم یفلحوا معھم وقد رشحني مدیر حركة بضائع ارامكو السید فیرلي لأجتمع مع خبیر النقل الامریكي وكبار مسئولي النقل بأرامكو وقد كان الخبیر متعجرفاً في كلامھ ومحتقر الجمیع وفي اول نقاشي معھ سألتھ كم عدد الناقلات التي ترغب ان تكون متواجدة عند وصول اول سفینة وكم یتم التحمیل على كل مقطورة فقال یجب ان لا تقل عن 100 مقطورة وكل مقطورة تحمل طقم واحد أي انبوبین متداخلة 56 بوصة داخل 60 وطبعاً في ذلك الوقت النقال الذین یعملون في النقل لا یوجد لدیھم ھذا العدد لقلة الاستیراد قبل الطفرة فقلت انا احمل عدد 105 طقم في ان واحد فقال كیف وانت لا تملك الا 35 مقطورة فقلت ھذا عملي وانت یھمك العدد فقط فأكثر الجدل وقمت فضجوا علیھ الإخوان مسئولي ارامكو وقالو طالما ان لدیھ القدرة فلا تكثر في الجدل واخیراً وافق ولاكن بغیر قناعة وتم الاتفاق وكان وصول او سفینة بعد اسبوعین من تاریخ ذلك الاجتماع وبعد مغادرتي ذھبت لأحدى محلات الحدادة وطلبت منھ ان یعمل لي تواصیل جانبیھ متحركة للمقطورات ال 35 لتوسعة سطح المقطورة ، فأصبحت تستوعب 3 اطقم بھذه التواصیل الجانبیة بدلاً من استیعابھا طقم واحد ، وعند وصول السفینة الأولى حملنا التواصیل الخاصة بالتوسعة في لوري ودخل رصیف المیناء فقط 35 شاحنة وكان الخبیر الامریكي یراقب العدد من على بعد ولم یستوعب الفكرة وعندما بدأت ونشات السفینة تفرغ الانابیب بدأو السائقین بتركیب التواصیل على سیاراتھم وبدأت اول سیارة بتحمیل 3 اطقم وبقي الخبیر الامریكي حتى تحرك عشرون شاحنة ثم ركب سیارتھ ولم یعد الى المیناء و الحمد قمنا بتحمیل الكمیات الضخمة على مدار سنتین . وبدأت الثقة تتواصل وتزید مع ارامكو حتى طلبوا منا شراء 4 ونشات كبیرة جدیدة ولبینا طلبھم فوفرت علیھم الكثیر من العناء والمال لأنھا حلت محل اكثر من عشرون ونشاً مستعملھ ومستھلكة ، وھنا كنت اعمل و الحمد الى وقت متأخر من اللیل ، فھنا اوصي شبابنا وابنائنا في جمیع انحاء بلادنا الغالیة حفظھا الله ان یتقون الله ولا یتجاھلون واجباتھم الدینیة وبر والدیھم وصلة الارحام وان یكنون الخیر للجمیع ولا یتوقعون الا رد الجمیل من الله عز وجل ولا یكن الشخص منا خروفاً للشیطان یسوقھ كیف یشاء فعزة النفس وجھادھا وحفظھا من الھاویة والقناعة بما اتاك الله ھو سر نجاحكم وبأذن الله سوف تجنون السعادة في الدنیا والاخرة ، فمن استغنى اغناه الله ومن استعف اعفھ الله ومن رضي بالقلیل الحلال بارك الله لھ فیھ ووجد حلاوة البركة ، ومن توفرت فیھ ھذه الخصال كسب خیري الدنیا والآخرة. منقول من موقع تواصل غامد الثقافي الإجتماعي.

____________________________________________________________________________

• مؤسّس العائلة عمل في “أرامكو” في قسم حركة البضائع بخمسة ريالات يومياً. • مع طفرة سبعينات القرن الماضي انطلقت وبعد 5 سنوات امتلكت 35 مقطورة. • بدأت بمجال النقل ثم توسعت في العقار ووكالات السيارات والشركات المالية. • خادم الحرمين الشريفين كرّم المؤسس علي المجدوعي لجهوده في أعمال الخير. • زيارة وفد كوري أسهمت في حصول العائلة على وكالة “هيواندي” في المنقطة الشرقية. • الشركة لديها حالياً 6 آلاف موظف في جميع أنحاء المملكة ودول التعاون الخليجي. • التعليم العالي والخبرة في شركة متعددة الجنسيات.. شرطا انضمام الجيل الجديد من العائلة. • مؤسسة المجدوعي الخيرية نفذت 257 مشروعاً.. استفاد منها 88 ألف شخص. • تطوّر الشركة نوّلها جائزة أفضل وكيل لسيارات “هيونداي” في العالم عام 2010. 

يعود الفضل في تأسيس عائلة المجدوعي التجارية السعودية، إلى عميد الأسرة علي المجدوعي الذي تنقل بين المدن السعودية وعاش ظروفاً قاسية، كابد خلالها شظف العيش، وعمل مقابل 5 ريالات في اليوم، ليتمكن من وضع حجر الأساس في مسيرة العائلة التجارية.  برز اسم العائلة في سبعينات القرن الماضي، وكانت من أوائل شركات النقل البري في المملكة، وتوسعت أعمالها، لتشمل النقل القاري والنقل الثقيل وخدمات التوزيع، كما امتد نشاطها الجغرافي إلى كل الدول الخليجية، والكثير من الدول العربية والشرق أوسطية، ثم تمكنت من دخول مجالات أخرى جديدة، كالعقار ووكالات السيارات والشركات المالية وغيرها. واليوم تعدّ مؤسسة المجدوعي التجارية، شركة رائدة في المنطقة بمجال الإمداد والتوريدات وإدارة المشروعات، وتقديم الخدمات اللوجستية والتوزيع والنقل والتخليص الجمركي والشحن، والنقل الثقيل والتخزين، وتوزيع سيارات “هيونداي”، وأنشطة في صناعة الصلب والأغذية والعقارات والاستثمار. يعمل حالياً فيها نحو 6 آلاف موظف، في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، ودول مجلس التعاون الخليجي.

البدايات وقصة التأسيس

يرتبط تاريخ العائلة التجارية باسم المؤسس وعميد الأسرة الشيخ علي المجدوعي، المولود عام 1940 في قرية دار الجبل، جنوب غربي المملكة، وقد أنجب أربعة أبناء هم: عبد الله ويوسف وإبراهيم ومحمد. يكشف الشيخ علي المجدوعي، في أحد لقاءاته الصحفية، بأنه عاش طفولة قاسية، ما أجبره على عدم التعلّم، بسبب التنقل، فقد انتقل في بداية حياته إلى القنفذة مع والده، يرحمه الله. وعن تلك المرحلة يقول “مكثت مع والدي سنة في منطقة القنفذة، كانت ميناء بحرياً تنتشر فيه الأمراض والأوبئة، ولخوفه عليّ أعادني إلى مسقط رأسي الديرة، ومع الأسف الشديد، أن والدي لم يستطع أن يترك القنفذة لارتباطه بدكان “بقالة” هناك، ولكنه لم يسلم مما خاف عليّ منه، حيث أحضروه بعد بضعة أشهر، محمولاً على فرس، مصاباً بمرض البلهارسيا”.  ويتابع “بعد عودتي للديرة مكثت أشهراً، ثم سافرت إلى جدة، وهناك عملت في محل صغير للمواد الغذائية، في باب مكة بضعة أشهر، ثم عملت بعدها في محل بيع الفاكهة أشهراً كذلك”. بعدها غادر جدة متوجاً إلى الرياض، مع والده، ومكث فيها أياماً عدة، ولم يكن يملك حتى أجرة القطار، كان ذلك في رجب عام 1372هـ، وتابع إلى الظهران، وحصل على وظيفة في قسم حركة البضائع براتب خمسة ريالات يومياً، بعد معاناة مع قسم التوظيف.  وعن تجربته في الوظيفة يقول “كان هناك اهتمام بالغ في “أرامكو” بمن هم في سنّي، حيث يقسم وقت العمل إلى جزأين، كل جزء أربع ساعات، وتكون الأربع الأولى للعمل، والثانية للدراسة. كما كانوا يفرضون علينا أن ندرس ساعتين بعد الدوام. وبقيت في “أرامكوا” سنتين استفدت فائدة ًكبيرة وبعدها فُصلت”. ويتابع المجدوعي “ذهبت إلى سكة الحديد، وبفضل الله، ثم بحرصي على عملي ترفّعت، وأصبحت في مدة قصيرة مأمور ساحة “أرامكو”، ومسؤولاً عن وارداتها من البضائع. ثمّ رُقّيت إلى مكتب قسم المنافسة مساعداً لمدير القسم، حيث عملت فيه قرابة أربع سنوات. ثم نقلت إلى الميناء البحري وقد اشتريت سيارة “أجرة”، وكنت أركب القطار إلى الميناء، بعد ترك السيارة في الموقف. وعند عودتي أحمل الركاب. بعد مدة حصلت لي في عملي من مضايقات من بعض زملائي، فقررت الاستقالة، والتوجه إلى العمل الخاص الحر”. 

بداية واعدة 

هجر عميد الأسرة علي المجدوعي، الوظيفة إلى غير رجعة، وبدأ إجراءات الحصول على رخصة تخليص جمركي.  ويروي تجربة البدايات في طريق العمل الخاص قائلاً “كان كفيلي الشيخ سعيد غدران، وبدأت العمل، وفتحت مكتباً للتخليص الجمركي والنقليات. وبدأ الخير يزداد، وحوّل التجار معاملاتهم إلينا، مثل الجفالي والزاهد للسيارات، والزاهد للتراكتورات، وبقشان للكفرات، وبقشان للمعدات، وكثير من تجار الشرقية والرياض. وتوسعنا في عملية النقل البري”. وتحدث الشيخ المجدوعي عن أنه في سبعينات القرن الماضي الميلادية، بدأت طفرة المشاريع التنموية، ووصل عدد المقطورات التي تملكها العائلة إلى خمس وثلاثين مقطورة (تريلر), وكان المجدوعي يعمل مع شركة الأنابيب الكويتية، لنقل أنابيب تصنّع في الكويت، ونقل الكثير من احتياجات شركة “أرامكو”.

أفضل وكيل لـ”هيواندي” في العالم 

أما قصة دخول العائلة في تجارة السيارات، فتعود إلى بداية الثمانينات، ويقول المجدوعي “كان هناك وفد كوري زائر للمنطقة الشرقية في المملكة، ويبحث عن شركة يوقع معها اتفاقية وكالة “هيواندي”، وكانت شركة المجدوعي أحد المرشحين. وتمّ فعلاً الاتفاق مع الوفد الكوري، لتكون شركة المجدوعي للنقل، وكيلاً لهم في المنطقتين الشرقية والشمالية”. وتطوّرت الشركة، بعد ذلك، بشكل كبير، حتى حققت جائزة أفضل وكيل لسيارات هيونداي في العالم لعام 2010.

الجيل الثاني تعليم وتخصّص 

حضر الجيل الثاني من عائلة المجدوعي بشكل عاجل، فبعد أقل من 25 عاماً على التأسيس، دخل الجيل الثاني للعمل، ووضع بصماته الخاصة في مسيرة الشركة العملاقة، حيث بدأ الشيخ عبدالله بن علي المجدوعي، العمل في الشركة عام 1986، وكان التعليم والتخصّص أهمّ ما ميّز الجيل الجديد. فالشيخ عبدالله، هو من مواليد عام 1963، ولديه خمسة أبناء، ويحمل بكالوريوس إدارة صناعية، من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وماجستير إدارة أعمال، تخصص مالية من الجامعة نفسها. ويرأس حالياً مجموعة المجدوعي، ورئيس مجلس إدارة شركة المجدوعي و”بي إس سي هيفي ليفت” المحدودة البحرين، ورئيس مجلس إدارة شركة المجدوعي دي رايكه، ورئيس وعضو الكثير من مجالس الشركات الأخرى. أما على الصعيد الاجتماعي، فهو عضو مجلس إدارة مدارس “شموع الأمل” للتربية الخاصة، وعضو المجلس البلدي بمدينة الدمام، وعضو لجنة أصدقاء الهلال الأحمر السعودي، في المنطقة الشرقية، وعضو مؤسس للجمعية الخيرية لرعاية الأيتام (بناء). وفيما يتعلق بالعائلة، يقول عبدالله المجدوعي “أنشأنا مكتباً عائلياً يتعامل مع جميع الأمور العائلية، حيث يمكن للأبناء والبنات أن يطرحوا مشكلاتهم. بهذه الطريقة، لن يكون عليهم اللجوء إلى الشركة، بل يمكنهم استشارة وحدة منفصلة عنها؛ مكتب وُجد خصيصاً للاهتمام بكل تساؤلاتهم ومطالبهم واستفساراتهم، وإلا سيصبح الأمر مربكاً للموظفين الآخرين. عائلة العقيل التجارية : انطلقنا من مكتبة صغيرة في الرياض ونحن اليوم في قوائم أغنى العائلات العربية

دستور انضمام الجيل الجديد

وعن كيفية انضمام الجيل الجديد من أفراد العائلة، إلى الشركة، والعمل فيها يقول المجدوعي في لقاء صحفي “اشترطنا في دستور شركتنا، أنه لكي ينضم أفراد العائلة إلى الشركة، عليهم الحصول على درجة علمية من جامعة مرموقة. كما يجب أن يكون لديهم خبرة ثلاث سنوات في شركة متعددة الجنسيات، قبل بدء العمل معنا. يجب أن يحاولوا بأنفسهم أولاً، لكن في حال عدم تمكنّهم من الحصول على عمل، ندعمهم بأن نجد لهم شركات جيدة ليعملوا فيها. ونوفر لهم، كذلك، تدريباً في فصل الصيف ينظمه مكتب العائلة، حيث يجب على الشباب من أفراد عائلتنا القيام بشيء في فصل الصيف”.  ويضيف “لدينا أربعة برامج تدريبية، بحد أدنى، لمن التحق منهم بالجامعة، وحتى لهؤلاء الذين مازالوا يدرسون في الثانوية، أربعة برامج تدريبية مختلفة، تشمل إدارة الوقت والتخطيط والتركيز على تحديد نوعية العمل في المستقبل. نوضّح لهم بأن العمل في الشركة ليس لزاماً عليهم “عليك السعي وراء ما ترغب وما تحب”. إذا كانوا يرغبون في أن يصبحوا طيارين أو أطباء، فكل ما يجب عليهم، هو المضي قدماً لتحقيق ذلك”.

حضور لافت في العمل الخيري 

بموازاة مسيرتها الاقتصادية الحافلة بالإنجازات، حققت عائلة المجدوعي التجارية، حضوراً لافتاً في المجتمع السعودي، عبر أعمالها الخيرية، حيث يعدّ الشيخ علي المجدوعي، من الشخصيات التي عرف عنها الأعمال الخيرية في كل مناطق المملكة، حيث تبرع بكلفة إنشاء مركز جديد لرعاية الأطفال المعوّقين في الباحة، بما يتجاوز 12 مليون ريـال. كما تبرع بمبلغ 26 مليوناً لجمعية “إكرام” لإنشاء قرية إكرام للمسنّين التي ستقام في مدينة بلجرشي بمنطقة الباحة. وفي السياق نفسه، أسس الشيخ علي المجدوعي، “مؤسسة المجدوعي الخيرية”، لخدمة المجتمع، بترخيص وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، عام 2015، للإسهام في بناء منهجية مستقبلية مستدامة للعمل الخيري في المملكة، عبر وجود نموذج منح يركّز على تعميق الأثر الإيجابي على الفئات المستفيدة، وينقل المحتاجين من العوز إلى الاكتفاء، للمشاركة في علاج مشكلة الفقر، للوصول إلى تنمية مستدامة لمجتمعنا المحلي، حيث قامت المؤسسة بـ 257 مشروعاً، استفاد منها 88 ألفاً، منذ بدء تأسيس المؤسسة. تمثل “المجدوعي للوجستيات”، إحدى شركات مجموعة المجدوعي، التي تُعدّ أحد أضخم التكتلات التجارية في المملكة. وقد أسّس المجموعة عام 1965 الشيخ علي إبراهيم المجدوعي، لتكون شركة نقل بري، ثم ازدهرت أعمالها على مدار السنين، واتسع نطاق خدماتها، ليشمل الكثير من القطاعات والصناعات المتنوعة.

نبحث عن فرص جديدة

وتعمل مجموعة المجدوعي اليوم، في جميع أنحاء المملكة. كما تتمتع بحضور عالمي قوي، عبر شبكة مكاتب شريكة منتشرة في دول الخليج، وأمريكا الشمالية وأوروبا، والشرق الأقصى، والشرق الأوسط وإفريقيا. وتضم أكثر من 6 آلاف موظف، وتغطي أنشطة المجموعة الرئيسة قطاعات اللوجستيات والسيارات والغذاء، والخدمات المالية والتعليم والتصنيع، والعقارات والسياحة والسفر. وتقدم المجموعة نفسها بالقول: نحن نبحث باستمرار عن فرص جديدة لتوسيع نطاق أنشطتنا، داخل المملكة وخارجها. كما نرصد معايير السوق بعناية، ونلتزم بالحفاظ على جودة خدماتنا ومنتجاتنا.

عن مجلة الرجل

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى