الأدب والتاريخ

الدعوجيه .. وكتاب المعاريض . ماضيهم وحاضرهم

صورة تظهر أحد كتاب المعاريض في سوق الدمام منذ 64 عامًا - صحيفة صدى  الالكترونية

لا يخفى أنه كان يوجد كتاب معاريض مشهورين وكانت تشد الرحال اليهم وتصل قيمة المعروض أحيانا بالألوف مثلا المالكي بالطائف ومنصور العبدلي من أهالي الطائف وتنقل بين الطائف ومكة وجدة وهو جامعي من أوائل خريجي اللغة العربية جامعة أم القرى جميل الخط ولا يحبذ الطباعة وهو من الذين عاصرتهم لحوالي 7 سنوات واستفدت منه كثيرا جزاه الله عني خيرا ومن خبرتي وللأمانة يكاد يكون الوحيد حاليا المتقن والمبدع في مجاله وأمام عيني صاغ استرحام للملك عبد الله يرحمه الله. وأنا من طبعه في قضية محكوم بالقتل بقضية ترويج مخدرات كبيرة. وصدر على اثرها عفو ملكي. والحارثي يرحمه الله كان داهية.بجوار المحكمة العامة بجدة. وصالح بن نصيب الغامدي كان من دهاة الكتاب وحابر بن سعيد آل جابر الغامدي بمنطقة الباحة يرحمهما الله.وآخرين بمكة المكرمة والمدينة المنورة.. ومنهم من تم أخذ التعهد عليه عدة مرات ومنهم من سجن لمرات وذلك لم يكن يسيي خوف الدولة منهم بل بسبب خوف بعض المسؤولين المقصرين .أتمنى ممن يعرف أو يتذكر أسماء كتاب المعاريض الذين أشتهروا بالمملكة التواصل مشكورا على 0500814807

______________________________________________________________________________________________________________________________

المحامي .. الدعوجي .. القانوني !! – مقال للكاتب طلال القشقري.بجريدة المدينة -19 /3 /2018م

من المهن التي رصدت جدلا حول خطأ اسمها : مهنة المحامي » ، وكانت الشقيقة مصر هي التي صدرت الاسم كما صدرت المهنة لكافة الدول العربية منذ حقبة بعيدة ، ووجه الخطأ هو أن المحامي لا يحمي أحدا ، بل يتعامل مع القانون ويترافع لصالح موكليه أمام القضاء باسمه ، فلا جرم أن اسم مهنته الصحيح هو القانوني » !۔ والغرب الأعرق من العرب في هذه المهنة استخدم الاسم الصحيح ، وهو باللغة الإنجليزية « The lawer » ، ولم يستخدم اسم « المحامي » وإلا لأصبح « The protector » الذي يمكن استخدامه في العديد من المهن ، فراعي الغنم في الصحراء – مث . هو محام عن غنمه من الوحوش ، وهكذا !۔ وفي الحجاز ، كان اسم « الدعوجي » يطلق على القانوني الذي لم يحصل على شهادة القانون ، بل اكتسب المهنة بالخبرة ، وهو مركب من اسمين : الأول هو « الدعوى » التي يرفعها أمام القضاء والثاني هو « جي التي مصدرها من اللغة التركية ، وتضاف إلى اسم مهنة الشخص في حالة تلقب أسرته به !۔
ومن المهم بالنسبة لنا كسعوديين تصحيح اسم المهنة ، لكن الأهم هو تصحيح وتطوير أوضاعها ، لأهميتها التي هي عريقة كالقضاء ، والمجيدة كالفضيلة ، والضرورية كالعدالة ، وهي المهنة التي يندمج فيها السعي إلى الثروة مع أداء الواجب ، حيث الجدارة والجاه لا ينفصلان ، والمحامي أو الدعوجي أو القانوني يكرس حياته لخدمة الناس دون أن يكون ذليلا لهم ، ومهنته تجعل المرء نبي ” من غير أن يولد هكذا ، وغنية بلا مال ، ورفيعة دون حاجة إلى لقب ، وسيدة بغير ثروة !۔ وكثير من المحامين أو القانونيين أو الدعوجية السعوديين ، خصوصأ حديثي التخرج يعانون من تواضع التدريب والتأهيل لخوض معترك العمل ، ومن البطالة ، ومن قلة الرواتب في المكاتب الخاصة قبل الترخيص المستقل لهم ، ويحتاجون لهيئة فعالة لا شكلية تعنى بحقوقهم أكثر من تمحيص واعتماد شهاداتهم ، كي يستحقوا بجدارة لقب المؤتمن على حقوق وأموال وأعراض الناس ، بل وحياتهم ..
دفع ارتفاع أجور المحامين بعض المواطنين ممن لهم قضايا في المحاكم إلى توكيل “الدعوجية” في قضاياهم، لكسر قيمة المحاماة المرتفعة، الأمر الذي وصفه محامون بـ “المخيف”، لعدم وجود أنظمة يسيرون عليها.

______________________________________________________________________________________________________________________________

«الدعوجي».. أناقة وإلمام بـ«إتيكيت» العمل للترافع أمام القضاء

شروطها خبرة ووكالة شرعية.. ولا تحتاج إلى شهادة علمية

جدة: علي شراية
لم يجد أبوفهد الذي جاوز عمره الخمسين، مهنة يمتهنها بعد تقاعده من عمله في احدى الدوائر العامة، افضل من العمل كـ«دعوجي»، لمتابعة قضايا الاخرين مقابل عوائد تقيه مذلة السؤال او الخلود الى ظل التقاعد ـ حسب وصفه. وكان اختيار هذه المهنة بسبب مهارات اكتسبها ابوفهد الذي يصفه مقربون منه بانه منذ صغره عرف بقدرات عجيبة على حل الامور بدهاء يندر في اقرانه وامكانيات على اعادة الامور الى نصابها حتى في اصعب المواقف. ابوفهد الان هو أب لخمسة اطفال، حرص على تدليلهم على عكس طفولته التي شابها الكثير من العنف المبرر كما وصفه، نتيجة لشقاوته. «الدعوجي» مهنة يعمل بها عدد من السعوديين في المحاكم والدوائر الحكومية، ويعتبر ممتهنها «المحامي» الذي لا يحمل شهادة المحاماة، والمراجع أو المعقب في الدوائر الحكومية دون حمل أي نوع من التراخيص، تعتمد على الملكات الشخصية والخبرة والاطلاع والقدرة على الاقناع. العاملون في هذه الوظيفة، إضافة إلى علاقاتهم مع عدد من العاملين في الدوائر الحكومية، يتسلحون بالتوكيل الذي حصلوا عليه من قبل موكليهم من الافراد والمجموعات بل ومن بعض الشركات احيانا وهو الذي يعطيهم الحق في الترافع، ممزوجا بنوع من احتراف فن الاتيكيت في التعامل مع المسؤول. و«الدعوجي» بما يمتلكه من حرفية في مجال العمل فرض هذا المصطلح ككلمة رائجة في المجتمع الجداوي، لتطلق على الشخص القوي القادر على الحصول على حقه حتى لو عن طريق ادعاء الباطل للحصول على الحق، ومن المفارقات الجميلة في هذه المهنة أن يكون صاحبها ممتلكاً أو ذا إلمام بـ«فنون الإتيكيت» التي تسهل من مهامه. ويفترض في الدعوجي حسن المظهر، بحيث يجبر الشخص المتعامل معه على احترامه وتقديم كافة التسهيلات له، وكذلك احتواء مفرداته اللفظية على عبارات تكشف المجاملة المبطنة في لغة حديثه، والتي باتت تعرف باسم «إتيكيت العمل».

وحول هذه الظاهرة، يوضح المحامي احمد بن راشد البحيري عضو لجنة المحامين في غرفة جدة، في اطار تعريفه لمصطلح «الدعوجي»، بأنها المهنة التي لم ترق إلى مستوى الوظيفة في السلم الوظيفي، ويقول «هو شخص احترف عمل المحاماة من خلال الاحتكاك بالكثير جراء زياراته وتواجده الدائم بالمحاكم وفهمه لكثير من الاجراءات، وهذا الامر لا يعني في نهاية المطاف بأنه محامي!». وبالمقابل، يرى المحامي احمد المالكي والعضو بلجنة المحامين بغرفة جدة ايضا ان الدعوجي هو «الوكيل الشرعي غير المرخص بمزاولة مهنة المحاماة من وزارة العدل ويقوم بدور المرافعات نيابة عن الآخرين». ويرجع المحامون السعوديون انتشار ظاهرة الدعوجي في المجتمعات السعودية الى ضعف تطبيق نظام المحاماة امام الجهات القضائية والحكومية ذات الصلة، وهو ما يجعل المحامي الحكمي يطالب بـ«تحديد أدوارهم من خلال قصر الترافع في القضايا على المحامين المرخصين من قبل وزارة العدل وهو ما نصت عليه المادة 18 من النظام، وهي المادة التي من شأنها الحد من هذه الظاهرة في حالة تطبيقه، والنظام القائم حدد ثلاث حالات يحق لمن يمتهن مهنة الدعوجي الترافع فيها أمام القضاء بدون أن يتولى قضايا أخرى».

ويضيف «وهناك مشكلة في آلية البحث من قبل بعض الجهات القضائية وبعض القضاة اثناء تسجيل القضايا تكمن في عدم البحث عن عدد القضايا التي يترافع الموكلون فيها، إضافة إلى قيام كتابات العدل بتسجيل التوكيلات مباشرة بدون البحث في هذا الأمر، والهدف من تحديد النظام ثلاث قضايا لكل دعوجي هو التيسير على أصحاب تلك القضايا لاستخدام الاقارب ومن في حكمهم لمباشرة القضايا». وإذا ما كنت حاضراً بإحدى جلسات المحاكمة، وشاهدت شخصا يتحدث بالنيابة عن شخص يجاوره أمام القاضي، فمن السهل أن تكتشف أنه «دعوجي» وليس «محامياً» من خلال أمر واحد فقط، وهو عدم إلمامه بالنصوص القانونية المستندة في نظام المحاماة في السعودية. في المقابل قال المحامي احمد المالكي ان عدم معرفة الدعوجي بالنقاط القانونية وعدم إلمامه بها يعد اكبر العوائق التي تواجهه وترفع من اسهم المحامين كثيرا، فكثير من القضايا الخاسرة يعود سبب خسارتها لتوكيل أحد (الدعوجية)». ويحذر المحامون السعوديون من التعامل مع هؤلاء الاشخاص وتسليم القضايا لهم في ظل عدم المامهم بالانظمة والقوانين القضائية واعتمادهم على ما اكتسبوه من خبرة نتيجة الاحتكاك وحضور القضايا، وهو ما يؤكده المالكي قائلاً «الكثير من الأفراد يجهلون هذا الجانب وقد رأينا الكثير من القضايا من خلال عملنا الذي يؤكد هذا الأمر».

وأضاف «لابد للجهات المعنية بتفعيل أنظمة المحاماة لحماية أصحاب القضايا وعدم ضياع حقوقهم وتفعيل تكليف المختصين من المحامين». وهكذا تصبح مهنة «الدعوجي» مهنة من لا مهنة له في السعودية، وتدخل في دوامة الخطر بعد أن أصبح ممتهنيها يتعدون الدور المعروف عنهم من كُتاب للمعاريض والخطابات، وكذلك وكلاء شرعيين (للأفراد أو المؤسسات) إلى محامين لا يعرفون لغة القانون.

عن الشرق الأوسط – 07 شعبـان 1429 هـ

______________________________________________________________________________________________________________________________

الدعوجية يكسرون أسعار المحامين يالمدينة-صحيفة مكة. 30 /12 /1435ه،

دفع ارتفاع أجور المحامين بعض المواطنين ممن لهم قضايا في المحاكم إلى توكيل ‘الدعوجية’ في قضاياهم، لكسر قيمة المحاماة المرتفعة، الأمر الذي وصفه محامون بـ ‘المخيف’، لعدم وجود أنظمة يسيرون عليها. وأوضح أحد التجار، فضل عدم ذكر اسمه، أنه لجأ إلى أحد الدعوجية المختصين في القضايا التجارية لنصحه، ومعرفة الطرق التي يستطيع التحدث من خلالها في جلساته أمام المحكمة، والتي نتجت عن قضية بينه وبين الأمانة. وأكد التاجر أنه استطاع كسب القضية بسبب النصائح والتوجيهات التي تلقاها من الدعوجي الذي طلب مبلغ 3 آلاف ريال مقابل الاستشارة، مع 15 ألفا للترافع أمام القضاء، فيما طلب المحامي 10 آلاف ريال للاستشارة، و50 ألفا للترافع أمام القضاء. وقال ‘الدعوجي نجح في تقديم الاستشارة، وكسبت القضية، فأكرمته بمبلغ آخر، ومنذ نحو 10 سنوات وهو مستشاري الخاص ومستشار بعض التجار’. مواطنة من سكان المدينة المنورة، رمزت لاسمها بـ’أم خالد’، قالت لـ’مكة’ إنها استعانت بإحدى السيدات اللاتي لديها خبرة طويلة في مجال المحاكم والقضايا للتوكل عنها في قضية خلعها من زوجها، حيث لم تأخذ القضية أكثر من جلستين في المحكمة، ونجحت في تسلمها صك الطلاق. وتحدثت إحدى ‘الدعوجيات’ لـ’مكة’ والتي فضلت عدم ذكر اسمها، أنها تعلمت أمور المحاماة ومخارج ومداخل القضاة من القضايا التي عاصرتها مع أزواجها الأربعة الذين تطلقت منهم، وكذلك جيرانها، وأقاربها، لأنها كانت تلجأ إلى الشرطة والمحكمة في أصغر المشاكل التي تواجهها. وبينت أنها اكتسبت خبرة جعلت منها مستشارة -كما تقول- في جميع أنواع القضايا، خاصة الأسرية منها، مبينة أنها تتقاضى أجرا مقابل الاستشارات التي تدلي بها، إذ اتخذت هذا الطريق مصدرا لرزقها، وهي لا تحمل سوى شهادة المرحلة الابتدائية. إلى ذلك، عرف المحامي والمستشار القانوني عبدالرحمن حجار مصطلح ‘دعوجي’ بأنه يطلق على من يمارس التوكل عن الآخرين في قضاياهم، ومتابعتها لهم في المحاكم، ومن لديه خبرة في بعض أمور المحاماة، ولا يحق في نظام وزارة العدل أن يتوكل ‘الدعوجي’ عن أكثر من ثلاثة قضايا لثلاثة أشخاص مختلفين، ويتم رصد ذلك عن طريق جهاز الحاسب الآلي الذي يرصد كل القضايا. وبين نجار أن الدعوجي لا يستطيع فتح مكتب خاص به لممارسة مهنة المحاماة بشكل رسمي، لعدم حمله شهادة وترخيصا بذلك، ولا يستطيع أن تكون له مطبوعات خاصة باسمه، كما أن عدم فهمه بالقوانين يطيل القضايا. وأردف ‘في الوقت الذي يحتفظ فيه المحامي قانونيا بالوثائق والمستندات الرسمية لأكثر من خمس سنوات، ويكون له مقر ومكان واسم معروف لدى الجميع، لا يتوفر للدعوجي مقر رسمي ولا اسم معتمد، مما يشكل عدم أمان لصاحب القضية’.

______________________________________________________________________________________________________________________________

«هادي» كاتب المعاريض: أكتب الشكاوى والأمنيات بـ 10 ريالات

«كتابة المعاريض» المهنة الصامدة أمام تغيرات التاريخ والجغرافيا والعولمة، اتخذها محمد محسن أحمد هادي (49 عاماً) وسيلة له لكسب العيش وإعالة أسرته زوجته وأربعة من البنين والبنات.. لم تهتز مقدرته أو تتراجع أمام سطوة الكيبورد والماسح الضوئي والقص واللصق، إذ احتفظ بمهارته في الأداء منطلقاً من بسطته أمام مبنى الأحوال المدنية في صبيا. يقول لـ«عكاظ»: «لم أجد غيرها لأكسب رزقي، لكني أتعايش معها بإخلاص لمساعدة من يأتون إلي بهمومهم، وأنثرها كلمات معبرة في المعروض بالأسلوب الذي يناسب كل جهة، أكتب أمنياتهم بخط يدي مقابل 10 ريالات، فضلا عن بعض النماذج التي تخص الأحوال، فليس كل القادمين يجيدون التعامل مع التقنية والكمبيوتر».

يعترف هادي أن دخله اليومي يصل إلى 120 ريالاً، أما الأهم من كل ذلك فهو حب الناس وصداقته مع زبائنه، ومساعدته للآخرين البسطاء، «يقبلون على مكتبي المتواضع، وينثرون احتياجاتهم أمامي، وأشاركهم الهم وأدعو لهم، لدي مقدرة على توصيف حالاتهم بلا حرج، وأقدم لهم استشارات مجانية بحكم الخبرة». ويؤكد هادي أن مهنة كتابة المعاريض لن تندثر، رغم أن الإقبال عليها تراجع كثيراً، بفضل التقنية، لكنها مع ذلك لم تقض على استخدام القلم الذي أقسم به الله ليكون شريك الإنسان في تعليمه وحياته وارتباطاته ومراجعات الجهات الخدمية، وهذا رزق تكفل الله به لنا وخدمة نقدمها بسعر زهيد للمحتاجين. ويرى «محمد» الذي أصر على تدوين فلسفته في الحياة أن الاحتياج دائماً هو الدافع لطلب الخدمة، وعليه أن يوفر الخدمة التي يستطيعها، وسيأتي المحتاج لها، والأرزاق يتكفل بها الله، ومع التوكل تهدم كل الحواجز.

عن عكاظ – الخميس 23 يناير 2020 

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى