الأدب والتاريخ

أحمد فؤاد نجم. وقصيدة شرفت يانكسون التي أغضبت الرئيس السادات يرحمهما الله جميعا

أحمد فؤاد نجم (23 مايو 1929 – 3 ديسمبر 2013) في قرية (كفر أبو نجم) بمدينة (أبو حماد محافظة الشرقية) أحد أهم شعراء العامية في مصر وأحد ثوار الكلمة واسم بارز في الفن والشعر العربي. لقب بالفاجومي المصري وبسبب ذلك سجن عدة مرات. يترافق اسم أحمد فؤاد نجم مع ملحن ومغن هو الشيخ إمام، حيث تتلازم أشعار نجم مع غناء إمام لتعبر عن روح الاحتجاج الجماهيري الذي بدأ بعد نكسة 1967.

في عام 2007 اختارته المجموعة العربية في صندوق مكافحة الفقر التابع للأمم المتحدة سفيرا للفقراء.

ولد أحمد فؤاد نجم – وهو ينتمي إلى عائلة نجم المعروفة في أرجاء مصر [بحاجة لمصدر] – لأم فلاحة أمية من الشرقية (هانم مرسى نجم) وأب يعمل ضابط شرطة (محمد عزت نجم)، وكان ضمن سبعة عشر ابنا لم يتبق منهم سوى خمسة والسادس فقدته الأسرة ولم يره، التحق بعد ذلك بكتّاب القرية كعادة أهل القرى في ذلك الزمن.

أدت وفاة والده إلى انتقاله إلى بيت خاله حسين بالزقازيق، حيث التحق بملجأ أيتام 1936 – والذي قابل فيه عبد الحليم حافظ– ليخرج منه عام 1945 وعمره 17 سنة. بعد ذلك عاد لقريته للعمل راعيا للماشية، ثم انتقل للقاهرة عند شقيقه إلا أنه طرده بعد ذلك ليعود إلى قريته.

عمل نجم في معسكرات الجيش الإنجليزي متنقلا بين مهن كثيرة: كواء، لاعب كرة، بائع، عامل إنشاءات وبناء، ترزي. وفي فايد، وهي إحدى مدن القنال التي كان يحتلها الإنجليز، التقى بعمال المطابع الشيوعيين، وكان في ذلك الوقت قد عَلَّم نفسه القراءة والكتابة وبدأت معاناته الطويلة تكتسب معنى. واشترك مع الآلاف في المظاهرات التي اجتاحت مصر سنة 1946 وتشكلت أثناءها اللجنة الوطنية العليا للطلبة والعمال.

يقول نجم: كانت أهم قراءاتي في ذلك التاريخ هي رواية الأم لمكسيم غوركي، وهي مرتبطة في ذهني ببداية وعيي الحقيقي والعلمي بحقائق هذا العالم، والأسباب الموضوعية لقسوته ومرارته، ″ولم أكن قد كتبت شعرا حقيقيا حتى ذلك الحين وإنما كانت أغاني عاطفية تدور في إطار الهجر والبعد ومشكلات الحب الإذاعية التي لم تنته حتى الآن… وكنت في ذلك الحين أحب ابنة عمتي وأتمناها، لكن الوضع الطبقي حال دون إتمام الزواج لأنهم أغنياء″.

وخرج الشاعر مع 90 ألف عامل مصري من المعسكرات الإنجليزية بعد أن قاطعوا العمل فيها على إثر إلغاء المعاهدة، وكان يعمل بائعا حينئذ فعرض عليه قائد المعسكر أن يبقى وإلا فلن يحصل على بضائعه “ولكنني تركتها وذهبت”.

وفي الفترة ما بين 51 إلى 56 اشتغل نجم عاملا في السكك الحديدية. وبعد معركة السويس قررت الحكومة المصرية الاستيلاء على القاعدة البريطانية الموجودة في منطقة القنال وعلى كل ممتلكات الجيش هناك. وكانت ورش وابورات الزقازيق تقوم في ذلك الحين بالدور الأساسي لأن وابورات الإسماعيلية والسويس وبور سعيد ضُربت جميعا في العدوان. ″وبدأنا عملية نقل المعدات. وشهدتُ في هذه الفترة أكبر عملية نهب وخطف شهدتُها أو سمعتُ عنها في حياتي كلها. أخذ كبار الضباط والمديرون ينقلون المعدات وقطع الغيار إلى بيوتهم… وفقدت أعصابي وسجلت احتجاجي أكثر من مرة… وفي النهاية نقلت إلى وزارة الشؤون الاجتماعية بعد أن تعلمت درسا كبيرا. أن القضية الوطنية لا تنفصل عن القضية الاجتماعية، كنت مقهورا وأرى القهر من حولي أشكالا ونماذج… كان هؤلاء الكبار منهمكين في نهب الورش، بينما يموت الفقراء كل يوم، دفاعا عن مصر…″.

وفي وزارة الشؤون الاجتماعية عملت طوافا أوزع البريد على العزب والكفور والقرى وكنت أعيد في هذه المرحلة اكتشاف الواقع بعد أن تعمقت رؤيتي وتجربتي. شعرت حينئذ رغم أنني فلاح وعملت بالفأس لمدة 8 سنوات أن حجم القهر الواقع على الفلاحين هائل وغير محتمل. كنت أجد في الواقع المصري مرادفات حرفية لما تعلمته نظريا. كان التناقض الطبقي بشعا.

في سنة 1959 التي شهدت الصدام الضاري بين السلطة واليسار في مصر على إثر أحداث العراق، انتقل الشاعر من البريد إلى النقل الميكانيكي في العباسية أحد الأحياء القديمة في القاهرة. يقول نجم “وفي يوم لا يغيب عن ذاكرتي أخذوني مع أربعة آخرين من العمال المتهمين بالتحريض والمشاغبة إلى قسم البوليس وهناك ضربنا بقسوة حتى مات أحد العمال “… وما زالت آثار الضرب واضحة على جسد نجم حتى الآن…″ وبعد أن أعادونا إلى المصنع طلبوا إلينا أن نوقع إقرارا يقول إن العامل الذي مات كان مشاغبا وإنه قتل في مشاجرة مع أحد زملائه.. ورفضت أن أوقع، فضربت.″ وبعد ذلك عاش نجم فترة شديدة التعقيد من حياته إذ وجهت إليه تهمة الاختلاس، ووضع في السجن لمدة 33 شهرا.

بعدها بسنوات عمل بأحد المعسكرات الإنجليزية وساعد الفدائيين في عملياتهم. بعد إلغاء المعاهدة المصرية الإنجليزية دعت الحركة الوطنية العاملين بالمعسكرات الإنجليزية إلى تركها فاستجاب نجم للدعوة وعينته حكومة الوفد كعامل بورش النقل الميكانيكي. وفي تلك الفترة سرق بعض المسؤولين المعدات من الورشة، وعندما اعترضهم اتهموه بجريمة تزوير استمارات شراء مما أدى إلى الحكم عليه 3 سنوات بسجن قره ميدان (أكد أحمد فؤاد نجم في أحد البرامج أنه فعلا كان مذنبا) حيث تعرف هناك على أخيه السادس (علي محمد عزت نجم)، وفي السنة الأخيرة له في السجن اشترك في مسابقة الكتاب الأول التي ينظمها المجلس الأعلى لرعاية الآداب والفنون وفاز بالجائزة، وبعدها صدر الديوان الأول له من شعر العامية المصرية (صور من الحياة والسجن) وكتبت له المقدمة سهير القلماوي ليشتهر وهو في السجن.

بعد خروجه من السجن عُين موظفاً بمنظمة تضامن الشعوب الآسيوية الأفريقية وأصبح أحد شعراء الإذاعة المصرية، وأقام في غرفة على سطح أحد البيوت في حي بولاق الدكرور. بعد ذلك تعرف على الشيخ إمام في حارة خوش قدم (معناها بالتركية قدم الخير) أو حوش آدم بالعامية، ليقرر أن يسكن معه ويرتبط به حتى أصبحا ثنائياً معروفاً وأصبحت الحارة ملتقى المثقفين. وقد نجحا في إثارة الشعب وتحفيز هممه قديما ضد الاستعمار ثم ضد الديكتاتورية الحاكمة ثم ضد غيبة الوعي الشعبي، ويقول نجم عن رفيق حياته إنه “أول موسيقي تم حبسه في المعتقلات من أجل موسيقاه وإذا كان الشعر يمكن فهم معناه فهل اكتشف هؤلاء أن موسيقى إمام تسبهم وتفضحهم”. وقد انفصل هذا الثنائي بعد فترة، واتهم الشيخ إمام قرينه أحمد فؤاد بأنه كان يحب الزعامة وفرض الرأي وأنه حصد الشهرة بفضله ولولاه ما كان نجم. ويرى أحمد فؤاد نجم أن العامية أهم شعر عند المصريين لأنهم شعب متكلم فصيح وأن العامية المصرية أكبر من أن تكون لهجة وأكبر من أن تكون لغة؛ فالعامية المصرية روح وهي من وجهة نظره أهم إنجاز حضاري للشعب المصري. وأحمد فؤاد نجم شاعر متدفق الموهبة، فقد ألف العديد من الأغاني والتي تعبر جميعها عن رفضه للظلم وحبه الفياض لمصر واستيعابه الكامل للواقع الأليم. من بين من غنوا أغانيه الموسيقي السوري بشار زرقان الذي ربطته به علاقة عمل استمرت لسنوات، حيث سجلا معاً ألبوم (على البال).

زواجه[عدل]

تزوج العديد من المرات. له ثلاث بنات هن عفاف، ونوارة، وزينب. أولى الزيجات كانت من فاطمة منصور أنجب منها عفاف، وأشهرها زواجه من الفنانة عزة بلبع والكاتبة صافيناز كاظم وأنجب منها نوارة نجم تعمل بالمجال الصحفي، وممثلة المسرح الجزائرية الأولى صونيا ميكيو، وكانت زوجته الأخيرة هي السيدة أميمة عبد الوهاب وأنجب منها زينب. لدى نجم 3 أحفاد من عفاف: مصطفى، وصفاء، وأمنية، وحفيدان من نوارة: فاطمة الزهراء وعلي.

من أهم أشعار أحمد فؤاد نجم كتابته عن جيفارا رمز الثورة في القرن العشرين. حصل الشاعر على المركز الأول في استفتاء وكالة أنباء الشعر العربي. ([1])

أبناؤه[عدل]

  1. عفاف نجم
  2. نوارة نجم
  3. زينب نجم

العمل السياسي[عدل]

انضم أحمد فؤاد نجم إلى حزب الوفد منتصف يونيو عام 2010م، بعد فوز الدكتور السيد البدوي شحاتة بانتخابات رئاسة الحزب في انتخابات عرفت بنزاهتها. إلا أنه أعلن استقالته في منتصف أكتوبر من ذات العام جراء الأزمة التي تسبب بها الدكتور سيد البدوي عندما أقال إبراهيم عيسى من رئاسة تحرير الدستور التي اشتراها السيد البدوي مع عدة شركاء في ذات العام. بعد ثورة 25 يناير يعدّ واحداً من مؤسسي حزب المصريين الأحرار. أنتج فيلم يحكي سيرته واسمه الفاجومي، وهو مأخوذ من مذكراته الشخصية.

وفاته[عدل]

توفي أحمد فؤاد نجم في يوم الثلاثاء 3 كانون الأول/ ديسمبر 2013 عن عمر يناهز 84 عاماً، بعد عودته مباشرة من العاصمة الأردنية عمان، التي أحيا فيها آخر أمسياته الشعرية برفقة فرقة الحنونة بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وقد تم تشييع جثمانه من مسجد الحسين بمدينة القاهرة.[1]

جوائز وتكريمات[عدل]

  • عام 2007 اختارته المجموعة العربية في صندوق مكافحة الفقر التابع للأمم المتحدة سفيرا للفقراء.
  • عام 2013 فاز بجائزة الأمير كلاوس الهولندية وهي من أرقى الجوائز في العالم ولكن وافته المنية قبل استلامها ببضعة ايام.
  • حصل على المركز الأول في استفتاء وكالة أنباء الشعر العربي.[2]
  • في 19 ديسمبر 2013 وبعد وفاته منح وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.[3]

قالوا عنه[عدل]

قال عنه الشاعر الفرنسي لويس أراغون : إن فيه قوة تسقط الأسوار. وأسماه الدكتور علي الراعي الشاعر البندقية، في حين سماه أنور السادات الشاعر البذيء.

من أشعاره[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ رحيل سفير الفقراء وشاعر الثورة الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم | جريدة الدستور الأردنية[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 4 يناير 2014 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ احمد فؤاد نجم اخبار المسار نسخة محفوظة 4 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ قرار جمهورى بمنح وسام “الفنون” من الطبقة الأولى لاسم أحمد فؤاد نجم اليوم السابع نسخة محفوظة 26 يونيو 2014 على موقع واي باك مشين.

وصلات خارجية[عدل]

أحمد فؤاد نجم تآمر عليه ضميره فسجنته كلماته

مٌر الكلام
زى الحسام 
يقطع مكان ما يمر
اما المديح سهل ومريح
يخدع صحيح ويغٌر
والكلمة دين 
من غير إيدين
بس الوفا 
ع الحر

وعد قطعه الشاعر الحر أحمد فؤاد نجم بينه وبين ضميره، مستهينا بكل ثمن قد يدفعه لقاء إثبات وجوده بكلمة، قد تكلفه حريته وربما حياته، فمثله لا يمكنك تهديهم بالسجن أو القتل، ربما كان عليك أن تحبس ضميره “انفراديا” كى يكف عن لامبالاته.

هكذا هم الأحرار، لا يخشون فى الحق لومة ظالم، وهو ما لم يكف نجم عن الإيمان به:

الخط ده خطّى.. والكلمة دى لى
غطّى الورق غطّى.. بالدمع يا عينى
الخط ده خطّى.. والكلمة دى لى
لاكتب على عينى.. يحرم عليكى النوم
و احبس ضيا عينى.. بدموعى طول اليوم
قبل الوفا بدينى.. زَى الصلا و الصوم
ده الدين فى عُرف الحر.. هم و مذلة و مر
و هموم تجيب و تجُر.. أحزان مخبِيَّة 

لم يسلم نجم من استهداف السلطات له، ولم تخل أى من التهم الموجهة إليه من شبهة “إهانة الرئيس” وهى التهمة التى لم ينكرها اعتراضا على أوضاع وجد السكوت عليها أكثر إهانة لضميره.

ومن بين القصائد التى دفع نجم ثمنها، كانت تلك التى كتبها بعد وصول الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون فى أول زيارة لرئيس أمريكى لمصر ولحنها وغناها رفيق دربه الشيخ إمام عيسى، وأغضبت الرئيس الأسبق محمد أنور السادات الذى أمر الأمن وقتها بعقاب نجم على ما اعتبره إهانه له ولنيكسون إلا أن التهمة التى عوقب بموجبها كان إهانة رئيس الجمهورية فقط، تجنبا للحرج الذى قد تتسببه تهمة “إهانة رئيس دولة أجنبية” أثناء زيارته لمصر.

لفقت أجهزة الأمن لنجم تهمة “إهانة رئيس الجمهورية” فى القضية رقم 501 عام 1974 عقابا على القصيدة التى قال فيها:

شرفت يا نيكسون بابا
يا بتاع الووتر جيت 
عملولك قيمه وسيما 
سلاطين الفول والزيت 
فرشولك أوسع سكه
من راس التين على مكه
وهناك تنزل على عكا
ويقولوا عليك حجيت 
ما هو مولد ساير داير
شى الله يا صحاب البيت 
جواسيسك يوم تشريفك 
عملولك زفه وزار 
تتقصع فيه المومس 
والقارح والمندار
والشيخ شمهورش راكب 
ع الكوديا وهات يا مواكب 
وبقيت الزفه عناكب 
ساحبين من تحت الحيط 
واهو مولد ساير داير 
شى الله يا اصحاب البيت 
عزموك فقالوا تعالَ
تاكل بنبون وهريسه
قمت انت لأنك مهيف
صدقت ان احنا فريسه
طبيت لحقوك بالزفه
يا عريس الغفله يا خفه
هات وشك خد لك تفه
شوبش من صاحب البيت
واهو مولد ساير داير
شى الله يا اصحاب البيت 
خد منى كلام يبقى لك 
ولو انك مش حتعيش 
لا حقول اهلا ولا جهلا
ولا تيجى ولا متجيش
بيقولوا اللحم المصري
مطرح ما بيسرى بيهري
وده من تأثير الكشري
والفول والسوس أبو زيت
واهو مولد ساير داير
شى الله يا اصحاب البيت

لم تكن هذه القصيد “التهمة” الوحيدة التى سجن من أجلها نجم ففى عام 1978 انتقد نجم السادات فى قصيدة أخرى، ولم يستغرق نظر القضية أسبوعا فى المحكمة، فصدر الحكم بالسجن سنة مع الشغل والنفاذ على نجم الذى هرب من المحاكمة لمدة ثلاث سنوات ثم ألقى القبض عليه فى 1981، وحبس لإهانته رئيس الجمهورية مرة أخرى عقابا على قصيدة “أوأه”:

أوأه المجنون أبو برقوقة
بزبيبة غش وملزوقة
عيرة وبرانى وملزوقة
نصاب ومنافق وحرامى
ودماغه مليانة مناطق موبوءة
والنكتة كمان انه حلنجى
وعامل لى فكاكة وحندوقة
مع إن الجحش أفهم منه
والعالم فاهمة ومفلوقة
بسلامته بيسرح قال بينا
يعنى إحنا مواشى يا زقزوقة
دا إحنا الحريفة العريفة
غيرش الأيام المدعوقة
شفت الولدات الشلبية
ليلة التحرير يا أسطى فاروقة
دول هما ولادنا وأكبادنا
وقلوبنا عليهم مشقوقة
يا سلام يا صلاة النبى أحسن
على جيل العلم يا مرزوقة
حلوين وحياتك يا بلدنا
يا أم الخيرات المسروقة
إحنا اللى رمينا البذراية
وروينا الأرض المعزوقة
وحنحصد بكره وحنغنى
وعيون الخاين مخزوقة

محاولات عدة لإسكاته، باءت جميعها بالفشل، فنجم الذى قضى 18 عاما من عمره فى المعتقلات والسجون، ترك السجن له براحا يتنفس فيه أكثر فكتب أكثر، لتصبح قصائده “المحبوسة” الأشهر على الإطلاق فأول دواويينه “صور من الحياة والسجن” الذى كتبه فى السجن كان السبب فى شهرته قبل أن يعرفه الناس، وبعد تكرار اعتقاله فى عصرى الرئيسين الأسبقين جمال عبد الناصر وأنور السادات، لم يكف نجم عن الكتابة التى كانت له الحياة، حتى صارت كلماته ضميرا للعديد من المصريين الذى تغنوا بها مرارا، وكلما استشعروا الظلم وأرادوا إيقاظ هممهم لجأوا إلى “الفاجومي”، فكانت كلماته خاضرة فى ميدان التحرير أثناء ثورة الـ25 من يناير 2011، وكذلك فى ثورة الـ30 من يونيو2013

من اروع قصائده ..البتاع

ياللي فتحت البتاع 
فتحت على مقفول 
لأن أصل البتاع 
واصل على موصول 
فأى شيء في البتاع 
الناس تشوف على طول 
و الناس تموت فى البتاع 
فيبقى مين مسؤول 

**

و إزاى حتفتح بتاع 
في وسط ناس بتقول 
بأن هذا البتاع 
جاب الخراب بالطول 
لأن حتة بتاع 
جاهل غبي مخبول 
أمر بفتح البتاع 
لإنه كان مسطول 

** 

و بعد فتح البتاع 
جابوا الهوا المنقول 
نكش عشوش البتاع 
و هد كل أصول 
و فات في غيط البتاع 
قام سمم المحصول 
و خلا لون البتاع 
أصفر حزين مهزول

**

و ساد قانون البتاع 
و لا علة و لا معلول 
فالقاضي تبع البتاع 
فالحق ع المقتول 
و الجهل ساد في البتاع 
و لا مقري 
و لا منقول 
و الخوف سرح في البتاع 
خلا الديابة تصول 

** 

يبقى البتاع في البتاع 
و الناس صايبها ذهول 
و إن حد قال د البتاع 
يقولوله مش معقول 
و ناس تنام ع البتاع 
و ناس تنام كشكول 
وناس تعيش بالبتاع 
و ناس تموت بالفول 

** 

آدي اللي جابه البتاع 
جاب الخراب مشمول 
لأن حتة بتاع 
مخلب لراس الغول 
باع البتاع بالبتاع 
و عشان يعيش على طول 
عين حرس بالبتاع 
و برضه مات مقتول . 





منقول
25 / 04 / 1984

كاتب المعاريض ابو ناصر الغامدي

خبرة 22 عاما في التحرير و الصياغة الشرعية و النظامية لجميع الدعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى