الأدب والتاريخ

الشيبة سرى (قصة من الباحة)

عنوان قصة حقيقية حدثت في ربوع منطقة الباحة تحكي قصة شيبة في السبعين من عمرة أصابة مس من الجن ( نسأل الله السلامة والعافية ) أما هذا الرجل السبعيني فكان إذا بقي الثلث الأخير من الليل يسري من البيت ولا يعود إلا مع بزوغ الفجر, طبعا ماحد يدري وين يروح وكان لهذا الشيبة كهلة نشمية راعية حيلة وصاحبة صولة وجولة في قريتها ترهبها النساء تخشاها السباع لها قصة مشهورة في مقارعة السباع يحكى انها كانت في ليلة من ليالي الديرة الحالكة الظلمة معزومة في زواج وبينما وهي عائدة الى قريتها وفي يديها شئ من اللحم أذا بأحد السباع يتتبع خطاها وريحة اللحم في راسه اشتمه من مسافة تقدر بأثنين كيلو وكان هذا السبع من أشرس سباع الديرة معروف بالشراسة والضخامة فكان في كل ليلة يغير على قريتها ويلتهم ماشاء من الغنم والدجاج , ولما اقترب السبع من رفيقتنا وإذا بها تباغتة وتقطبة من حلقة وتخنقة لين تخرجت عيونه وخرصريعا لامن ثمة ولا من كمة فأصبحت تلقب في قريتها بمصارعة السباع وكانت تحب زوجها حبا جما وتقدره حق تقدير ولها من الأبناء ابن واحد وكان بار بهما يسهر على راحة شيبتة ويقوم بمتطلباته اليومية , لكن لدى الابن التزامات عملية فهويعمل في أحد الأماكن ليوفر لأهله لقمة العيش , وعلى هذا المنوال سارت حياتهم طبيعية الى ان حدث تغيير في حياة هذا الشيبة فقد كان من أهل الديره الطحاطيح النشامى وكان طويل ذراع في الحق مقدام صاحب شيمه وحمية صبور صاحب رأي سديد وعلمه حكمة في المناسبات كان كثير من المشايخ يأخذون برأية ويعملون به ولاتحدث أي مناسبة في المنطقة الا وهو في مقدمة المدعوين لكن دوام الحال من المحال فقد أصاب هذا الشيبة شئ من المس ( نسأل الله العافية ) فكان لايبيت في بيته ليلة مع كل محاولات ابنه لعلاجه عند المعالجين بالقران لكن لاجدوي وعلى هذا الحال إستمر الشيبة في كل ليلة يسري والابن البار يبحث عنة حتى حدث مالم يكن في الحسبان ففي إحدى الليالي سرى الشيبة كالمعتاد وهنا ثارت حمية الابن على شيبتة وسرى الابن يبحث عن الشيبة في اخر الليل ويسأل فلان وعلان عن شيبته ولكنة لم يجد له أثرا فقد فقد الشيبة ووصل بإبنة الحال الى ان انشد شيء من الشعر كان يشدوا به كلما خرج يبحث عن شيبتة وكان يقول :الشيبه ســـــــــــرى وإلا ماسرى الشيبة ســــــرى ولاحد عنه درى ياغبوني على شيبتي إن كان سرى وين ندور له في الوادي وإلا القـــرى
ياربي تشفي شيبتي من كل بـأس وترجعه لنا والعافية لــــــــه لباس

وكانت هذه حياتهم يسري الشيبة والولد يدور له في كل مكان ولكن لاجدوى الى أن تطلع الشمس ويرجع الشايب

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى